مجزرة المتراس بريف طرطوس.. 11 عاماً من الدم النازف والعدالة الغائبة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لا تزال قرية "المتراس" التابعة لمنطقة صافيتا في ريف طرطوس، تئن تحت وطأة ذكرى أليمة لم تندمل جراحها بعد. ففي الخامس من تشرين الأول عام 2013، شهدت القرية فصلاً دموياً مروعاً راح ضحيته أكثر من 25 مدنياً، في مجزرة لم تفرق بين طفل ومسن، ولا تزال ذكراها تطارد الناجين في ظل غياب تام للمحاسبة القانونية.
تفاصيل المأساة: عائلات ذُبحت في منازلها
يروي أهالي القرية بمرارة تفاصيل ذلك اليوم، حين اقتحمت مجموعات مسلحة من القرى المحيطة، عُرفت بتبعيتها لـ "الدفاع الوطني" وبقيادة أسماء يتردد ذكرها في كل شكوى (باسل بريدي، غياث ديوب)، حيث ارتكبت انتهاكات يندى لها الجبين. ومن أبشع صور تلك المجزرة، إبادة عائلة كاملة "ذبحاً"، شملت الأب والأم وطفليهما، في مشهد لا يمكن للذاكرة السورية أن تمحوه.
الجناة طلقاء.. والمطالب بفتح التحقيق تتصاعد
رغم مرور أكثر من عقد من الزمان، يؤكد سكان "المتراس" أن المتورطين الأساسيين في هذه الانتهاكات لا يزالون يمارسون حياتهم بشكل طبيعي في القرى المجاورة "دون رقيب أو حسيب". ويشير الأهالي بأسف إلى أن بعض هؤلاء المتهمين دخلوا مراكز أمنية وخرجوا منها بعد وقت قصير، دون أن يتم فتح ملف المجزرة بشكل جدي، رغم وجود اتهامات تلاحق ذات المجموعات بارتكاب انتهاكات مماثلة في بانياس وريف حماة وحمص.
"نثق في مؤسسات الدولة، ولكننا نتساءل: لماذا يُترك القاتل طليقاً يمر أمام أعين ذوي الضحايا؟ ولماذا لا يُفتح تحقيق عاجل ينصف الشهداء؟" — من نداءات أهالي القرية.
أمل في "نموذج قشبة" باللاذقية
يستحضر الأهالي اليوم التحركات الأخيرة للأمن العام في محافظة اللاذقية، والتي أدت إلى اعتقال المتهمين بمجزرة قرية "قشبة" في منطقة الحفة، كبارقة أمل ومطلب مشروع. فهم يرون أن تطبيق القانون يجب أن يكون شاملاً، وأن "العدالة المتأخرة هي عدالة منقوصة".
مشاركة:
\n 




