من عثرات البدايات إلى ريادة المستقبل.. عدي السلامين يلهم شباب تواصل 2026 بقصة تحوله من الطب إلى التكنولوجيا
اِنْطَلَقَتْ يَوْمَ السَّبْتِ، فِي مَرْكَزِ المَلِكِ حُسَيْن بْن طَلَال لِلْمُؤْتَمَرَاتِ بِمِنْطَقَةِ البَحْرِ المَيِّتِ، أَعْمَالُ وَفَعَالِيَّاتُ مُنْتَدَى "تَوَاصُلٍ 2026"، الَّذِي يُعْقَدُ تَحْتَ رِعَايَة سُمُوِّ الأَمِيرِ الحُسَيْن بْن عَبْدِ اللهِ الثَّانِي، وَلِيِّ العَهْدِ.
وَشَهِدَ المُنْتَدَى جَلْسَةً افْتِتَاحِيَّةً بَارِزَةً اسْتَعْرَضَ فِيهَا رَئِيسُ مَجْلِسِ أُمَنَاءِ مُؤَسَّسَةِ وَلِيِّ العَهْدِ وَعُضْوُ المَجْلِسِ الوَطَنِيِّ لِتِكْنُولُوجْيَا المُسْتَقْبَلِ، عُدَي السَّلَامِين، تَجْرِبَتَهُ الشَّخْصِيَّةَ الَّتِي شَكَّلَتْ مَسَارَهُ المِهْنِيَّ وَالرِّيَادِيَّ فِي عَالَمِ الأَعْمَالِ التِّكْنُولُوجِيَّةِ.
تَحَوُّلٌ جِذْرِيٌّ مِنَ الطِّبِّ إِلَى الحَاسُوبِ
وَتَنَاوَلَ السَّلَامِين، فِي كَلِمَتِهِ الَّتِي جَاءَتْ بِعُنْوَانِ "المُسْتَقْبَلُ لِمَنْ يَجْرُؤُ عَلَى البَدْءِ"، مَحَطَّاتٍ حَاسِمَةً مِنْ حَيَاتِهِ؛ حَيْثُ اسْتَهَلَّهَا بِقَرَارِهِ العُدُولِ عَنْ دِرَاسَةِ الطِّبِّ فِي الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ وَالتَّوَجُّهِ نَحْوَ عُلُومِ الحَاسُوبِ.
وَكَشَفَ عَنْ أَوَّلِ مَشْرُوعٍ تِكْنُولُوجِيٍّ فَكَّرَ فِي تَأْسِيسِهِ، وَالمُتَعَلِّقِ بِاسْتِخْدَامِ الرَّسَائِلِ النَّصِّيَّةِ لِتَحْدِيدِ المَوَاعِيدِ الطِّبِّيَّةِ، مُشِيراً إِلَى أَنَّ عَقَبَاتٍ فَنِّيَّةً حَالَتْ دُونَ إِنْجَازِهِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، مِمَّا مَثَّلَ لَهُ أُولَى خِبْرَاتِ التَّعَامُلِ مَعَ تَعَثُّرِ المَشَارِيعِ النَّاشِئَةِ.
مِنَ الوَظَائِفِ التَّقْلِيدِيَّةِ إِلَى تَأْسِيسِ "أَسْوَاقٍ"
وَعَنْ ظُرُوفِ عَوْدَتِهِ إِلَى الأُرْدُنِّ، أَوْضَحَ السَّلَامِين أَنَّ الأَسْبَابَ العَائِلِيَّةَ كَانَتْ الدَّافِعَ الرَّئِيسِيَّ وَرَاءَ تَرْكِهِ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةَ.
وَأَضَافَ أَنَّهُ بَدَأَ بَعْدَهَا رِحْلَةَ بَحْثٍ عَنْ فُرَصِ عَمَلٍ جَدِيدَةٍ، حَيْثُ تَقَدَّمَ لِعِدَّةِ وَظَائِفَ تَقْلِيدِيَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَعْدِلَ عَنْ المَسَارِ الرَّسْمِيِّ وَيَخْرُجَ بِفِكْرَةِ مَوْقِعِ "أَسْوَاقٍ"، الَّذِي انْطَلَقَ حِينَئِذٍ كَشَرِكَةٍ نَاشِئَةٍ.
كَمَا تَطَرَّقَ بِشَفَافِيَّةٍ إِلَى تَجْرِبَةِ خَسَارَتِهِ لِأَمْوَالِهِ فِي السُّوقِ المَالِيِّ، وَكَيْفَ دَفَعَتْهُ تِلْكَ النَّكْسَةُ إِلَى بَدْءِ العَمَلِ مُجَدَّداً وَالِاسْتِثْمَارِ لِتَعْوِيضِ تِلْكَ الفَجْوَةِ المَالِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: مشاركون في "تواصل 2026": الريادة في الذكاء الاصطناعي بوابة الأردن للمنافسة العالمية
المُثَابَرَةُ وَالفَرِيقُ هُمَا سِرُّ النَّمَاءِ
وَأَكَّدَ السَّلَامِين أَنَّ الفَشَلَ لِمَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ لَا يَعْنِي نِهَايَةَ المَطَافِ، بَلْ هُوَ طَرِيقٌ مُمَهَّدٌ نَحْوَ التَّفَوُّقِ، مِمَّا يَتَطَلَّبُ مِنَ الرِّيَادِيِّ المُثَابَرَةَ الدَّائِمَةَ وَمُوَاصَلَةَ التَّجْرِبَةِ.
وَلَفَتَ إِلَى أَنَّ النُّمُوَّ المُسْتَمِرَّ الَّذِي تَشْهَدُهُ شَرِكَاتُهُ حَالِيّاً يَعُودُ إِلَى رُوحِ الِاسْتِمْرَارِ وَكَفَاءَةِ فَرِيقِ العَمَلِ النَّاشِطِ مَعَهُ. وَوَجَّهَ نَصِيحَةً لِلشَّبَابِ بِضَرُورَةِ الِابْتِعَادِ عَنِ الأَشْخَاصِ السَّلْبِيِّينَ، وَتَقْدِيمِ العَوْنِ لِلْآخَرِينَ دُونَ مُقَابِلٍ، مُشَدِّداً عَلَى أَنَّ التَّعَلُّمَ عَمَلِيَّةٌ مُتَوَاصلَةٌ لَا تَعْرِفُ جُمُوداً.
مُنْتَدَى "تَوَاصُلٍ 2026".. حِوَارٌ وَطَنِيٌّ جَامِعٌ
يُذْكَرُ أَنَّ مُنْتَدَى "تَوَاصُلٍ" هُوَ حَدَثٌ حِوَارِيٌّ وَطَنِيٌّ تَعْقِدُهُ مُؤَسَّسَةُ وَلِيِّ العَهْدِ سَنَوِيّاً، لِاسْتِحْدَاثِ فَضَاءٍ تَفَاعُلِيٍّ يَهْدِفُ إِلَى تَبَادُلِ الأَفْكَارِ وَالرُّؤْيَةِ بِشَأْنِ القَضَايَا الرَّئِيسِيَّةِ الَّتِي تَمَسُّ وَاقِعَ وَتَطَلُّعَاتِ الشَّبَابِ وَالمُجْتَمَعِ الأُرْدُنِيِّ.
وَيَشْتَمِلُ المُنْتَدَى عَلَى جَلَسَاتٍ نِقَاشِيَّةٍ مُتَوَازِيَةٍ بِمُشَارِكَةِ مُتَّحِدِينَ وَأَصْحَابِ قَرَارٍ وَذَوِي اخْتِصَاصٍ مِنْ مُخْتَلَفِ القِطَاعَاتِ.
وَتَسْعَى المُؤَسَّسَةُ مِنْ خِلَالِ رَصْدِ النِّقَاشَاتِ العَامَّةِ عَلَى مَدَارِ العَامِ إِلَى تَحْوِيلِ المُنْتَدَى إِلَى مِنْبَرٍ حَيَوِيٍّ يُسَاهِمُ فِي صِيَاغَةِ التَّوَجُّهَاتِ المُسْتَقْبَلِيَّةِ وَتَعْزِيزِ المُّوَاطَنَةِ الصَّالِحَةِ وَالفِكْرِ الإِيجَابِيِّ السَّلِيمِ.





