مهلة الـ60 يوماً.. مواجهة تلوح في الأفق بين ترمب والكونجرس بشأن حرب إيران
تدخل "العملية العسكرية الأميركية ضد إيران"، مرحلة حاسمة قانونياً وسياسياً، حيث تقترب من انتهاء مهلة الـ60 يوماً التي يمنحها قانون صلاحيات الحرب في الولايات المتحدة للرئيس الأميركي، قبل إلزامه بإنهاء العمليات العسكرية، ما لم يحصل على تفويض من الكونجرس.
ومنذ بدء العملية العسكرية على طهران، في 28 فبراير الماضي، فشلت المؤسسة التشريعية (الكونجرس) في 4 محاولات تصويت لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب في الحرب ضد إيران.
وبين نص قانوني يضع سقفاً زمنياً قابلاً للتمديد 30 يوماً فقط، وواقع سياسي يمنح ترمب هامشاً واسعاً للاستمرار، يتصاعد الجدل في واشنطن حول ما إذا كان الكونجرس قادراً على استعادة دوره الدستوري في قرار الحرب، أم أنه يكتفي بترك المجال للرئيس لإدارة الصراع دون تفويض صريح.
إشكالية "التهديد الوشيك"
تبرر إدارة ترمب شن الحرب على إيران، بأسباب مختلفة ومتناقضة أحياناً، انطلقت بالرغبة في عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً وصولاً إلى تغيير النظام، مروراً باستباق الرد الإيراني على العمل العسكري الإسرائيلي.
لكن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، طرح سبباً آخر يبدو أنه يتوافق تشريعياً مع الدستور والقانون، ويبدو، أيضاً، أنه نابع من خبرته الطويلة كعضو في الكونجرس، إذ صرح بأن هناك "تهديداً وشيكاً من إيران" استوجب شن الحرب.
وعادة ما تلجأ الإدارات الأميركية إلى مبرر "التهديد الوشيك" لتبرير التحرك العسكري دون الرجوع إلى الكونجرس.
أستاذة السياسة والسياسة العامة في جامعة فيرجينيا، سوريل ويكوف جاينور، أشارت إلى أن "هناك بعض الظروف الطارئة الاستثنائية لحماية البلاد أو الجنوب الأميركيين في الخارج تُمكن الرئيس من الانخراط في الحرب، رغم أن الكونجرس هو المسؤول عن إعلانها".
وأضافت جاينور، في حديث لـ"الشرق"، أن "الرئيس إذا حصل على معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ تشير إلى وجود تهديد وشيك، لن يكون هناك حاجة إلى التشاور مع الكونجرس"، مستطردة "تهديد وشيك فعلاً، وليس مثل ما قاله روبيو، أن الأمر وشيك، بل لا بد أن يكون واضح كما لو كان هناك صاروخ قادم، حينها لا يمكنك أن تكون بحاجة إلى التشاور مع الكونجرس".
قرار صلاحيات الحرب
وحده، يمتلك الكونجرس سلطة إعلان الحرب بموجب المادة 1 من القسم الـ8 من الدستور الأميركي، بينما وفق المادة 2 من الدستور، فإن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمسؤول عن نشر القوات في الخارج، وإشراكها في العمليات العسكرية عندما يرى أن ذلك ضرورياً.
وأدى ذلك إلى انخراط الجيش في حروب وعمليات عسكرية طويلة في الخارج. وخلال ستينيات وبداية سبعينيات القرن الماضي، أثارت سلسلة الحروب المرتبطة بفيتنام وتوسعها مع إرسال القوات دون رقابة كافية، جدلاً حول علاقة الكونجرس بالرئيس بشأن الحرب. ما دفع الكونجرس إلى إقرار قانون صلاحيات الحرب عام 1973، رغم اعتراض الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون.
وبموجب القانون لا يسمح للرئيس بأن يورّط الولايات المتحدة في حروب طويلة دون العودة للكونجرس، وعليه أولاً استشارة الكونجرس "في كل حالة ممكنة"، وفي الوقت نفسه، يعترف قرار صلاحيات الحرب بأن الرئيس يحتاج مساحة سريعة للتحرك في حالات الطوارئ، لكنه يُلزمه بإبلاغ الكونجرس، خلال 48 ساعة، من بدء أي عمليات عسكرية، وأن يقدّم تقارير دورية عن سير العمليات.
أستاذ علم القانون في جامعة نورث كارولينا، مايكل جيرهاردت، يرى أن "الكونجرس أقر القانون متجاوزاً حق النقض (الفيتو) الذي استخدمه نيكسون، وذلك بهدف إعادة التوازن بين سلطتي الكونجرس والرئيس عندما يقرر الرئيس استخدام القوة العسكرية".
وذكر جيرهاردت في حديث مع "الشرق" إن "القانون قد حدد أطراً زمنية تحدد بـ 60 يوماً، ويتعين على الرئيس خلالها اطلاع الكونجرس على استخدام القوة، وإلا فقد لا يوافق لاحقاً على استمرار هذا الاستخدام العسكري".
مهلة الـ60 يوماً
بعد 60 يوماً، يتعين على الرئيس، وفقاً للقانون إنهاء أي استخدام للقوات المسلحة الأميركية، ويُسمح فقط بتمديد إضافي يصل إلى 30 يوماً، وذلك بتقديم الرئيس شهادة خطية إلى الكونجرس تُثبت الحاجة إلى استمرار استخدام القوة.
وإذا رغب الرئيس في شن حرب لفترة أطول بعد انقضاء الـ60 يوماً، وإذا لم تكن الحرب أُعلنت رسمياً من قبل الكونجرس، فيجب حينئذ إقرار تفويض باستخدام القوة العسكرية AUMF، لتمكين الرئيس من اتخاذ إجراءات في لحظات التهديد الوشيك"، وفق أستاذ السياسة والسياسة العامة، سوريل جاينور.
وأوضحت جاينور لـ"الشرق"، أن التفويض الجديد لا يحتاج رقماً خاصاً للتصويت، لكن المطلوب، عادة، هو مشروع قانون أو قرار مشترك يقرّه مجلسي النواب والشيوخ بأغلبية بسيطة في كل منهما، ثم يذهب إلى الرئيس ليوقّعه لأخذ غطاء قانوني، نفس الأمر ينطبق على التشريع لإنهاء العمليات العسكرية، لكن الفارق بينهما يكمن في قدرة الرئيس على استخدام حق "الفيتو"، مضيفة: "إذا استخدم الرئيس الفيتو، عندها يحتاج الكونجرس إلى الثلثين لتجاوزه".
لكن أستاذ القانون، مايكل جيرهاردت، الذي تركز أبحاثه على النزاعات الدستورية بين الرؤساء والكونجرس، أشار إلى أن الكونجرس يمكنه، نظرياً فقط، تجاوز حق النقض "الفيتو" الذي يستخدمه الرئيس، "إلا أن موازين القوى والأرقام داخل الكونجرس الحالية تميل لصالح تنفيذ كل ما يطلبه ترمب".
وأضاف جيرهاردت أن "الخيار الأمثل لترمب يتمثل في الاعتماد على زملائه الجمهوريين لعرقلة أي جهود تهدف إلى التدخل في قراره باستخدام القوة العسكرية بشكل أحادي بعد انتهاء الـ60 يوماً"، قائلا: "إن الرئيس لا يحتاج إلى أصوات داخل الكونجرس لتمديد الإجراءات العسكرية التي يتخذها في إيران، بل يكفيه فقط وجود عدد كافٍ لعرقلة إجراء أي تصويت، وهو يمتلك بالفعل هذا العدد من الأصوات".
صلاحيات الكونجرس
ورغم أن الدستور يمنح الكونجرس وحده سلطة إعلان الحرب، فإنه، عادة، ما يتنازل عن سلطته للسلطة التنفيذية، إذ أعلن الكونجرس الحرب رسميا 11 مرة فقط في 5 نزاعات، ولم يستخدم هذه الصلاحية منذ الحرب العالمية الثانية، بل أصبحت الحرب تُدار بقرار من الرئيس ونادرا ما ينجح الكونجرس في كبح جماح أي عمل عسكري.
إصدار الكونجرس إعلان الحرب في 5 نزاعات كبرى:
- حرب 1812 ضد بريطانيا (18 يونيو 1812)
- الحرب المكسيكية الأميركية (13 مايو 1846)
- الحرب الإسبانية الأميركية (25 أبريل 1898)
- الحرب العالمية الأولى ضد ألمانيا (6 أبريل 1917)
- الحرب العالمية الأولى ضد النمسا والمجر (7 ديسمبر 1917)
- الحرب العالمية الثانية ضد اليابان (8 ديسمبر 1941)
- الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا (11 ديسمبر 1941)
- الحرب العالمية الثانية ضد إيطاليا (11 ديسمبر 1941)
- الحرب العالمية الثانية ضد بلغاريا (5 يونيو 1942)
- الحرب العالمية الثانية ضد المجر (5 يونيو 1942)
- الحرب العالمية الثانية ضد رومانيا (5 يونيو 1942)
أستاذ الشؤون الحكومية في جامعة كورنيل، ريتشارد بنسل، أشار إلى أن "الكونجرس لم ينجح أبداً في التصدي لقرار رئيس ما بشن حرب، أو الحد منه، لا سيما بعد انقضاء المهلة المحددة بـ60 يوماً".
في عام 1982، أرسل الرئيس حينها رونالد ريجان قوات إلى لبنان كجزء من قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات، دون أن يستند إلى قانون صلاحيات الحرب 1973 أو يحصل على تفويض صريح من الكونجرس مسبقاً.
ومع تعرّض القوات الأميركية لخسائر وسقوط عدد من الجنود، طلبت الإدارة في عام 1983 تفويضاً من الكونجرس يضفي غطاءً قانونياً على استمرار المهمة.
وقال بنسل في حديث مع "الشرق" إن "ترمب على الأرجح سيتجاهل قانون صلاحيات الحرب، ولن يلتزم به عملياً بعد انقضاء مهلة الـ60 يوماً، وإذا حاول أحد أعضاء الكونجرس اللجوء للقضاء، فالأغلب أن القضاء لن يتدخل، إما لأنه يعتبره مسألة سياسية وليست قانونية، أو لأنه سيؤجل الحكم لدرجة يصبح فيها النزاع غير ذي جدوى".
وأضاف بنسل أن الكونجرس، أيضاً، قد ينظر في اتخاذ خطوات تشريعية جديدة لضمان الامتثال للقرار، "غير أن هذه الخطوات لن تحظى بالتمرير بسبب الأغلبية الجمهورية".
وبجانب صلاحياته المتعلقة بإعلان الحرب، يمتلك الكونجرس آليات للرقابة في مثل حالة الحرب الدائرة على إيران، منها عقد جلسات استماع رقابية لأعضاء السلطة التنفيذية، والحصول على معلومات، وإطلاع الرأي العام والناخبين على النقاشات.
أما الآلية الثانية، فهي سلطة المال، والضغط بتخفيض التمويل أو تقليصه للحصول على معلومات دقيقة من السلطة التنفيذية حول سبب شن الحرب، وما يجري فعلياً على أرض الواقع.
لكن أستاذة السياسة سوريل جاينور، التي تركز أبحاثها على حول الكونجرس الأميركي والسياسة الأميركية والمنهجية السياسية، ترى أن الكونجرس غالباً ما يخفق في الأمرين، قائلة: "يفشل الكونجرس إما في تفويض العمل العسكري، سواء من خلال تفويض استخدام القوة العسكرية AUMF أو إعلان حرب رسمي، كما يفشل في تقييد التمويل للحد من العمليات العسكرية".
لماذا يفشل الكونجرس في وقف الحرب؟
بعد حوالي 50 يوماً على بدء الحرب التي شنتها إدارة ترمب على إيران، يرى غالبية الأميركيين أن ضرب طهران كان قراراً خاطئاً، كما أنهم لا يوافقون على تعامل الرئيس مع الحرب. ومع ذلك، تبدو هناك اختلافات حزبية كبيرة.
وفي استطلاع أجراه مركز "بيو للأبحاث"، كشف أن 90% من الديمقراطيين أعربوا عن استيائهم الشديد من تعامل ترمب مع الحرب، وقال 88% إن الولايات المتحدة اتخذت القرار الخاطئ بضرب إيران.
في المقابل، يوافق حوالي 7 من كل 10 جمهوريين ومن يميلون إلى الحزب الجمهوري على الطريقة التي يتعامل بها ترمب مع الصراع بنسبة 69% ويعتقد حوالي 71% أن الولايات المتحدة اتخذت القرار الصحيح.
وعلى الرغم من أن قاعدة ترمب الشعبية لم تتخل عنه بأعداد كبيرة منذ الحرب، فإن الاستمرار فيها يفقده المزيد منهم.
لكن الجمهوريين في الكونجرس يدعمون إدارة ترمب بشكل متزايد، والأربعاء، رفض الجمهوريون في مجلس الشيوخ محاولة لوقف الحملة العسكرية ضد إيران. وتأتي تلك المرة الرابعة من التصويت، والتي يفشل فيها تشريع صلاحيات الحرب، قبل الموعد النهائي للحصول على تفويض الكونجرس في أواخر أبريل.
وفي جميع المحاولات الأربعة، نجح الجمهوريون في دعم ترمب بإجماع نحو 53 عضواً، في حين انشق السيناتور الجمهوري، راند بول، عن قرار حزبه، وأيد تشريع صلاحيات الحرب لفرض قيود على الحرب على إيران.
ويعتقد أستاذ القانون، مايكل جيرهاردت، أن الكونجرس الحالي يخشى الرئيس لدرجة تمنعه من مساءلته بشأن قراراته الأحادية بنشر القوات العسكرية، مضيفاً: "يخشى غالبية الجمهوريين في الكونجرس من أسلوب الرئيس في توجيه الإهانات والشتائم، كما يخشون من العنف الذي عُرف عن قاعدته الجماهيرية ممارسته".
وشن ترمب، قبل أيام، هجوماً لاذعاً على أبرز مقدمي البودكاست الجمهوريين، تاكر كارلسون، وميجان كيلي، وكانديس أوينز، وأليكس جونز، الذين يعارضون الحرب في إيران.
وكتب ترمب على موقع التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" إن الأربعة "يشتركون في شيء واحد، وهو انخفاض معدل الذكاء.. إنهم أغبياء، وهم يعلمون ذلك، وعائلاتهم تعلم ذلك، والجميع يعلم ذلك أيضاً".
ومثل الأربعة، عارض راندي بول الحرب على إيران. وقال في تصريحات صحافية إن ترمب ما كان ينبغي له بدء الحرب دون موافقة الكونجرس، وأن الرئيس "غير مخوّل ببدء أي عمل عسكري في غياب تلك الموافقة أو هجوم وشيك".
استياء بعض الجمهوريين
وأشار أستاذ السياسة العامة ريتشارد بنسل، الذي تتركز أبحاثه على التطور السياسي والكونجرس، إلى أن العديد من الجمهوريين في الكونجرس يشعرون باستياء شديد، سواء إزاء حقيقة اندلاع هذه الحرب، أو إزاء الطريقة التي تُدار بها حالياً. غير أنه لفت إلى أن الغالبية العظمى من الجمهوريين لا تزال، في معظم الولايات والدوائر الانتخابية، يدعمون ترمب.
واعتبر بنسل أن هذا التأييد هو السبب في عدم إبداء معارضة للحرب داخل الكونجرس، قائلاً: "لهذا السبب، فإن إبداء معارضة علنية قوية للحرب من قبل أعضاء الكونجرس الجمهوريين سيُعد بمثابة انتحار سياسي بالنسبة لهم".
واستبعد بنسل حدوث معارضة واسعة في الكونجرس، مستطرداً "غير أن ترمب معروف بميله إلى تجاوز الحدود للغاية، وقد يُقدم على فعلٍ ما يُغيّر تلك المعادلة السياسية. وإذا ما فعل ذلك، فمن المرجح أن يُعزل من منصبه، وهو أمر من شأنه أن يحول دون وقوع أعمال انتقامية سياسية، أو يحدّ من مخاطرها على أقل تقدير. بيد أن هذا الاحتمال يُعد مستبعداً للغاية".
وكما خالف راندي بول قرار حزبه وانضم للديمقراطيين، خالف السيناتور الديمقراطي جون فيترمان حزبه وعارض الإجراء.
واعتبرت أستاذ السياسة سوريل جاينور، أن المشكلة الأكبر تتمثل في أن الكونجرس، في كثير من الأحيان، لا يستخدم صلاحياته بشكل حاسم، "السبب ليس قانونياً فقط، بل سياسي أيضاً. هذا يسمح للرئيس بالتحرك، بينما يحتفظ الكونجرس بقدرة على الانتقاد دون أن يكون مضطراً لاتخاذ قرار حاسم".
وأشارت جاينور إلى أن الغرض من قانون صلاحيات الحرب هو تأكيد الدور الدستوري للكونجرس بشأن الحرب، لكنه أعطى الرئيس فعلياً مساحة واسعة للتحرك، لأنه يتيح له استخدام القوة لفترة تصل إلى أكثر من شهرين قبل الحاجة إلى العودة للكونجرس، "هذه المرونة تجعل من الصعب سياسياً وعسكرياً التراجع بعد بدء العمليات، لأن أي تدخل يتحول سريعاً إلى التزام طويل يصعب إنهاؤه".
"كما هو الحال في إيرن، إذا زجّ بنا الرئيس في شيء كهذا، فسيصبح من الصعب للغاية انهائه لأن ذلك قد خلق الآن عاصفة من السياسة الخارجية والنشاط الدولي يصعب التراجع عنها"، بحسب جاينور.
وأضافت جاينور أنه "في الحالة الحالية اختار الكونجرس عدم التدخل، وهو ما يُفسَّر على أنه قبول ضمني باستمرار الرئيس في إدارة الصراع، فكلما طالت مدة بقائك، كلما ازدادت صعوبة الخروج. لقد رأينا ما يحدث في العراق وأفغانستان قبل بضع سنوات، على الرغم من أن الرئيس حينها قد حصل على تفويض".
وتابعت جاينور، أنه حتى إذا حصل الرئيس على تفويض يتعين على الكونجرس لاحقاً إلغاء هذه التفويضات أو إنهائها، "غير أنه في كثير من الحالات، تستمر هذه التفويضات لفترات طويلة، ويواصل الرؤساء استخدامها حتى بعد زوال المبررات الأولية التي استندت إليها".
وهو ما قد حدث بالفعل، حين شن الرئيس الأسبق جورج بوش ما أسماه حرباً على الإرهاب، بعد هجمات 11 سبتمبر في 2001، وحصل في النهاية على تفويض من الكونجرس.
ولم يكن للتفويض تاريخ انتهاء فعلي واستمرت الحرب طويلا في العراق وأفغانستان. وفي فترة الرئيس السابق جو بايدن، سُحبت القوات الأميركية من أفغانستان بعد أن أصبحت أطول حرب لم يُعلنها الكونجرس في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.








