مقاول يفشل في “نهب” 22 ألف دينار إضافية بدعوى كيدية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سطّر القضاء البحريني (الدائرة السادسة) فصلًا جديدًا من فصول النزاهة، محطمًا غطرسة مقاول ظن أن استغلال حقوق الآخرين دربٌ سهل، حيث قضت المحكمة بإلزام المقاول برد مبلغ 53,065 دينار للمدعي، مع الفائدة القانونية، موجهةً صفعة قانونية قاصمة لادعاءاته الكاذبة.
وتفجرت وقائع القضية حين كشفت مرافعة المحامي حسن ميلاد عن “مخطط استغلال” تعرض له المدعي الذي كان يحلم ببيت العمر، فإذ به يقع ضحية لمقاول استلم مبالغ نقدية تفوق قيمة العقد الأصلية بمرات، تاركاً المشروع “هيكلًا من العيوب وركامًا من المماطلة التي امتدت لسبع أضعاف المدة المتفق عليها في العقد”، وبدلًا من الاعتراف بجرمه التقصيري، بلغت الجرأة بالمقاول حد الوقوف أمام منصة القضاء مدعيًا في “دعوى متقابلة واهية” أن له حقًّا بذمة المدعي بمبلغ 22 ألف دينار إضافية لم تُسدد.
وقد تصدى المحامي حسن ميلاد بصفته وكيلًا للمدعي لهذه المزاعم بمرافعة زلزلت أركان الدفاع الواهي للمقاول، واصفًا إياها بأنها “تطاولٌ على الحقيقة” و”محاولة يائسة لشرعنة الاستيلاء على أموال الغير”.
وأكد ميلاد أمام المحكمة أن المقاول لم يكتفِ بترك البيت ركامًا من العيوب الإنشائية بعد قبض ضعف الثمن، بل أراد “مكافأة” نفسه على فشله بمطالبة المدعي بآلاف الدنانير التي لا وجود لها إلا في خياله الجشع.
وجاء حكم المحكمة ليعيد الأمور إلى نصابها، حيث رفضت المحكمة دعوى المقاول المتقابلة الـ (22 ألف دينار)، معتبرةً إياها مجرد أقوال مرسلة تفتقر لأدنى دليل، بينما أيدت طلبات المدعي بإلزام المقاول برد المبالغ المسلوبة وجبر الضرر الذي أحدثه.
وأكد ميلاد عقب صدور الحكم أن هذا الحكم هو “رسالة ردع لكل مقاول تسول له نفسه العبث بأمانة المهنة”، مشددًا على أن العدالة قد حطمت اليوم غطرسة الخصم الذي ظن أن بإمكانه المماطلة للأبد، ويعد الحكم “انتصار للحق على الباطل”، وصرخة مدوية في وجه كل من يحاول التكسب من وراء آلام الناس وأحلامهم.
ختامًا، يبرهن هذا الحكم أن القضاء هو الحصن الذي يحمي أحلام المدعين من “تغول” المقاولين، وأن المحامي اليقظ هو الضمانة الأكيدة لتعرية الخداع مهما بلغت درجة حبكه.
مشاركة:
\n





