محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن الثلاثاء بمشاركة روبيو
تستضيف العاصمة الأميركية واشنطن، الثلاثاء، محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود، برعاية الولايات المتحدة.
ويشارك في هذه المحادثات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام، والسفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى، إلى جانب سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة، بحسب الخارجية الأميركية.
وستعقد المحادثات في الساعة الحادية عشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بمقر الخارجية الأميركية.
وقال مسؤول أميركي لـCNN إن المحادثات ستركز المحادثات على "ضمان الأمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل، بالتوازي مع دعم جهود الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها الكاملة على أراضيها والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها".
وأضاف أن هذه المحادثات جاءت "نتيجة مباشرة" لـ"تصرفات متهورة" من جانب "حزب الله". وتابع: "إسرائيل في حالة حرب مع (حزب الله)، وليس مع لبنان، لذا لا يوجد سبب يمنع الجارين من الحوار".
واستبقت إسرائيل المفاوضات بشن هجوم الاثنين، للسيطرة على بلدة بنت جبيل، في جنوب لبنان. وذكر مسؤول أمني أجنبي مقيم في لبنان أن الاستيلاء على بنت جبيل سيمنح إسرائيل سيطرة أفضل على كامل الشريط الحدودي الجنوبي الشرقي للبنان، تاركة المنطقة الغربية من المنطقة الحدودية، التي تتكون في معظمها من غابات ويصعب إخلائها.
وقال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، إن بيروت ستستخدم المفاوضات المباشرة مع تل أبيب للضغط من أجل وقف إطلاق النار في الحرب، لكن التوقعات بشأن الاجتماع، تراجعت بسبب تصريحات إسرائيل بأنها لن تناقش وقف إطلاق النار.
واعترضت جماعة "حزب الله" اللبنانية على التفاوض مع إسرائيل، إذ دعا الأمين العام لجماعة "حزب الله" اللبنانية، نعيم قاسم، الحكومة اللبنانية، الاثنين، إلى إلغاء الاجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، واصفاً المحادثات بأنها عديمة الجدوى، مما يعكس التوتر السياسي المتفاقم بشدة داخل لبنان.
وقال قاسم، في خطاب تلفزيوني، إن "حزب الله" سيواصل التصدي للهجمات الإسرائيلية على لبنان.
بدوره، قال وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة، في مقابلة تلفزيونية، الأحد، إن ما سيحدث بين الجانبين ليس مفاوضات، إنما محادثات تقتصر على بند واحد وهو وقف إطلاق النار، وإن هذا ما فوضت السفيرة اللبنانية لنقاشه فقط.
وذكرت السفارة الإسرائيلية في واشنطن، الأسبوع الماضي، أن المحادثات ستشكل بداية "مفاوضات سلام رسمية"، وإن إسرائيل رفضت مناقشة وقف إطلاق النار مع "حزب الله".
مبادرة وقف الحرب
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون طرح مبادرة لوقف الحرب وبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية، في مسعى لإنهاء الصراع الذي اندلع في الثاني من مارس.
وأكد عون، أن "الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان حالياً يتمثل في تحقيق وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما".
وأشار إلى أنه "أجرى، ولا يزال، اتصالات دولية مكثفة في هذا الإطار، وأن هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً، وبدأ يتفاعل إيجاباً في الأروقة السياسية الدولية".
وقرر مجلس الوزراء اللبناني، الأسبوع الماضي، الطلب من الجيش والقوى الأمنية "المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت"، و"حصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها"، كما قرر "التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها الأربعاء، لا سيما في بيروت، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين"، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية.
وقالت إسرائيل إنها تريد بسط سيطرتها على جنوب لبنان حتى نهر الليطاني الذي يصب في البحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومتراً من حدود إسرائيل.





