محادثات القاهرة تتعثر.. خلافات عميقة تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من هدنة غزة
انتهت جولة المحادثات التي جمعت بين حركة المقاومة الاسلامية “حماس” والولايات المتحدة في القاهرة دون تحقيق أي تقدم ملموس بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أفاد به مصدران فلسطينيان.
وشهدت الاجتماعات مشاركة رئيس الحركة في غزة خليل الحية، إلى جانب مسؤولين مصريين، ونيكولاي ملادينوف بصفته ممثلًا في مجلس السلام، فضلًا عن كبير المستشارين الأميركيين أرييه لايتستون، في إطار مساعٍ لاستكمال تنفيذ الاتفاق وفق الخطة التي طرحها دونالد ترامب.
وبحسب المعطيات، تسعى الحركة إلى دفع الوسطاء للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام ببنود المرحلة الأولى، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية التي أُعلن عنها في يناير الماضي، استنادًا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.
غير أن المباحثات اصطدمت، وفق المصادر، بتقديم ورقة تفاوضية وُصفت بأنها “غير منصفة”، إذ تبنّت المطالب الإسرائيلية دون مراعاة كافية للاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين أو الالتزامات السابقة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الورقة تجاهلت تنفيذ أجزاء أساسية من المرحلة الأولى، ما دفع حماس وفصائل فلسطينية أخرى إلى رفضها.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، تتهم مصادر فلسطينية إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، خصوصًا ما يتعلق بوقف العمليات العسكرية وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، إلى جانب استمرار القيود على إعادة الإعمار.
كما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بسقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى نتيجة الخروقات اليومية.
في المقابل، تؤكد حماس أنها أوفت بالتزاماتها، بما في ذلك الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الأحياء وتسليم جثامين آخرين، رغم ما وصفته بالظروف الميدانية المعقدة.
وتبرز من بين نقاط الخلاف الرئيسية مسألة نزع سلاح المقاومة، التي طُرحت كشرط أساسي للتقدم في الملفات الإنسانية والانسحاب العسكري، وهو ما ترفضه الحركة بشكل قاطع، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى.
كما أشارت المصادر إلى أن الوفد الأميركي حمل في مواقفه نبرة تحذيرية توحي بإمكانية استئناف العمليات العسكرية، في حال استمرار الجمود، ما زاد من تعقيد أجواء التفاوض.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود على معبر رفح، الذي لا يزال يعمل بشكل محدود، رغم الحاجة المتزايدة لإجلاء آلاف المرضى والجرحى للعلاج خارج القطاع.
وبينما تؤكد تقارير إعلامية، من بينها شبكة سي إن إن، حدوث اتصالات مباشرة بين واشنطن وحماس، لا تزال الفجوات السياسية والميدانية تعرقل أي اختراق حقيقي، في وقت تزداد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لدفع الأطراف نحو تثبيت التهدئة والانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا.
The post محادثات القاهرة تتعثر.. خلافات عميقة تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من هدنة غزة appeared first on أنباء إكسبريس.


