محمد عون: اتفاقية “شيفرون” تمثل سطوًا على جهود الخبراء وتفريطًا في الثروة الوطنية
قال وزير النفط والغاز السابق في الحكومة الليبية بطرابلس، محمد عون، إن توقيع المؤسسة الوطنية للنفط مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون يمثل “سطوًا” على جهود الخبراء الليبيين وتفريطًا في مقدرات البلاد النفطية.
وأوضح عون، في تصريح لمنصة أبعاد، أنه خلال فترة توليه الوزارة قام بتشكيل لجنة تضم نخبة من الخبراء الوطنيين وممثلين عن المؤسسة، حيث عملت اللجنة لمدة عامين على إعداد خطة استراتيجية لحفر بئر استكشافي في حوض غدامس، إلى جانب إعداد الدراسات الفنية والميزانيات اللازمة، والتي تم تقديمها إلى المجلس الأعلى للطاقة والحكومة تمهيدًا لبدء التنفيذ.
وأشار إلى أنه تعرض في مارس 2024 لقرار إيقاف احتياطي وصفه بـ”التعسفي” من قبل رئيس هيئة الرقابة الإدارية، بناءً على شكوى كيدية، لافتًا إلى أن رئيس الحكومة استغل هذا القرار لإبعاده عن المشهد ومنعه من العودة إلى عمله، رغم صدور قرار رسمي بإعادته في مايو من العام نفسه.
وأضاف عون أنه خلال فترة غيابه، قام “منتحل صفة” وكيل وزارة النفط بإحالة ملف حوض غدامس إلى شركة “مرزق”، معتبرًا أنها شركة محدودة الإمكانيات ولا تمتلك الخبرة الكافية لتنفيذ مشاريع بهذا الحجم.
وأكد أن توقيع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مذكرة تفاهم مع شركة أخرى استنادًا إلى نفس الدراسة الوطنية يُعد تهميشًا للأمانة المهنية واستيلاءً على جهود الخبراء الذين عملوا على المشروع لسنوات.
ودعا عون الليبيين إلى رفض ما وصفه بـ”العبث” والتفريط في الثروة النفطية، خاصة في ظل ما وصفه بالظروف الحساسة التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى ما ورد في تقرير لجنة الخبراء التابعة لـمجلس الأمن الدولي بشأن وضع الموارد في ليبيا.
وقعت المؤسسة الوطنية للنفط مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأمريكية، لتنفيذ دراسة مشتركة تهدف إلى تقييم إمكانات الموارد غير التقليدية من النفط والغاز الصخري في عدد من الأحواض الرسوبية داخل ليبيا.
ووفقاً لبنود المذكرة، ستغطي الدراسة ثلاثة أحواض رسوبية، وهي: سرت ومرزق وغدامس، تعكف فيها الفرق الفنية من الجانبين على تحليل البيانات المتوفرة وتقييم الفرص المحتملة لتطوير الموارد المتوفرة في هذه الأحواض.
وتشير التقديرات إلى أن المخزون الغازي تم تقديره بحوالي 123 تريليون قدم مكعب من الغاز، إضافة إلى مخزون نفطي ما يقارب 18 مليار برميل، مما يبشر بوجود إمكانات واعدة تدعم الاحتياطيات الوطنية، وتعزز دور ليبيا في أسواق الطاقة.
ظهرت المقالة محمد عون: اتفاقية “شيفرون” تمثل سطوًا على جهود الخبراء وتفريطًا في الثروة الوطنية أولاً على أبعاد.



