مقصلة السوق.. قرار “حوثي” يشطب آلاف الوكالات ويعيد ترتيب النفوذ التجاري
تابع المقالة مقصلة السوق.. قرار “حوثي” يشطب آلاف الوكالات ويعيد ترتيب النفوذ التجاري على الحل نت.
أثار قرار صادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار التابعة لجماعة “الحوثي”، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، بعد شطب 4225 وكالة تجارية دفعة واحدة، بدعوى عدم تجديد التراخيص، خلال السنوات الثلاث الماضية.
القرار، الذي طال شركات محلية ودولية، تعمل في السوق اليمنية منذ عقود، فتح الباب أمام تساؤلات جدية حول توقيته، وخلفياته، وما إذا كان إجراء تنظيمياً أم خطوة لإعادة توزيع السوق، داخل مناطق سيطرة الجماعة “الحوثية” الموالية لطهران.
قائمة تمتد لعقود
بحسب الوثيقة المتداولة، تضم قائمة الوكالات المشطوبة علامات تجارية معروفة، بينها وكالة “إيسوزو موتورز ليميتد” المسجلة منذ عام 1976، إضافة إلى وكالات مرتبطة بشركة “فولفو”.

هذا الامتداد الزمني، يطرح علامات استفهام حول آلية اتخاذ القرار، خاصة في ظل بيئة تجارية تعيش انقساماً حاداً بين صنعاء وعدن، حيث يجد التجار أنفسهم أمام التزامات قانونية مزدوجة، وإجراءات متباينة في كل طرف.
وفالت الجهة المصدرة للقرار، إن الشطب جاء نتيجة عدم تجديد التراخيص، غير أن خبراء اقتصاديين يرون أن الصورة أكبر من ذلك.
رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، وصف الخطوة بأنها “مجزرة جماعية” بحق آلاف الوكالات، معتبراً أنها تمهّد لإدخال وكلاء جدد مرتبطين بجماعة “الحوثي”، في سياق إعادة تشكيل السوق التجاري باليمن.
ويشير نصر، إلى أن كثيراً من الوكلاء اضطروا خلال السنوات الماضية، إلى تسجيل أعمالهم في عدن، بسبب غياب الاعتراف الدولي بالجهات التابعة لـ”الحوثيين”، وهو ما خلق حالة مربكة دفعت بعضهم إلى التجديد مرتين لتفادي التعقيدات.
سوق مثقل بالتعقيدات
على الأرض، يواجه النشاط التجاري ضغوطاً متراكمة، تبدأ من تعدد الجهات المنظمة، ولا تنتهي عند غياب وضوح قانوني، يحكم العقود والوكالات.

ودفع هذا الواقع، كثيراً من التجار إلى البحث عن حلول مؤقتة، من بينها التعامل مع أكثر من جهة رسمية، وهو ما رفع التكاليف، وفتح الباب أمام مخاطر قانونية غير محسوبة
وحتى الآن، لا توجد إجابات واضحة حول مصير الوكالات المشطوبة، ولا كيفية التعامل مع التزاماتها، خصوصاً تلك المرتبطة بشركات خارجية.
ويضع هذا القرار السوق التجاري في اليمن، أمام مرحلة جديدة، في ظل غياب رؤى تنظيمية معلنة، مع محاولات إعادة رسم خارطة النفوذ التجاري، داخل مناطق سيطرة الجماعة “الحوثية”.
وبهذا القرار “المجحف والخطير” وفق خبراء الاقتصاد، يكون السوق التجاري اليمني قد تلقى ضربة جديدة، في وقت هو أصلاً مثقل بالانقسام والضغوط.
- مقصلة السوق.. قرار “حوثي” يشطب آلاف الوكالات ويعيد ترتيب النفوذ التجاري
- اليمن في يوم الألغام.. حقول موت صامتة تلاحق المدنيين
- بعد 9 سنوات من القطيعة.. كيف أعاد صندوق النقد “الشرعية المالية” لليمن؟
- بين الشعارات والواقع.. كيف فضحت الحرب سردية إيران في المنطقة؟
- “اليونيسف” تدق ناقوس الخطر: 5 ملايين طفل سوري في “مصيدة” الألغام!
تابع المقالة مقصلة السوق.. قرار “حوثي” يشطب آلاف الوكالات ويعيد ترتيب النفوذ التجاري على الحل نت.




