محلل عسكري: ترامب فرض وقف إطلاق النار في لبنان ونتنياهو فقد هامش المناورة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أكدت قراءات تحليلية لمصادر إعلامية عبرية أن إعلان وقف إطلاق النار الأخير في لبنان كشف عن تراجع كبير في قدرة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على المناورة السياسية والعسكرية. وأوضح المحلل العسكري عاموس هرئيل أن المشهد الحالي يظهر بوضوح كيف أصبحت القرارات المصيرية مرتبطة بشكل مباشر بالرغبة الأمريكية، بعيداً عن الحسابات الحزبية أو الشخصية لنتنياهو. وأشار التحليل إلى أن الاتفاق لم يولد نتيجة مفاوضات متكافئة أو تفاهمات ميدانية نضجت بمرور الوقت، بل كان نتيجة ضغط مباشر وحاسم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذا التدخل الأمريكي فرض واقعاً جديداً أجبر القيادة الإسرائيلية على الانصياع للتهدئة، رغم وجود رغبة لدى نتنياهو في إطالة أمد العمليات العسكرية لتحقيق مكاسب إضافية. ويرى مراقبون أن قبول نتنياهو بالاتفاق لم يكن خياراً طوعياً، بل جاء في إطار الضرورة القصوى للحفاظ على قنوات التنسيق الاستراتيجي مع واشنطن. وتعتبر الحكومة الإسرائيلية أن الصدام مع الإدارة الأمريكية في هذا التوقيت قد يهدد التعاون في ملفات إقليمية أكثر خطورة، وعلى رأسها التهديدات الإيرانية المباشرة. ولفتت المصادر إلى أن الطريقة التي أعلن بها ترامب عن وقف إطلاق النار عززت الانطباع بأن البيت الأبيض هو المحرك الفعلي والوحيد لمسار التهدئة في المنطقة. وبموجب هذا الواقع، تراجع دور الحكومة الإسرائيلية ليصبح مجرد جهة تنفيذية للقرارات التي تُصاغ في واشنطن، وهو ما يمثل تحولاً جوهرياً في ميزان القوى السياسي. نتنياهو لم يكن أمامه مجال فعلي لرفض الاتفاق، والموافقة عليه جاءت في سياق الحاجة للحفاظ على التنسيق مع أمريكا. ويعكس هذا الاختلال الواضح في ميزان القرار تراجعاً في قدرة تل أبيب على فرض شروطها أو تعديل مسارات الاتفاقيات الدولية بما يتوافق مع رؤيتها الميدانية. فقد باتت الولايات المتحدة هي المتحكم الأول في توقيت وشروط وقف إطلاق النار، مما جعل هامش التحرك الإسرائيلي يضيق إلى أدنى مستوياته منذ بدء التصعيد. كما شدد هرئيل على أن إبلاغ الجانب الإسرائيلي بالقرار بعد نضوج الرؤية الأمريكية يكرس تبعية القرار الأمني للسياسة الخارجية لواشنطن. هذا الوضع يضع نتنياهو في موقف محرج أمام جمهوره اليميني، حيث يظهر بمظهر العاجز عن فرض خياراته العسكرية أمام الإرادة الدولية التي يمثلها ترامب. وفي الختام، يظهر أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً إ...





