... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
36234 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7857 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

مُهلة ترامب ... مأزق أم تدبر

العالم
أمد للإعلام
2026/03/27 - 15:17 503 مشاهدة

انقضى الأسبوع الرابع للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دون وضوحٍ لمآلاتها أو ومدى تحقيق الأهداف الإسرائيلية الأمريكية المُعلنة، وتزايد الخسائر العالمية وبشكل واسع لحلفاء الولايات الأمريكية في المنطقة وخارجها؛ بسبب تضررها المباشر وغير المباشر لتداعيات الحرب بشكل رئيسي في الجانب الاقتصادي، وغياب الأفق لمعرفة مدى هذه الأضرار على المدى الطويل في سلاسل الإمداد ليس فقط للنفط والغاز من الخليج العربي بل أيضا لمشتقاته ومواد صناعية أساسية تدخل في قطاعات مختلفة من الزراعة إلى التكنولوجيا.

تشير المُهل المتكررة التي قدمها الرئيس دونالد ترامب "الخمسة أيام ومن ثم العشرة أيام الجديدة" إلى صورة المأزق الترامبي؛ فعلى ما يبدو أن مدة الحرب ومساحتها وردة فعل إيران قد تجاوزت توقعاته أو توقعات مستشاريه، وأن تأثيراتها على الاقتصاد الأمريكي والعالمي الآنية وبعيدة المدى لم تكن في حساباته لبدء الحرب، وعلى تراجع مكانته في الرأي العام الأمريكي مع اقتراب إجراء الانتخابات الجزئية للكونجرس الأمريكي. وفي ظني أن الإدارة الأمريكية والإسرائيلية، بتفكيرهم الاستعماري، لم يكن في حسبانهم عقلنة الفعل للدولة العربية، خاصة في الخليج، بامتناعها عن المشاركة في الهجمات الأمريكية على إيران أو التحاقها بالحرب، بعد تعرض منشآت في بلدانها للقصف من الجانب الإيراني، لأسباب عديدة تتعلق بمستقبل الإقليم والعلاقات فيه، وطبيعة المخاطر المستقبلية على شعوب المنطقة، ورؤيتها لطبيعة القوى الإقليمية الفاعلة، بالإضافة إلى مصالحها الاقتصادية. وكذلك عدم التحاق دول الناتو بالحرب حين طلب الرئيس الأمريكي لأسباب تتعلق بمشروعيتها وخوفها من تغيير قواعد العلاقات الدولية بما فيها التخوف من غزوٍ أمريكي لجزيرة غرينلاند بذات الطريقة من قبل الرئيس ترامب.

في المقابل فإن الإدارة الأمريكية على ما يبدو تحاول استغلال هذه المهل؛ لوصول مزيد من قوات أمريكية خاصة للتعامل مع الجزر المطلة على مضيق هرمز "عقدة الأزمة" وكذلك المسيطرة على النفط "خارك" أو التعامل مع المنشآت النووية واليورانيوم المخصب من جهة، أو فتح المجال لمزيد من الضربات الإسرائيلية الأمريكية في إيران بما يتيح وجود مفاوضات تحت النار" وهو مفهوم إسرائيلي للتفوق وإخضاع الآخرين يتماشى مع مفهوم الرئيس الأمريكي السلام بالقوة" من جهة ثانية. في ظني أن أحد الأسباب الرئيسية من هذه المُهل إعطاء أمل بإمكانية الوصول إلى وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب مما يقلل من التأثيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع في المدى الآني.  

بغض النظر عن أسباب المُهل أو مدتها، فإن قواعد "اللعبة" العلاقات في منطقة الشرق الأوسط باتت مختلفة عما كانت عليه قبل الحرب، وتشهد تحول في طبيعة العلاقات الدولية ليس فقط على مستوى العلاقات السياسية بين الدول واحترام قواعد القانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة القائمة على سيادة الدولة وحل النزاعات بالطرق السلمية على مدار السنوات الماضية بل أيضا في طبيعة الاقتصاد الدولي وأولوياته وسلوك الدول في التعامل في السوق العالمي؛ خاصة في مجال الطاقة، مما يُهدد قدرة الدول الفقيرة على الحصول على جزء من المعروض عالمياً من النفط ومشتقاته، ويُنتج مزيد من عدم العدالة الاقتصادية ببروز سوق الأغنياء من الدول على حساب الدول الفقيرة وشعوبها، أي الانتقال من غطرسة القوة العسكرية إلى سطوة القدرة الاقتصادية في العلاقات الدولي وتأثيرها على حياة الأفراد ومعيشتهم بشكل مباشر.  

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤