... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
371055 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3451 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

محمد قحطان.. الجريمة الكاملة لتحالف الحوثي وصالح

سياسة
يمن مونيتور
2026/05/15 - 20:24 501 مشاهدة

 

ليست مأساة القيادي البارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح الأستاذ محمد قحطان مجرد قضية اختطاف عابرة في سياق الحرب اليمنية، بل واحدة من أكثر القضايا التي تكشف طبيعة تحالف الغدر الدموي الذي جمع بين مليشيات الحوثي ومنظومة عفاش القبلية والحزبية، وحجم الانتقام الذي مورس بحق خصومهما السياسيين، خصوصاً أولئك الذين لعبوا أدواراً بارزة في ثورة فبراير الشعبية.

في الخامس من أبريل 2015، اختُطف قحطان في ذروة التحالف السياسي والعسكري بين الحوثيين والعفاشيين، وهي حقيقة ينبغي عدم القفز عليها أو محاولة الالتفاف حولها. فالجريمة لم تقع في لحظة خصومة بين الطرفين، بل في ذروة انسجامهما الكامل، حين كانت غرف العمليات والسجون والجبهات تُدار بعقل مشترك ومصلحة مشتركة.

ومنذ اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء، كانت الوقائع المتداولة على نطاق واسع تشير إلى أن كوادر وقيادات مؤتمرية لعبت دور “أبي رغال” في إرشاد المليشيات الحوثية إلى منازل خصومهم السياسيين، وفي مقدمتهم الإصلاحيون، إضافة إلى مقرات المؤسسات والجمعيات المحسوبة عليهم. فالحوثيون، القادمون من صعدة، لم يكونوا يملكون معرفة كافية بالبنية الاجتماعية والسياسية للعاصمة، ولا تفاصيل دقيقة عن خصومهم، وقد تكفّل بهذه المهمة القذرة مشايخ وعقال ونافذون محسوبون على المؤتمر الشعبي العام.

ولم يكن استهداف خصوم عفاش في المناطق الشمالية ـ مدنيين وعسكريين ـ حدثاً معزولاً، بل جاء ضمن سياسة انتقامية ممنهجة، طالت خصوصاً الشباب الذين برزوا في ساحات الثورة الشعبية في صنعاء وتعز وعدن وذمار وغيرها. بعضهم اغتيل، وبعضهم اختُطف أو أُخفي، وأحياناً جرى تنفيذ تلك الجرائم تحت لافتة “القاعدة”، سواء خلال المرحلة الانتقالية أو بعد سقوط صنعاء بيد التحالف الحوثي العفاشي.

أما في المحافظات الجنوبية، فقد تعرّض كثيرون ممن قاوموا الغزو الحوثي العفاشي، خصوصاً في عدن، لسلسلة اغتيالات منظمة ما تزال آثارها مستمرة حتى اليوم. وقد جرت تلك العمليات في سياق يخدم مشروع الفوضى والانفصال وإرهاق الشرعية ومنع تطبيع الأوضاع الأمنية والمعيشية. والمفارقة أن كثيراً من القوى والشخصيات التي تصدرت لاحقاً المشهد الانفصالي كانت حتى وقت قريب جزءاً من منظومة عفاش السياسية والإدارية، وبعضها تولّى إدارة محافظات ومؤسسات حساسة قبل أن يعيد تموضعه سياسياً بعد الحرب.

إن مسؤولية اختطاف قحطان تقع كاملة على طرفي تحالف الغدر: الحوثيون بقيادة عبد الملك الحوثي، والمؤتمر الشعبي العام بقيادة علي عبد الله صالح. وأي محاولة للفصل بين مسؤولية الطرفين، أو تحميل الجريمة لطرف دون الآخر، ليست سوى خلط للأوراق، حتى وإن جاء ذلك أحياناً بحسن نية.

كما أن مسؤولية القيادات المؤتمرية العسكرية والميدانية، وفي مقدمتها طارق محمد عبد الله صالح، لا تسقط بسبب ما حدث لاحقاً من خلافات ـ حقيقية أو مفتعلة ـ بين صالح والحوثيين. فالمؤتمريون كانوا شركاء كاملين في الحرب والانقلاب، وارتكبوا مع الحوثيين أبشع الجرائم بحق اليمنيين، من دماج إلى عمران، ومن صنعاء إلى تعز والحديدة وعدن. وكل محاولات تبييض مواقفهم في تلك المرحلة، أو تعمّد إسقاطها في بئر النسيان، تصطدم بحقائق موثقة بالصوت والصورة، وبخطابات التحريض، وبالمشاركة المباشرة في إدارة المعارك وسفك الدماء.

وخلال سنوات التحالف المعلن بين الطرفين، من 2015 حتى ديسمبر 2017، كان المؤتمريون جزءاً من السلطة القائمة في صنعاء، وموجودين داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية والمليشيات المسلحة. ولذلك يصبح من غير المنطقي الادعاء بأن قيادات المؤتمر المدنية والعسكرية لم تكن تعلم شيئاً عن مصير قحطان، أو أماكن احتجازه التي كانت تتغير من وقت لآخر.

وما لم يخرج قادة المؤتمر ـ مدنيون وعسكريون ـ ليكشفوا بوضوح ما الذي جرى لمحمد قحطان، خصوصاً بعد الأنباء المتداولة عن مقتله في السنوات الأولى للحرب، فإنهم يظلون متهمين بالمشاركة في جريمة اختطافه وإخفائه، وبالتستر على الحقيقة. بل إن هذا الصمت الطويل، والجنون الإعلامي لذبابهم الإلكتروني هذه الأيام، واستهزاؤهم بقحطان، وحقدهم على دوره في الثورة الشعبية، يعزز الاتهامات التي ترى في القضية انتقاماً سياسياً مباشراً من الرجل بسبب دوره المؤثر في الثورة الشبابية الشعبية ضد نظام عفاش، مع كامل الاحترام للدكتور محمد جميح الذي يفضّل تسميتها “احتجاجات”.

وبالنسبة للحوثيين، فلا يبرّئ ساحتهم من دم قحطان محاولةُ إلقاء المسؤولية على غارات التحالف؛ أولاً لأنهم مسؤولون عن حياته وحياة كل المعتقلين، وكان يمكن الحفاظ على حياة المختطفين بأساليب عديدة، ووضعهم في أماكن آمنة، وعدم الاستجابة لمقترحات حسن زيد الحوثي، ونبيل الصوفي العفاشي، بوضع الأسرى والمختطفين دروعاً في الأماكن العسكرية المستهدفة بالقصف.

وثانياً، لأن الحوثيين حاولوا التذاكي واستغلال محنة قحطان وعائلته المفجوعة ورقةً في التفاوض سنوات طويلة، وها هم اليوم يقعون في شر أفعالهم، فتنكشف على الملأ حقيقة أنهم تفوقوا في النذالة والخسة على الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال تعاملهم مع المختطفين والأسرى داخل معتقلاتهم.

وبالتالي، وأياً تكن نتائج تحقيقات اللجنة المشتركة والصليب الأحمر الدولي، فإن الحوثيين يظلون متهمين في قضية قحطان. وتزداد هذه الاتهامات قوةً في ضوء الشهادات الموثقة التي تحدثت عن بقائه حياً بعد الفترة التي زعم الحوثيون أنه قُتل خلالها بغارات جوية. وهو ما يجعل المليشيات الحوثية، ومعها تركة عفاش السياسية والعسكرية، متهمة بالتخلص منه ومحاولة إلقاء المسؤولية على غيرها.

The post محمد قحطان.. الجريمة الكاملة لتحالف الحوثي وصالح appeared first on يمن مونيتور.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤