محادثات مباشرة بين واشنطن و"حماس" في القاهرة: ضغوط أمريكية لنزع السلاح وتهديدات باستئناف الحرب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشفت مصادر مطلعة عن تطور دبلوماسي بارز تمثل في عقد أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وحركة حماس في العاصمة المصرية القاهرة، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وضم الاجتماع وفداً أمريكياً رفيع المستوى برئاسة كبير المستشارين آرييه لايتستون، الذي التقى برئيس وفد الحركة المفاوض خليل الحية، بحضور نيكولاي ملادينوف الذي يشرف على جهود مدعومة أمريكياً ضمن ما يسمى 'مجلس السلام في غزة'. وخلال المباحثات التي جرت مساء الثلاثاء الماضي، شدد القيادي في حماس خليل الحية على ضرورة التزام سلطات الاحتلال الكامل ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق القائم. وأكد الحية أن وقف الغارات الجوية وتوسيع نطاق دخول المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق القطاع يمثلان شرطاً أساسياً لا يمكن التنازل عنه للانتقال إلى أي مراحل تالية من التفاهمات. في المقابل، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الجانب الأمريكي نقل موقفاً إسرائيلياً متشدداً يشترط البدء الفوري في إجراءات نزع سلاح حركة حماس. واعتبرت واشنطن أن هذا المطلب يمثل ركيزة أساسية للمضي قدماً في تنفيذ بقية الالتزامات الدولية المتعلقة بالإعمار والانسحاب، وهو ما قوبل برفض من وفد الحركة الذي اعتبر المطلب غير متوازن. ووصف مصدر قيادي في حركة حماس المقترح الأمريكي بأنه يعاني من خلل كبير في ترتيب الأولويات الوطنية والإنسانية. وأوضح المصدر أن الوثيقة المقدمة تحاول اختزال العملية السياسية برمتها في ملف نزع السلاح، في حين يتم تأجيل القضايا الجوهرية المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء الحصار بشكل كامل ودائم. المقترح المطروح يختزل العملية برمتها في بند نزع السلاح، بينما يتم تهميش الالتزامات الأخرى والحقوق الإنسانية للفلسطينيين. وشهدت الجلسات رسائل تحذيرية نقلها نيكولاي ملادينوف، حيث لوح بإمكانية استئناف الاحتلال لعملياته العسكرية الواسعة في حال عدم استجابة الحركة لمطالب نزع السلاح. وأشارت المصادر إلى أن الحوار تضمن تهديدات مبطنة وضعت الحركة أمام خيارين؛ إما القبول بالوثيقة المقترحة أو مواجهة العودة إلى مربع الحرب الشاملة من جديد. وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ دولية أوسع تهدف إلى صياغة ترتيبات المرحلة القادمة، والتي تتضمن ملفات شائكة مثل نشر قوات دولية في قطاع غزة وانسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي لا يزال يتواجد فيها. ورغم هذه الجهو...





