محمد السادس يشدد على تطوير الجيش حتى يواكب التحولات العميقة التي يشهدها العالم
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف من الرباط: شدد العاهل المغربي الملك محمد السادس،القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية،على ضرورة مواصلة العمل من أجل تطوير القوات المسلحة الملكية حتى تواكب التحولات العميقة التي يشهدها العالم، منوها بالدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية في تأمين الحدود البرية والبحرية والجوية، إلى جانب مساهمتها المستمرة في عمليات الإنقاذ والإغاثة كلما دعت الضرورة إلى ذلك. وقال الملك محمد السادس ، في “الأمر اليومي” الذي وجهه، الخميس، إلى أفراد القوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها ، إن التدخلات الميدانية الفورية والاستباقية التي قامت بها القوات المسلحة الملكية،إلى جانب مختلف السلطات المدنية والترابية والمؤسسات العمومية،مكنت من مجابهة الفيضانات التي شهدتها مناطق غرب وشمال المملكة، وإنقاذ وإجلاء المتضررين وتأمين احتياجاتهم الأساسية في الإيواء والأكل والتطبيب وحماية ممتلكاتهم،مشيدا بشكل خاص بعمليات الإنقاذ والإغاثة التي شهدتها مدينة القصر الكبير وعدد من قرى جهة الغرب التي حاصرتها السيول. وذكر ملك المغرب أن هذه “الملحمة الإنسانية المغربية” جسدت تضافر جهود مختلف المتدخلين، من إدارة مركزية وترابية ومجتمع مدني،في تفعيل استباقي ومنسق لعمليات الإغاثة،بمشاركة وحدات القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية. وأشاد العاهل المغربي كذلك بالأعمال التي قامت بها الأطقم الطبية والشبه الطبية العاملة بالمستشفيات العسكرية الميدانية ووحدات مصلحة التموين العسكري، التي تم نشرها في عدد من المناطق النائية والجبلية بأقاليم أزيلال والحوز وميدلت، على إثر مضاعفات التقلبات المناخية، مؤكدا أن هذه المبادرات تركت أثرا طيبا في نفوس المواطنين. وأبرز الملك محمد السادس أن القوات المسلحة الملكية تخلد هذه السنة الذكرى السبعين لتأسيسها، باعتبارها “محطة فارقة في تاريخ المملكة وملحمة وطنية” تستحضر من خلالها الأمة المغربية بكل فخر واعتزاز مسيرة هذه المؤسسة الوطنية العريقة،وما قدمته من تضحيات جسام للحفاظ على أمن المغرب ووحدته الترابية. وتوقف الملك محمد السادس عند النتائج “المتميزة” للخدمة العسكرية، التي قال إنها تسهم في تعزيز روح المواطنة والانتماء وترسيخ قيم التضامن والانضباط والمسؤولية لدى الشباب المغربي، مبرزا اعتماد مقاربة جديدة ترتكز على تحديث أساليب التدريس والتأطير والتأهيل، مع تعزيز الشراكات مع المؤسسات العمومية لتطوير مهارات المجندين في تخصصات تقنية حديثة تتماشى مع حاجيات سوق الشغل. وفي الجانب الاجتماعي، أكد عاهل المغرب أن العناية بأفراد القوات المسلحة الملكية تظل أولوية ثابتة، مشيرا إلى إصدار تعليماته بإنشاء وتجديد عدد من المستشفيات العسكرية بكل من الرباط ومكناس والراشيدية والعيون، بهدف تحسين الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية للعسكريين العاملين والمتقاعدين وأسرهم. وعلى مستوى تطوير القدرات الدفاعية، شدد الملك محمد السادس على أن تحديث وهيكلة المنظومة العسكرية يشكلان إحدى الركائز الأساسية للاستراتيجية الدفاعية للمملكة،مع التركيز على تعزيز الجاهزية والرفع من الأداء المهني للقوات المسلحة الملكية. في سياق ذلك ، دعا الملك محمد السادس إلى مواصلة تنزيل البرامج العلمية الحديثة، والانخراط في مشاريع البحث العلمي والتطبيقي والتقني والذكاء الاصطناعي والرقمنة والأمن السيبراني، بما يكرس التحول النوعي داخل المؤسسة العسكرية ويرتقي بكفاءة العنصر البشري عبر تطوير برامج التكوين والتدريب والتأطير. كما جدد الملك محمد السادس التأكيد على التزام القوات المسلحة الملكية بالانخراط في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال تدعيم التعاون العسكري الثنائي ومتعدد الأطراف، بما يعزز مكانة المغرب ومصداقية جيشه لدى شركائه وأصدقائه. وفي ما يتعلق بالسكن، أعلن الملك محمد السادس عن إعطاء تعليماته لوكالة المساكن والتجهيزات العسكرية لإطلاق برنامج إضافي يشمل إنجاز 60 ألف وحدة سكنية على مدى خمس سنوات، بوتيرة 12 ألف وحدة سنويا، بهدف تمكين أفراد القوات المسلحة الملكية من الاستفادة من سكن يلائم تطلعاتهم واحتياجاتهم.





