محاكمة قيادي سابق في ميليشيا الدفاع الوطني.. تناقضات في أقواله واتهامات بالتعذيب
تابع المقالة محاكمة قيادي سابق في ميليشيا الدفاع الوطني.. تناقضات في أقواله واتهامات بالتعذيب على الحل نت.
شهدت محكمة لاهاي جلسة جديدة في محاكمة قيادي سابق في ميليشيا “الدفاع الوطني”، وسط عرض أدلة إضافية وتناقضات في أقواله، مع اتهامات تتعلق بالتعذيب والمعاملة القاسية والعنف الجنسي بحق معتقلين.
الجلسة التي تعد ثالث جلسة للمتهم، كشفت تفاصيل جديدة حول مسار القضية، وأظهرت مجموهة أمام تساؤلات قانونية بشأن مصداقية المتهم وحجم الانتهاكات المنسوبة إليه.
نفي الاتهامات
خُصصت الجلسة العلنية الثالثة، التي عُقدت في أمس الثلاثاء، أمام المحكمة الجزائية في محكمة لاهاي بهولندا، لمناقشة محتويات ملف القضية بشكل مباشر مع المتهم رفيق قطريب، إلى جانب استعراض ظروفه الشخصية وخلفيته.

وشهدت الجلسة إيداع مستندات داعمة جديدة ضمن ملف القضية، في خطوة اعتُبرت مهمة لتعزيز الأدلة المطروحة أمام المحكمة، خاصة تلك المرتبطة بشهادات الضحايا والتقارير الطبية.
وقالت المحامية رشا شهباز، إن المتهم واصل خلال استجوابه توظيف مرجعيات دينية في أقواله، مستشهداً بآية قرآنية، كما قرّ بممارسته سلوكيات داخل المركز الطبي النفسي الذي خضع للعلاج فيه محاولاً ضمناً أو صراحةً اظهار رغبته في التماهي مع البيئة الأوروبية.
وأضافت الشامي، أن المتهم نفى تعذيب المعتقلين، رغم إقراره بمعرفته بمواقع الاحتجاز وأساليب التعامل داخلها، وهو ما اعتبره مختصون عاملاً يضعف من مصداقيته أمام المحكمة.
وتضمنت الوقائع المعروضة أمام المحكمة اتهامات خطيرة، شملت ممارسة التعذيب الجسدي الممنهج بحق معتقلين، إضافة إلى توجيه عبارات تهديد مباشرة، من بينها: “أنا إلهك وأنا أقرر متى تموت”، و”أنا آخر وجه سوف تراه”.
اتهامات خطيرة
كما أُثيرت اتهامات باستخدام العنف الجنسي بحق قاصر يبلغ من العمر 17 عاماً، بهدف إحداث ضرر دائم، إلى جانب الإشارة إلى تشغيل أغانٍ تمجّد الرئيس السوري السابق بشار الأسد أثناء عمليات التعذيب.
وتطرقت الجلسة أيضاً إلى ممارسات ذات طابع طائفي على الحواجز، حيث أُفيد بأن معتقلين تعرضوا للترهيب بناءً على أسمائهم أو خلفياتهم، في سياق اعتبره الادعاء دليلاً على نمط اضطهاد ممنهج.
وفي وقت سابق كشفت المحامية، إن النيابة العامة الهولندية وجّهت إلى المتهم جملة من التهم، أبرزها التواطؤ في التعذيب بصفة رسمية مع سبق الإصرار والترصد، إضافة إلى التواطؤ في التعذيب باعتباره جريمة ضد الإنسانية.
وأضافت أن لائحة الاتهام تشمل أيضاً التواطؤ في أشكال مختلفة من العنف الجنسي والاغتصاب، بوصفها جرائم ضد الإنسانية، يُزعم ارتكابها في سوريا خلال الفترة بين عامي 2013 و2014، وذلك في سياق عمله ضمن صفوف ميليشيا الدفاع الوطني في مدينة السلمية آنذاك.
ويرى مختصون أن التناقضات في أقوال المتهم، إلى جانب أدلة الشهود والأدلة الطبية، قد تعزز إمكانية تكييف الأفعال ضمن جرائم التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية، وهي من الجرائم التي يلاحقها القضاء الدولي.
وقال المحامي والناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان ميشال شماس، في وقت سابق، إن “أهمية هذه المحاكمة بالنسبة للسوريين كبيرة”، مضيفاً أن المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية عمل على هذا الملف لمدة 5 سنوات، من جمع الشهادات ودعم الضحايا وحماية الشهود، وصولاً إلى هذه المرحلة”.
- محاكمة قيادي سابق في ميليشيا الدفاع الوطني.. تناقضات في أقواله واتهامات بالتعذيب
- أزمة “المازوت الحر” تهز مناطق الإدارة الذاتية.. فوضى تسعير وضغوط معيشية متصاعدة
- جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران.. إشارات إيجابية رغم فجوة الشروط
- دعوى قضائية ضد وزير الطاقة السوري اعتراضاً على أسعار الكهرباء
- تحالف “الإخوان” وإيران.. هل أصبح السودان بوابة تهديد لأمن الطاقة؟
تابع المقالة محاكمة قيادي سابق في ميليشيا الدفاع الوطني.. تناقضات في أقواله واتهامات بالتعذيب على الحل نت.





