من 9 جثامين إلى عشرات الضحايا.. توسيع الحفر في مقبرة الشدادي يكشف حجم المأساة
كشفت مصادر محلية في منطقة الشدادي جنوب محافظة الحسكة عن العثور على مقبرة جماعية في محيط أحد السجون المعروفة في المنطقة، في حادثة تعيد إلى الواجهة ملف المفقودين والانتهاكات المرتبطة بفترة السيطرة السابقة على المنطقة.
وبحسب المعلومات الأولية، بدأت القصة مع قيام أحد الأهالي بالحفر في موقع يُعتقد بوجود رفات فيه، ليتم العثور على 9 جثث في المرحلة الأولى، قبل أن يرتفع العدد إلى 11 جثة، ومع استمرار عمليات التنقيب، وصل العدد إلى الآن إلى 37 جثة كحصيلة أولية.
وتشير التقديرات إلى احتمال وجود مقابر إضافية في الموقع ذاته، ما قد يرفع عدد الضحايا بشكل كبير.

المصادر أوضحت أن بعض الجثامين كانت ترتدي ملابس موحدة، فيما ظهرت على أخرى آثار تعذيب وإطلاق نار، ما يطرح فرضيات حول تعرض الضحايا لعمليات تصفية قبل دفنهم.
ومع ذلك، لم يتم حتى الآن تحديد هويات الضحايا بشكل دقيق، وسط تضارب في المعلومات المتداولة، ونفي بعض العائلات التعرف على جثامين ذويها.
وفي تطور لاحق، فرضت جهات أمنية طوقاً على الموقع ومنعت الأهالي من الاقتراب، بالتزامن مع الإعلان عن استدعاء فرق مختصة للتحقيق وفحص الأدلة الجنائية، في خطوة تهدف إلى توثيق الحادثة بشكل رسمي.
شهود عيان تحدثوا عن ظروف احتجاز قاسية في السجن القريب من موقع المقبرة، شملت نقص الرعاية الصحية وانتشار الأمراض، إضافة إلى مزاعم بوقوع انتهاكات جسيمة بحق المحتجزين، إلا أن هذه الإفادات لا تزال بحاجة إلى تحقيق مستقل لتأكيدها.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على ملف المفقودين في محافظات الجزيرة السورية وريف حلب الشرقي، حيث لا تزال مصائر العديد منهم مجهولة، في ظل دعوات متزايدة لفتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين، والكشف عن الحقيقة الكاملة لما جرى.
الواقعة لا تزال قيد التحقيق، مع ترجيحات بوجود عدد أكبر من الضحايا، ما يجعلها واحدة من أبرز القضايا الإنسانية المفتوحة في المنطقة حالياً.
الحسكة – الوطن





