... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
43005 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7175 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

من غزة إلى لبنان.. الصحفيون يدفعون ثمن نقل الحقيقة

العالم
المركز الفلسطيني للإعلام
2026/03/28 - 14:24 501 مشاهدة

المركز الفلسطيني للإعلام

في مشهد يتكرر بوجعٍ عابرٍ للحدود، لم يعد الصحفيون في مناطق الصراع مجرد شهود على الأحداث، بل باتوا أهدافاً مباشرة لنيران العدوان الإسرائيلي. فمن غزة إلى جنوب لبنان يتشكل نمط مقلق من الاستهداف الممنهج لكل من ينقل الرواية من الميدان. وبينما تتقاطع الجغرافيا وتتشابه الوقائع، يبقى القاسم المشترك هو غياب الحماية والمساءلة، في واقعٍ تتحول فيه الكاميرا والقلم إلى مخاطرة يومية قد تنتهي بخبرٍ عاجل عن استشهاد صاحبها.

وفُجع الوسط الإعلامي العربي، اليوم، باستشهاد ثلاثة صحفيين في جنوب لبنان، جراء استهداف إسرائيلي مباشر طالهم أثناء تأديتهم عملهم الميداني.

ووفق مصادر لبنانية، الشهداء هم: مراسلة قناة “الميادين” فاطمة فتوني، وشقيقها المصور الصحفي محمد فتوني، ومراسل قناة “المنار” علي شعيب، إذ كانوا يغطون التطورات على الحدود قبل أن يتحولوا إلى ضحايا في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتصاعدة التي تحيط بالعمل الصحفي في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة مشهداً مأساوياً عاشه الصحفيون في قطاع غزة خلال حرب الإبادة، حيث قُتل عدد كبير من الإعلاميين أثناء تغطيتهم للحرب، في ظروف أثارت جدلاً واسعاً بشأن الاستهداف المباشر وغياب الحماية الفعلية لهم.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتفع عدد الشهداء الصحفيين منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 261 صحفياً، بعد استشهاد الصحفية آمال شمالي خلال شهر مارس/آذار الجاري، ما يجعل هذه الفترة من أكثر الفترات دموية بحق الإعلاميين في التاريخ الحديث.

المشهد يتكرر والقاتل واحد

يتكرر المشهد اليوم عبر الحدود في جنوب لبنان، حيث كان الصحفيون يؤدون عملهم في نقل الوقائع من الميدان، قبل أن يتحولوا إلى ضحايا على يد الجهة ذاتها التي قتلت زملاءهم في غزة، في إشارة إلى جيش الاحتلال.

وتفيد المعطيات بأن الاستهداف كان مباشراً، بما يعكس تصاعد المخاطر التي تلاحق الصحفيين في مناطق النزاع، في ظل بيئة معادية لعملهم القائم على نقل الحقيقة.

ويستحضر ذلك ما جرى في غزة، حيث لم يكن الصحفيون مجرد شهود، بل أصبحوا جزءاً من المأساة التي يغطونها؛ إذ دُمّرت مؤسسات إعلامية، واستُهدفت عائلات صحفيين، وتواصل القصف في مناطق وجودهم رغم ارتدائهم الشارات الصحفية. واليوم، تتكرر الصورة في لبنان، وإن في سياق جغرافي مختلف.

ويقول صحفي لبناني تعليقاً على استشهاد زملائه: “كنا نظن أن ما يحدث في غزة استثنائي في قسوته، لكن ما جرى اليوم يثبت أن الخطر يلاحق الصحفي أينما كان في هذه المنطقة”.

فيما يضيف صحفي آخر يعمل في جنوب لبنان: “نخرج لتغطية الأحداث ونحن نعلم أننا قد لا نعود. لم يعد هناك مكان آمن، ولا ضمانات تحمينا”.

وتعكس هذه الشهادات واقعاً إنسانياً قاسياً، يتحول فيه القلم والكاميرا إلى أدوات محفوفة بالمخاطر اليومية، في ظل استمرار الاستهداف.

جريمة تعبر عن العقلية الإسرائيلية

ودان الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون استهداف الاحتلال الإعلاميين علي شعيب وفاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد قبل ظهر اليوم على طريق جزين، وقال: “مرة اخرى يستبيح العدوان الإسرائيلي ابسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب، باستهدافه مراسلين صحفيين، هم في النهاية مدنيون يقومون بواجب مهني.

وأضاف عون: “إنها جريمة سافرة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات التي يتمتع الصحافيون بموجبها، بحماية دولية في الحروب، وفقاً لاتفاقيات جنيف للعام 1949 وبروتوكولاتها. وتحديداً المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول (1977)، والقرار 1738 لمجلس الأمن (2006)، مما يحظر استهداف الصحفيين والإعلاميين، طالما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية”.

من جانبها، قالت نقابة محرري الصحافة اللبنانية، إن استشهاد الزملاء الصحافيين “جريمة موصوفة بكل المعايير تدل على الطبيعة العدائية والإلغائية للدولة الصهيونية تجاه لبنان واللبنانيين، خصوصا الإعلاميين الذين يوثقون جرائمها وينقلون مجازرها إلى الرأي العام العالمي”.

وأشارت إلى “تغافل” الرأي العام العالمي عن ضرب سلطات الاحتلال عرض الحائط للمواثيق والأعراف والبروتوكولات الأممية والدولية التي تحظر التعرض للصحافيين والإعلاميين والمصورين وطواقمهم التقنية في مناطق الحروب.

وشددت النقابة على أن ما جرى ليس سابق في استهدف الاحتلال “الصحافيين العزل إلا من مذياعهم وقلمهم وحناجرهم وكاميراتهم”.

وقالت نقابة محرري الصحافة اللبنانية: “نضع هذه المجزرة الجديدة برسم الأمم المتحدة، والصليب الأحمر الدولي ومنظمة اليونسكو، وهيئة حقوق الانسان، واتحاد الصحافيين العرب”، داعية إلى أوسع إدانة ضد إسرائيل وجرائمها بحق الصحافيين.

إدانات فلسطينية

من جهته، ندّد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بالجريمة، مؤكداً أن استهداف الصحفيين الثلاثة يمثل امتداداً لنهج ممنهج في استهداف الإعلاميين، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.

وأوضح المنتدى أن الجريمة تعكس إصراراً على إسكات الصوت الإعلامي الحر ومنع نقل الحقيقة، مشيراً إلى أن الاحتلال يتبع السياسة ذاتها التي انتهجها في قطاع غزة عبر الاستهداف المباشر والمتكرر للطواقم الصحفية.

ودعا إلى تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة، مطالباً بفتح تحقيقات دولية عاجلة ومستقلة، وتوفير الحماية للصحفيين، كما أعرب عن تضامنه مع الإعلاميين في لبنان، مقدماً التعازي لعائلات الشهداء، ومؤكداً أن دماء الصحفيين ستبقى شاهداً على هذه الجرائم.

بدورها، وصفت حركة “حماس” الحادثة بأنها “جريمة إجرامية”، معتبرة أنها تمثل استمراراً لسياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين.

وأكدت الحركة، في تصريح صحفي، أن تبنّي جيش الاحتلال للعملية يعكس استهتاراً بالقوانين الدولية وضماناً للإفلات من العقاب بدعم أميركي، ناعية الصحفيين الثلاثة، وداعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى إدانة هذه الجرائم، وفرض عقوبات رادعة، ومحاسبة المسؤولين عنها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤