... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
33633 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8107 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

مختصون: القاضي زيدان قدم رؤية دستورية مهمة لملف الحرب والسلام

العالم
وكالة الأنباء العراقية - واع
2026/03/27 - 11:11 501 مشاهدة

بغداد - واع- نصار الحاج

تحرير: إسماعيل الغالبي

أشادت أوساط قانونية وأكاديمية بالدور الرصين الذي اضطلع به رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان في ضبط الإيقاع الدستوري للبلاد، فيما أكدت أن القراءة القانونية الأخيرة التي طرحها زيدان، بتحديد الجوانب الدستورية لإعلان الحرب في العراق تمثل حائط صد قانونياً يحمي السيادة الوطنية من الارتجال.

وفي هذا الصدد، قال عضو مجلس النواب النائب محمد الشويلي لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "مقال رئيس مجلس القضاء فائق زيدان بشأن (إعلان حالة الحرب دستورياً) يمثّل قراءة دستورية دقيقة تضع النقاط على الحروف في واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بسيادة الدولة، وهي قرار الحرب والسلم"، لافتاً الى أن "هذا المقال يذكّر بأهمية الالتزام بالنصوص الدستورية التي لم تُكتب عبثاً، بل وُضعت لضمان عدم الانزلاق نحو الفوضى أو التفرد بالقرار".

التداعيات الأمنية والسياسية

وأضاف الشويلي أن "ما يميز المقال أنه لا يكتفي بعرض النص القانوني، بل يربطه بالواقع العملي، محذّراً من خطورة تجاوز المؤسسات الدستورية"، مشيراً الى أن "المقال أوضح أن حصر قرار إعلان الحرب بيد السلطات الشرعية ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو صمام أمان يحفظ وحدة الدولة ويمنع تشتت القرار السيادي".

وتابع: أن "المقال يسلّط الضوء على التداعيات الخطيرة لأي سلوك خارج هذا الإطار، سواء على المستوى الأمني أو السياسي أو حتى الاجتماعي، وهو ما يجعل الالتزام بالدستور ضرورة وطنية وليس خياراً سياسياً".

من جانبه، أكد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب، النائب محمد جاسم الخفاجي، أن الدستور العراقي اعتمد آلية معقدة وغير يسيرة لإعلان حالة الحرب أو الطوارئ، لضمان دقة وصواب هذا القرار المصيري.

آلية دستورية

وأوضح الخفاجي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "الإجراءات تبدأ باشتراط تقديم طلب مشترك وموافقة عليه من قبل كل من رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية"، مشيراً إلى أن "هذا القيد يهدف لضمان التوافق التام داخل الجناح التنفيذي للسلطة، حيث قد يرى طرف ضرورة للحرب بينما يختلف معه الطرف الآخر".

نصاب الثلثين

وأضاف أن "هذا الطلب لا يعد قراراً نهائياً، بل يجب ترحيله إلى مجلس النواب"، مبيناً أن "الدستور فرض أصعب نصاب تصويت، وهو موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، وهو نصاب غير متيسر لضمان عدم اتخاذ القرار دون إجماع وطني واسع".

التقييد الزمني

وفيما يخص مدة سريان القرار، أشار عضو اللجنة القانونية إلى أن "إعلان حالة الطوارئ أو الحرب يكون مقيداً بفترة شهر واحد فقط"، مؤكداً أن "استمرار الحالة يتطلب إعادة تقييم الموضوع وتقديم طلب جديد بذات الآلية المعقدة لضمان الرقابة الدورية على القرار".

فراغ تشريعي

وكشف الخفاجي عن "وجود خلل حقيقي يتمثل في عدم تشريع قانون خاص ينظم صلاحيات الحكومة ورئيس مجلس الوزراء في حالة الطوارئ حتى الآن، حيث حمل مجلس النواب مسؤولية هذا الفراغ التشريعي"، مشدداً على أن "الدستور نص صراحة على أن تكون هذه الصلاحيات محددة بموجب قانون".

وشدد الخفاجي على أن "هذه الصرامة الدستورية تهدف لمنع انفراد أفراد أو جهات بقرار السلم والحرب، وأن الدخول في الحرب يجب أن يكون ضرورة قصوى للدفاع عن الوطن وحماية الشعب والمؤسسات والنظام السياسي، وليس مجرد رغبة عابرة".

من جانبه، أوضح الأكاديمي والباحث السياسي، غالب الدعمي، أن الدستور العراقي وضع محددات صارمة وإجراءات معقدة لاتخاذ قرار إعلان الحرب، فيما شدد على أن هذا القرار يمثل ذروة السيادة الوطنية ولا يمكن تجاوزه بضغوط أو مسارات جانبية.

تحديد سلطة السلم والحرب

وأوضح الدعمي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الدولة العراقية هي الجهة الوحيدة التي تمتلك حق احتكار السلم والحرب، وأي محاولة لسحب البلاد نحو أتون الحرب خارج الأطر الرسمية تمثل مخالفة صريحة للنصوص الدستورية التي صوت عليها العراقيون".

الآلية الدستورية والإجماع النيابي

وبين الدعمي أن "إعلان حالة الحرب يتطلب مساراً قانونياً واضحاً يبدأ بطلب رسمي من رئيس مجلس الوزراء، يليه تصويت حاسم من مجلس النواب".

وأضاف أن "الدستور اشترط موافقة ثلثي أعضاء البرلمان لتمرير هذا القرار، وهي ذات الأغلبية النوعية المطلوبة لقرارات مصيرية أخرى مثل انتخاب رئيس الجمهورية أو تشكيل المحكمة الاتحادية، مما يعكس الأهمية القصوى والحذر الدستوري في التعامل مع ملف الحروب".

الدعم الإنساني والموقف الرسمي

وفي سياق تفريقه بين العاطفة والالتزام القانوني، أكد الدعمي أن "الشعب العراقي والمنظومة السياسية قد يتعاطفون ويقدمون الدعم المالي والإنساني للقضايا الخارجية، إلا أن قرار المشاركة الفعلية في الحروب يظل قراراً سيادياً محصوراً بمؤسسات الدولة الشرعية حصراً".

وأثنى الدعمي في ختام حديثه على "المواقف القانونية الرصينة التي تصدر عن رئاسة مجلس القضاء الأعلى"، معتبراً إياها "صمام أمان للحفاظ على المسارات الدستورية وحماية سيادة العراق في ظل التحديات الإقليمية الراهنة".

الأسباب والشروط

بدوره قال الخبير القانوني علي التميمي لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "إعلان حالة الحرب والطوارئ وفق الدستور العراقي يتطلب إرسال طلب مشترك من رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء إلى مجلس النواب"، مبيناً أن "الموافقة داخل البرلمان تشترط تصويت أغلبية الثلثين من الأعضاء الحاضرين".

وأضاف التميمي، أن "الإعلان يكون لمدة ثلاثين يوماً قابلة للتجديد بذات الآلية، سواء شمل محافظة واحدة أو عدداً من المحافظات"، مشيراً إلى أن "المادة 61/تاسعاً من الدستور أوجبت أن يكون الطلب مسبباً بظروف قاهرة كالطوارئ، أو الحروب، أو الكوارث، أو القلاقل الأمنية".

تطبيق حالة الطوارئ

وتابع أن "رئيس مجلس الوزراء يمنح بموجب ذلك صلاحية تطبيق حالة الطوارئ وفق القانون رقم 1 لعام 2004، والذي يتضمن إجراءات استثنائية تتعلق بالاعتقالات والتفتيش، وهي تدابير تخرج عن سياق الحماية القانونية الاعتيادية لمواجهة الخطر الداهم".

وأوضح التميمي، أن "الدستور ألزم الحكومة في ذات المادة (61/تاسعاً) بعرض نتائج الإجراءات الاستثنائية على مجلس النواب خلال 15 يوماً من انتهائها"، لافتاً إلى أن "هذا الإلزام جاء لضمان الرقابة على تلك الإجراءات لكونها تقع خارج الأطر القانونية الطبيعية التي وجدت لحماية حقوق الأفراد".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤