... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
113979 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9099 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

من بطرس الناسك إلى فرانكلين غراهام.. بحار من الدم!!

العالم
صحيفة الموقف الليبي
2026/04/06 - 09:22 501 مشاهدة

بقلم/ د. مصطفى الزائدي

(فرانكلين غراهام) هو مبشّر إنجيلي أمريكي وشخصية دينية وسياسية مؤثرة في الولايات المتحدة، من التيار الإنجيلي المحافظ، معروف بدعمه القوي لإسرائيل، ولديه مواقف حادة تجاه الإسلام، حيث وصفه في أكثر من مناسبة بأنه دين عنيف.
في اجتماع لفرانكلين غراهام في البيت الأبيض، بحضور دونالد ترامب ومساعديه وعدد من المسيحيين والصهاينة المتطرفين، أثناء التحريض على العدوان على جمهورية إيران الإسلامية، وجّه كلمة موجودة على مواقع التواصل الاجتماعي ترجمتها الحرفية:
“في هذه القاعة اجتمع أناس رائعون، وأنا… لم نذكر الجميع، لكن ذلك فقط لأننا لا نراكم. دعونا نصلّي.
يا أبانا، أنت تخبرنا في سفر أستير أن الفرس، الإيرانيين، أرادوا قتل جميع اليهود — رجالًا ونساءً وأطفالًا — في يوم واحد. لكنك أقمت أستير لتنقذ الشعب اليهودي.
يا أبانا، نشكرك اليوم. إن الإيرانيين، هذا النظام الشرير في تلك الحكومة، يريد قتل كل يهودي وتدميرهم بنار نووية. لكنك أقمت الرئيس ترامب، أقمتَه لمثل هذا الزمان.
يا أبانا، نصلّي أن تمنحه النصر. نعم، نعم.
يا أبانا، نصلّي من أجل العسكريين أن تحفظهم وتحميهم.
يا أبانا، نصلّي من أجل شعب إيران الذي يتوق إلى الحرية، أن يتحرر من هؤلاء المتطرفين الإسلاميين.
يا أبانا، نشكرك من أجل ابنك يسوع المسيح، الذي جاء إلى هذه الأرض ليحمل خطايانا، والذي مات وسفك دمه على الصليب من أجل خطايانا، والذي دُفن، وحمل خطايانا إلى القبر، لكنك أقمته إلى الحياة.
يا أبانا، نشكرك ونسبّحك ونمجّدك.
يا أبانا، احمِ الرئيس ترامب. نعم.
نصلّي بهذا باسم يسوع. آمين.
سيادة الرئيس، لا أحد دفع ثمنًا كما دفعت أنت. هذا صحيح جدًا. لقد كاد ذلك أن يكلّفك حياتك. لقد خُنت، واعتُقلت، واتُّهمت زورًا. هذا نمط مألوف أظهره لنا ربنا ومخلّصنا، لكن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد بالنسبة له، ولن ينتهي عند هذا الحد بالنسبة لك أيضًا.
كان لدى الله دائمًا خطة. في اليوم الثالث قام، وغلب الشر، وغلب الموت والجحيم والقبر. وبسبب قيامته، نعلم جميعًا أننا نحن أيضًا يمكن أن نقوم.
وسيدي، بفضل قيامته، أنت قمت، لأنه هو انتصر. أنت انتصرت.
وأؤمن أن الرب طلب مني أن أقول لك هذا: بسبب انتصاره، ستنتصر في كل ما تقوم به.”
هذا التحريض الديني المستند إلى خرافات وأساطير توراتية، وهذا الخطاب، هو إعادة إنتاج لحملة بطرس الناسك في العصور الوسطى، الذي جال المدن الأوروبية المسيحية يخطب في الناس باسم يسوع المسيح، محرضًا إياهم على الانضمام إلى الحملة الصليبية الأولى لاسترداد بيت المقدس من المسلمين. فنجح في حشد أعداد من العامة وزجّ بهم في تلك الحملة، التي تحطمت على أيدي الجيوش الإسلامية، وقُتل فيها عدد كبير من المسيحيين العاديين الذين استُغفلوا وغُرِّر بهم بخطابات دينية عنصرية.
ودون النظر في التاريخ البعيد للمنطقة، شهدت القرون الأخيرة سلسلة حملات دموية شنّها الغرب على الشرق الإسلامي، بداية من عام 1095، خلال مجمع كليرمون، حيث ألقى البابا أوربان الثاني خطابًا شهيرًا دعا فيه المسيحيين في أوروبا إلى التوجه إلى القدس لاستعادتها من المسلمين.
وبالطبع، بعد حروب ومذابح استمرت قرنين، نجح الصليبيون في احتلال بيت المقدس بسبب ضعف الدولة الإسلامية وتفرق المسلمين إلى شيع وأحزاب، وتقسيمهم إلى دويلات، وجد بعضها في موالاة الصليبيين انتصارًا على إخوتهم، فسقطوا جميعًا دون أن تشفع لهم موالاتهم في شيء. ثم بدأت الحملات الاستعمارية التي تواصلت إلى نهاية القرن العشرين، والتي شهدت أيضًا عمليات إبادة وتشريد، واستُكملت بإقامة الكيان الصهيوني من المهاجرين اليهود من كل العالم للاستيطان في فلسطين.
الآن يتكرر المشهد، ويلعب فرانكلين غراهام ومنظّرو المسيحية الصهيونية المتطرفة دور بطرس الناسك.
فبعد نجاحهم في تفتيت الدول العربية والإسلامية وربطها بهم، واستحضار صراعات مذهبية قديمة تجاوزها المسلمون منذ قرون، وزرع العداوة بين العرب والفرس والكرد والترك — وهي الركائز الأربع للدول الإسلامية التي تعاقبت على المنطقة وبنت حضارة إنسانية واسعة — وبعد تمكين الكيان الصهيوني في فلسطين ورعايته وحمايته وتنميته، شنّوا حروبًا على الدول التي حاولت الأخذ بزمام العلم وبناء القوة الذاتية، فدمروا العراق وليبيا وسوريا واليمن، وحاصروا مصر والجزائر، وسيطروا على الخليج والمغرب عبر حكومات تابعة لهم، وشنّوا حملات إعلامية مركبة لإحباط الروح المعنوية للأمة.
والآن جاء الدور على إيران لتدميرها ومنعها من امتلاك القوة للدفاع عن نفسها وعن الإسلام، ولا شك أن الدور قادم على باكستان وتركيا، تمهيدًا لمعركة مع مصر، التي هي دائمًا في مرمى نيران العدو.
الحرب في الخليج ليست حربًا بين أمريكا والكيان وإيران، وليست بسبب هرمز، وهي أزمة ظهرت فقط بعد العدوان، بل هي حرب لبناء “إسرائيل الكبرى” تمهيدًا لعودة المسيح.
هم يعلنون دون خجل أنها حرب على الإسلام والمسلمين، وليست حربًا ضد الشيعة دعمًا للسنة كما يروجون.
الجماهير العربية واعية لذلك، لكنها لا حول لها ولا قوة. لكن المشكلة في النخب الثقافية والإعلامية التي صُنعت في المؤسسة الصهيونية وتعمل كطابور خامس يدمر المقاومة من الداخل.
خطاب فرانكلين غراهام ردٌّ بيّن على المفتين المزيّفين ورجال الدين المزوّرين الذين يحاولون عبثًا تغيير طبيعة الصراع.

The post من بطرس الناسك إلى فرانكلين غراهام.. بحار من الدم!! appeared first on الموقف الليبي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤