من “الإسقاط” إلى “إعادة الفتح”

تبدل ترتيب سلم أولويات “داتا” الولايات المتحدة في حربها ضد إيران، من إسقاط النظام بالضربة القاضية في الجولة الأولى، إلى البحث عن فوز بالنقاط في الجولة الـ 60، والانتقال التدريجي من مطلب ثنائي حضِّر له على نار سريعة في مطبخ الكيان، ويتمثل في إسقاط النظام أولا، وتغييره ثانيا عبر مجموعة سيناريوهات منها سيناريو الأكراد، وسيناريو المعارضة الخارجية، ثم سيناريو المعارضة الداخلية بحثا عن خليفة أكثر مرونة ومحاورين أكثر سمعا وطاعة، وهو ما لم يحدث إلى حد الآن، ولا نتصور أنه سيحدث في المستقبل القريب، ولا حتى البعيد.
من هذا المنطلق، الذي يبدو أنه فشل إلى حد الآن وبات من بقايا أحلام يقظة الماضي، بدأت عقارب الساعة تدور والوقت ينفد أمام وضع جديد نشأ عن تدخل عدواني غير مدروس العواقب، تورطت فيه الإدارة الأمريكية لحاجة في نفس بن يامين نتنياهو ومن معه في “التيتانيك المشحون”. صار المطلب اليوم عبر مفاوضات يديرها وسطاء في باكستان من مصر والسعودية وتركيا، هو فتح مضيق هرمز، أو لنقل “إعادة فتحه”، بعدما كان مفتوحا إلى وقت قريب، وكأنما المطلب الجديد، هو العودة إلى الوضع القديم.. وفقط. هذا بالطبع في انتظار تفاصيل النقاط التي يجري بشأنها التفاوض: هل هي المطالب الـ15 الأمريكية أم هي المطالب الخمسة الإيرانية، أم تركيبة ثنائية تحفظ ماء الوجهين وترتب لمرحلة جديدة ما بعد “خراب المنطقة”؟
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post من “الإسقاط” إلى “إعادة الفتح” appeared first on الشروق أونلاين.




