من الإنسحاب الى “الطاس”.. الزمن لا يخدم السنغال والمغرب يعزز موقعه ويقترب من الحسم النهائي “للكان”
في واحدة من أكثر نهايات كأس إفريقيا للأمم إثارة للجدل، تحول نهائي نسخة 2025 التي احتضنها المغرب من صراع كروي إلى معركة قانونية غير متكافئة، بعد قرار المنتخب السنعالي الانسحاب من المباراة النهائية، وهو القرار الذي وضعه في موقع هش رياضيا وقانونيا.
صحيفة ماركا الإسبانية، نقلا عن خبير متمرس في قضايا المحكمة الرياضية الدولية “الطاس”، أكدت أن فرص السنغال في قلب المعطيات تكاد تكون منعدمة، بالنظر إلى وضوح القوانين التي تؤطر مثل هذه الحالات، حيث يعتبر الانسحاب خرقا صريحا للوائح، يترتب عنه فقدان المباراة بشكل مباشر، مع إمكانية فرض عقوبات إضافية.
ورغم هذا الواقع المعقد، لم يرفع الاتحاد السنغالي الراية البيضاء، إذ يواصل تحضير ملف قانوني متكامل، من خلال تجميع مختلف الوثائق والمعطيات التي يراها داعمة لموقفه، تمهيدا لرفع طعن رسمي أمام “الطاس” قبل انقضاء الآجال المحددة في 27 مارس الجاري.
غير أن هذا التحرك، وفق القراءة القانونية، يبدو أقرب إلى محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أكثر منه مسارا يملك حظوظا حقيقية للنجاح والتأشير على الكأس التي أسالت المثير من المداد.
وكانت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد حسمت، في وقت سابق، موقفها بشكل واضح، بعدما أقرت بفوز المنتخب المغربي باللقب، معتبرة أن انسحاب السنغال من النهائي يسقط عنها حق المنافسة على الكأس، وهو القرار الذي يعزز من قوة الموقف المغربي ويضعف في المقابل أي دفوعات محتملة للطرف السنغالي.
في المقابل، يقف المنتخب المغربي في موقع مريح، مستفيدا من التزامه الكامل بمسار المنافسة واحترامه للوائح، ما يجعله الأقرب إلى تتويج تحميه النصوص القانونية المعمول بها.
القضية، في عمقها، تتجاوز حدود لقب قاري، لتطرح تساؤلات أكبر حول الانضباط داخل المسابقات الإفريقية، خصوصا وان السينغال له سوابق في الانسحابات، وحدود اللجوء إلى الهيئات القضائية الرياضية، ومدى قدرة القوانين على حماية روح المنافسة من القرارات المفاجئة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه خطوة اللجوء إلى “الطاس”، يبدو أن السنغال تخوض سباقا ضد الزمن بحظوظ ضئيلة، بينما يواصل المغرب تقدمه بثبات نحو لقب يبدو هذه المرة محسوما بالقانون قبل أن يحسم فوق أرضية الملعب.
الى ذلك، وحسب المتتبعين تمثل دورة المغرب 2025 واحدة من أقوى الدورات تنظيميا وأحسنها من حيث جودة الملاعب، والاستظافة وظروف اللعب، الا أن السينيغال ارادت تعكير الأجواء وتسويق لصورة مشينة عن الدورة، لكن في الأخير قد يكلفها ذلك خسارة اللقب، رغم الفوز الذي جاء بعد الفوضى العارمة والإنسحاب والذي خلقه المدرب “ثياو” ولاعبوه.





