🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
389659 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 4986 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مهاجي الأجاويد… أين هي الآن؟

معرفة وثقافة
وطنا اليوم
2026/05/18 - 21:23 502 مشاهدة
بقلم : مستشار التدريب وتطوير الاعمال هشام محمد المصري في زمنٍ كانت فيه “الفزعة” عنوان الرجولة، وكانت الكلمة عهدًا، وكان الجار سندًا قبل أن يكون عنوانًا… وُلدت ثقافة “الأجاويد”. الأجاويد لم يكونوا مجرد أشخاص يجلسون في صدر المجالس، بل كانوا مدرسة أخلاق، وحكمة مجتمع، وجسرًا للإصلاح بين الناس. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين هي مهاجي الأجاويد الآن؟ هل اختفت؟ أم أننا غيّرنا شكل الحياة حتى ضاعت معالمها بين صخب السرعة والمصالح الفردية؟ لقد كانت “مهاجي الأجاويد” يومًا ما ملتقى الرجال أصحاب القلوب البيضاء والعقول الراجحة؛ تُحل فيها النزاعات، وتُجبر فيها الخواطر، ويُكرم فيها الضيف، ويُرفع فيها الظلم عن الضعيف. كانت مساحة للأمان الاجتماعي قبل أن تُعرف نظريات التنمية المجتمعية الحديثة. أما اليوم… فالكثير من المجالس تحولت إلى صورٍ للوجاهة فقط، والكثير من العلاقات أصبحت رقمية باردة، والكثير من الناس باتوا يعرفون أخبار بعضهم عبر الشاشات أكثر مما يعرفون أحوال جيرانهم. لم تعد المشكلة في غياب المكان… بل في غياب الروح. لقد تغيرت أدوات الحياة، لكن القيم لا يجب أن تتغير. فالمجتمع الذي يفقد “الأجاويد” يفقد جزءًا من توازنه الإنساني. نحن اليوم بحاجة إلى “أجاويد جدد”: أجاويد في الإعلام ينشرون الوعي بدل الفتنة. أجاويد في مواقع التواصل يصنعون الأمل بدل السخرية. أجاويد في المؤسسات يقدّمون خدمة الناس بضمير. أجاويد بين الشباب يحملون الفكر والخلق والمبادرة. إن الأجاويد الحقيقيين لا يُقاسون بعدد المتابعين، بل بعدد القلوب التي أصلحوها، والأيادي التي أمسكوها وقت التعب، والكلمات التي أعادت الأمل للناس. “مهاجي الأجاويد” ليست خيمة من الشعر فقط… إنها فكرة. إنها أخلاق. إنها مشروع وطن يقوم على الاحترام والتكافل والكرامة. وفي الأردن، بلد النشامى والعشائر الأصيلة، ما زالت...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤