من لندن إلى باريس بالقطار السريع.. كيف كان إبستين ينقل ضحاياه بين العواصم الأوروبية؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشف تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن جيفري إبستين، المموّل الأميركي المدان بجرائم جنسية، كان يدير شبكة لاستغلال نساء تم الاتجار بهن من داخل شقق يملكها في العاصمة البريطانية لندن.وبحسب التحقيق، امتلك إبستين أربع شقق في منطقتي كينزنغتون وتشيلسي الراقيتين، واستخدمها كملاذ لإيواء ضحاياه. وقد خرجت ست نساء كنّ قد أَقَمْنَ في هذه الشقق لاحقاً ليصرّحن بأنهن تعرضن للاعتداء، وكشف التقرير أن بعضهن أُجبرن على تجنيد ضحايا جدد.وإلى جانب لندن، كانت النساء يُنقلن في رحلات متكررة إلى باريس عبر قطار "يوروستار" للقاء إبستين. وتظهر الملفات التي راجعها التحقيق أنه اشترى 53 تذكرة سفر على الأقل لنقل نساء بين فرنسا وبريطانيا خلال الفترة بين 2011 و2019، وكان يستخدم أحياناً تذاكر الشباب المخفضة لمن هم دون الخامسة والعشرين.وبحسب التقرير، لم يكتف إبستين بدفع الإيجار بشكل متقطع، بل كان يقدم للضحايا مبالغ مالية شهرية، ويساهم في تجهيز وتأثيث الشقق، ويتولى إصدار تأشيرات السفر، بل ويمول دورات دراسية لبعض النساء.ورغم أن الشقق تقع في أحياء فاخرة، إلا أنها كانت في بعض الأحيان تعاني من الاكتظاظ، مما أجبر بعض الضحايا على النوم على الأرائك، وتكشف رسائل إلكترونية أن إبستين كان يغضب إذا ما تذمرن من أوضاع السكن.ومعظم الضحايا كنّ من روسيا ودول شرق أوروبا، وقد نُقلن إلى بريطانيا بعد أن امتنعت الشرطة البريطانية في عام 2015 عن فتح تحقيق في ادعاءات مماثلة تقدمت بها فيرجينيا جيوفري، التي كانت قد صرّحت بأنها وقعت ضحية لشبكة اتجار دولي واعتداءات جنسية، قالت إن من بين مرتكبيها شخصية ملكية عُرفت لاحقاً بالأمير أندرو.وخلال الفترة بين 2015 و2016، استمعت الشرطة البريطانية إلى رواية جيوفري في ثلاث مناسبات، وتواصلت مع ضحايا محتملات أخريات، لكنها لم توجه أي اتهامات داخل المملكة المتحدة. وفي بيانات متفرقة بين عامي 2016 و2025، بررت الشرطة موقفها بأن التحقيقات الدولية كانت أكثر قدرة على التعامل مع القضية.وفي عام 2020، تقدّمت امرأة أخرى بشكوى جديدة ضد إبستين على الأراضي البريطانية، لكن مصير هذه الشكوى لا يزال غير واضح.بدورها، أعربت المحامية تيسا غريغوري، من مكتب "لي داي" الحقوقي، عن دهشتها من عدم فتح تحقيق بريطاني شامل رغم توفر الأدلة، مؤكدة أن القانون يجبر السلطات على إجراء تحقيق سريع وفعال ومستقل في قضايا الاتجار بالبشر.في المقابل، دافعت الشرطة البريطانية عن موقفها، مؤكدة أنها تعتبر أن التزاماتها القانونية بموجب المادة الرابعة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، الخاصة بحظر العبودية والعمل القسري، قد تم الوفاء بها بالكامل.




