مقتل 17 لبنانياً في غارات إسرائيلية.. وتحذيرات أممية من كارثة إنسانية
قتل 17 شخصاً وأُصيب آخرون جراء غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على عدة بلدات في جنوب لبنان منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم.
وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن خمسة أشخاص قُتلوا في غارة فجر اليوم على بلدة الأنصارية في منطقة الزهراني، فيما قُتل شخصان وأُصيب ثالث في غارة استهدفت منطقة العباسية في قضاء صور، كما أسفر استهداف سيارة في مدينة صور مساء أمس عن مقتل امرأة وإصابة ثمانية أشخاص، إضافة إلى مقتل 5 أشخاص من عائلة واحدة في غارة فجراً على منزل في بلدة جباع قضاء النبطية.
وشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات كفر رمان وباريش وعيتيت، ومفرق معركة ووادي جيلو وبيت ياحون وحانين وبرج قلاويه والغندورية وطيردبا، بالتزامن مع تسجيل تفجيرات طالت عدداً من المنازل في بنت جبيل.

وفي سياق متصل، أعلن الدفاع المدني اللبناني صباح اليوم انتشال جثث أربعة قتلى وسحب ثلاثة جرحى من تحت الأنقاض، جراء غارة استهدفت مجمع “الخضرا” في منطقة قدموس بقضاء صور.
في موازاة ذلك، حذرت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان من تفاقم الكارثة الإنسانية، مشيرة إلى أن أكثر من 1355 امرأة قُتلن أو أُصبن منذ الثاني من آذار الماضي.
وأوضحت أن يوماً واحداً فقط، هو الثامن من نيسان الجاري، شهد مقتل 99 امرأة و31 طفلاً، نتيجة إلقاء أكثر من 100 قنبلة خلال أقل من عشر دقائق، ما يعكس حجم العنف غير المسبوق.
وأكدت أن النظام الصحي في لبنان يواجه خطر الانهيار التام، في ظل الضغط الهائل ونقص الإمكانات، لافتة إلى وجود نحو 13,500 امرأة حامل نازحة بحاجة إلى رعاية صحية عاجلة، بينهن 1700 في جنوب البلاد الذي يتعرض لهجمات متواصلة.
دولياً، أدانت عشر دول استهداف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، داعية إلى وقف فوري للأعمال العدائية، ومعبرة عن قلقها من التدهور السريع في الوضع الإنساني وتفاقم أزمة النزوح.
سياسياً، أعلن بيان أمريكي لبناني إسرائيلي مشترك أن المحادثات التي عقدت بين لبنان وإسرائيل في واشنطن أمس، انتهت إلى اتفاق جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين في زمان ومكان يتم التوافق عليهما.
وأكد الجانب اللبناني تمسكه بوقف إطلاق النار الكامل واحترام السيادة، مع الدعوة إلى معالجة عاجلة للأزمة الإنسانية.
في المقابل، شددت الولايات المتحدة على دعمها مسار التهدئة وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، إلى جانب دعمها إنهاء النفوذ الإيراني في لبنان، معتبرة أن أي اتفاق مستقبلي قد يفتح المجال أمام إعادة الإعمار وتحسين الواقع الاقتصادي.
بدورها، أعربت إسرائيل عن دعمها لنزع سلاح جميع الجماعات غير التابعة للدولة، مؤكدة التزامها بالعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف.
الوطن – أسرة التحرير





