... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
139338 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4417 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مجتبى خامنئي لغز طهران الغامض 

العالم
مجلة المجلة
2026/04/09 - 09:15 501 مشاهدة
مجتبى خامنئي لغز طهران الغامض  layout Thu, 04/09/2026 - 10:15
أ.ف.ب

في 28 فبراير/شباط 2026، قُتل "المرشد الأعلى" الإيراني آية الله علي خامنئي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأقارب، في ضربات جوية ضمن ما سُمي "عملية الغضب الملحمي".

أصيب ابنه مجتبى خامنئي (56 عاماً) في الضربة نفسها، التي أسفرت أيضا عن مقتل والدته منصوره خوجسته باغرزاده، وزوجته زهرة حداد عادل، وأحد أبنائه.

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي في 8 مارس/آذار 2026 أن "مجلس خبراء القيادة" انتخب مجتبى خامنئي "مرشداً أعلى" جديداً، في خطوة وُصفت بأنها "سريعة وطارئة" في ظل الحرب.

ومنذ ذلك اليوم لم يظهر مجتبى، ولم تُر له صورة أو فيديو ولم يوجد له شهود عيان.

وركزت الصحافة الغربية على ثلاثة محاور رئيسة: الوضع الصحي والغياب العلني لمجتبى، وصراع السلطة الحقيقية داخل النظام، وردود الفعل الأميركية-الإسرائيلية تجاهه.

الوضع الصحي والغياب العلني: تباينت التقارير من "إصابات طفيفة" إلى "غيبوبة" محتملة:

هناك أولا، التقارير الأولية. ففي مارس 2026: ذكرت مصادر أميركية أن مجتبى أُصيب بكسر في القدم وكدمة حول العين اليسرى، وجروح سطحية في الوجه. وقالت نقلا عن مصادر مجهولة إنه نجا من الضربة بعدما غادر المجمع الذي كان علي خامنئي يتخذه مقرا له، قبل دقائق من تعرضه للقصف.

ولم يظهر علناً، وصدرت بيانات باسمه مكتوبة أو مقروءة من قبل مذيعين. وزعمت "سي إن إن" الأميركية أن مجتبى مختبئ "في مكان آمن"، بينما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن "إصابته بليغة على الأرجح".

وثانيا، من بين التطورات الأخيرة في أبريل/نيسان 2026 ما نشرته صحيفتا "تايمز أوف إسرائيل"، و"جيروزاليم بوست" الإسرائيليتان من تقارير استندت إلى مذكرة دبلوماسية استخباراتية أميركية-إسرائيلية مشتركة شاركت مع حلفاء إقليميين، أن مجتبى "غائب عن الوعي" ويُعالج من حالة "خطيرة" في مدينة قم، و"غير قادر على المشاركة في أي قرارات للنظام".

وأكدت "نيويورك بوست" ومصادر أميركية أخرى التقارير نفسها، مشيرة إلى شائعات سابقة عن إصابات خطيرة. لم يظهر مجتبى في فيديو أو صوت حقيقي منذ الانتخاب، ويُشتبه في استخدام الذكاء الاصطناعي لبعض البيانات.

لكن من يحكم إيران فعلياً؟ وهل هناك صراع على السلطة؟ وما الدور الحقيقي لمجتبى؟

نشرت "جيروزاليم بوست" تحليلا يؤكد أن "مجتبى خامنئي بعيد عن أن يكون (مرشداً أعلى) وأن (الحرس الثوري) يسيطر فعلياً بينما مجتبى واجهة"، مشيرة إلى أن السلطة الحقيقية انتقلت إلى قادة "الحرس الثوري" مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والمجلس الأعلى للأمن القومي. وأن "الثورة الإسلامية" انتهت وانتقلت السلطة للجنرالات. لكن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قالت إن إصابة مجتبى "خفيفة" أولاً. لكنها تابعت التقارير عن حالته الصحية المتدهورة.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب علناً عن "خيبة أمل" من انتخاب مجتبى، حيث كان ترمب يتوقع تغييرات في هرم السلطة وأن تقدم تنازلات. ترمب أدلى بتصريحات متناقضة حول وضع "المرشد" الجديد، وفي آخر مرة وصف مجتبى بأنه "غير قادر" أو "مصاب بشدة".

وأشارت معظم التقارير الاستخباراتية الأميركية-الإسرائيلية إلى أن مجتبى بغض النظر عن حالته الصحية غائب فعلياً عن السلطة، وأن "الحرس الثوري" يدير البلاد.

كيف تناولت وسائل الإعلام الإيرانية تعيين مجتبى ووضعه؟

أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية 9 مارس/آذار تعيين مجتبى خامنئي "مرشدا" ثالثا للجمهورية الإسلامية، وذلك خلفا لوالده علي خامنئي (86 عاما) الذي قتل في 28 فبراير/شباط في مستهل الهجوم الإسرائيلي-الأميركي على طهران.

وكانت التكهنات قد تزايدت حول تعيين مجتبى "مرشدا" لإيران منذ مقتل والده، غير أن الشكوك الدائرة بشأن مقتل مجتبى خامنئي خلال ذلك الهجوم انتهت بعد صمت وسائل الإعلام الرسمية لمدة أربعة أيام حول مصيره، بإعلان أنه على قيد الحياة ويتولى تسيير الأمور المهمة للبلاد وتقديم الاستشارات. وأثارت جلسة "مجلس خبراء القيادة" لتعيين "المرشد" الجديد ردودا كثيرة في البلاد. وقال حميد رسايي النائب المحسوب على التيار المتشدد: "تم تبيين طريق الله وأصبح خامنئي شابا"، وذلك في إشارة إلى تولي الابن، وهو من مواليد 1969، قيادة الجمهورية الإسلامية. واعتبر الصحافي المؤيد للتيار المحافظ محمد مهاجري آنذاك أن "الاستعجال غير المنطقي لتعيين (المرشد) الجديد أمر مشبوه وقد يؤدي ذلك إلى مقتله ويخلق أزمة أخرى". وأضاف مهاجري: "الدفاع عن إيران هو القضية الوطنية الأولى في هذه الأيام التي يستهدف فيها العدو الأميركي-الإسرائيلي إيران بحقد كبير. وينبغي عدم التطرق إلى قضايا تحرف الانتباه عن ذلك وخاصة القضايا الخلافية في الوقت الراهن". وترى فئة من الإصلاحيين أن مجتبى خامنئي قد يمهد الأرضية للإصلاحات والانفتاح مع العالم.

09 أبريل , 2026

أثار غياب مجتبى خامنئي تكهنات كثيرة حول وضعه الصحي. وتحدثت بعض وسائل الإعلام المعارضة عن إصابة مجتبى بجروح بالغة وخضوعه للتنفس الاصطناعي وفقدانه للوعي

وترافقت جلسات "مجلس خبراء القيادة" وهو المؤسسة الدينية التي تتولى تعيين "المرشد" مع قصف أميركي-إسرائيلي على مقرها في مدينة قم، حيث تم الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي بعد مضي ثمانية أيام على الحرب. وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب آنذاك القائد الجديد قائلا إن "المرشد" الجديد سيتم قتله في نهاية المطاف.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مجتبى خامنئي وهو الابن الثاني لعلي خامنئي شارك خلال فترات قصيرة في الحرب الإيرانية العراقية عندما كان يبلغ من العمر 17 عاما.

واعتبر حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المقربة من بيت "المرشد"، أن مجتبى خامنئي "تم اختياره من قبل الإمام المهدي (الإمام الثاني عشر عند الشيعة الذي يعتبرونه غائبا) وليس من قبل (مجلس خبراء القيادة) وبالتالي فإن طاعة أوامر مجتبى خامنئي واجبة وهي بمثابة طاعة أوامر الإمام الغائب".

أ.ف.ب
مجتبى خامنئي خلال اجتماع في طهران في 18 يوليو 2016

ولم يكن مجتبى خامنئي شخصية معروفة في المشهد السياسي الإيراني قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت 2005 حيث تحدث مهدي كروبي أحد مرشحي الرئاسة آنذاك في رسالة إلى علي خامنئي عن تزوير النتائج خلال فرز الأصوات وذلك لصالح المرشح المتشدد محمود أحمدي نجاد. وأشار كروبي إلى تدخل مجتبى خامنئي في الانتخابات لصالح أحمدي نجاد معتبرا أن الأزمة الناتجة عن التدخل في نتائج الانتخابات هي الأخطر التي تواجه البلاد في الوقت الراهن وفي المستقبل. ولقد فاز محمود أحمدي نجاد على الرئيس الأسبق أكبر هاشمي  رفسنجاني. وبرز اسم مجتبى مجددا خلال الانتخابات الرئاسية في 2009. وكانت المنافسة آنذاك بين المتشدد محمود أحمدي نجاد والإصلاحي مير حسين موسوي. وبعد الإعلان عن فوز أحمدي نجاد خرج الآلاف من المحتجين على النتائج إلى الشوارع مرددين هتافات مناهضة لمجتبى خامنئي على غرار "الموت لمجتبى قبل أن يصل إلى سدة الحكم". واعتبر المحتجون آنذاك أن مجتبى خامنئي وراء تزوير نتائج الانتخابات وقمع المحتجين.

وتنتهج وسائل الإعلام الرسمية داخل إيران سياسة الصمت حول الوضع الصحي لمجتبى خامنئي بعد إصابته بجروح خلال الضربة التي استهدفت المجمع الذي تتخذه عائلة خامنئي مقرا لها. ومجتبى خامنئي غائب تماما عن المشهد العام حيث تكتفي وسائل الإعلام الرسمية بنشر صور ورسائل مكتوبة له. ولقد أثار غياب مجتبى خامنئي تكهنات كثيرة حول وضعه الصحي في وسائل الإعلام الإيرانية المعارضة للنظام خارج البلاد. وتحدثت بعض وسائل الإعلام عن إصابة مجتبى بجروح بالغة وخضوعه للتنفس الاصطناعي وفقدانه للوعي. وأضافت أن مجتبى لا يعلم ما حل بعائلته ولا حتى الحرب على بلاده. وتتضارب المعلومات بشأن مكان وجوده حاليا بسبب التدابير الأمنية المشددة حوله من قبل "الحرس الثوري". وذهبت بعض تکهنات حول وضع مجتبی الصحي في وسائل الإعلام المعارضة للنظام إلى أنه توفي بالفعل بسبب غياب أي نوع من التواصل المباشر مع مؤيديه أو غياب أي نوع من التفاعل المباشر مع الذين بايعوه كـ"مرشد" للثورة.

أصيبت القيادة السياسية العليا في البلاد بحالة جمود بالفعل بسبب غياب علي خامنئي عن المشهد والإبهام حول الوضع الصحي لمجتبى خامنئي

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي عقب إعلان تعيينه "مرشدا" بأنه "جريح حرب".

ويقول وحید بور أستاد، المحلل السياسي الإيراني، في مقال منشور في "راديو فردا" إن "إيران تمر بفترة من الغموض بشأن القيادة السياسية. لا يتعلق هذا الخلل بغياب علي خامنئي فحسب بل بالتفكك في مركز صنع القرار في رأس هرم السلطة. وتعيش إيران الحرب وفترة حساسة للغاية وبالتالي كان متوقعا أن يرسم شخصية عليا تتمتع بالاختيارات الواسعة الاستراتيجية الرئيسة في البلاد، غير أننا نرى غموضا بهذا الشأن في أرض الواقع".

أ.ف.ب
لافتة تصوّر المرشد الإيراني الراحل الخميني وهو يشاهد خليفته الراحل علي خامنئي يُسلّم العلم الإيراني إلى ابنه المرشد الجديد مجتبى خامنئي في ساحة ولي العصر بوسط طهران في 10 مارس 2026

وأضاف: "كان علي خامنئي السلطة المطلقة والمركز الرئيس لصنع القرار في الجمهورية الإسلامية خلال أكثر من ثلاثة عقود. ويمثل غياب علي خامنئي- في بنية سياسية تُخضع كل الاستراتيجيات الرئيسة لإرادته ووجهة نظره- تفككا هيكليا في السلطة. تزامن كل ذلك مع الحرب وتصفية جزء من القيادات العسكرية العليا. ويبدو أن مقتل علي خامنئي أدى إلى تشتت هيكل السلطة ومركز القرار اللذين كانا يتركزان في يديه".

وتابع: "تعیین مجتبى خامنئي ليس حلا للتشتت الحاصل بين مراكز القوة والسلطة بل زاد الغموض أكثر فأكثر. يعد هذا الغموض حتى حول الوضع الصحي لشخصية من المفروض أن تتولى أعلى سلطة في الجمهورية الإسلامية غير مسبوق. يأخذ هذا الأمر أهمية أكبر لأن هذا الغموض ليس بشأن (المرشد) الجديد فقط بل يحيط بكل آليات صنع القرار".

وأضاف "راديو فردا" أن "الروايات المتناقضة حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الحرب مثال واضح من هذا الغموض وذلك من خلال نفي الجانب الإيراني أية مفاوضات مع أميركا وغياب أي مرجع موثوق في النظام للتأييد أو النفي. واكتفت القيادات السياسية والعسكرية في الجمهورية الإيرانية بترديد الشعارات والعبارات الحماسية على غرار معاقبة العدو، والصمود حتى النهاية. وفي ظل غياب هذه المرجعية الرئيسة المتمثلة في (المرشد) في النظام القائم، برزت شخصيات أخرى على غرار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي يحاول خلال هذه الحرب القيام بدور استراتيجي قد يكون الهدف من ورائه المنافسة لملء الفراغ في السلطة السياسية. ويتمتع قاليباف بخلفية عسكرية وصلات مع المؤسسة الأمنية و(الحرس الثوري) ومراكز صنع القرار. ويعتبر الرجل من المقربين لمجتبى خامنئي".

وأضاف: "لقد أصيبت القيادة السياسية العليا في البلاد بحالة جمود بالفعل بسبب غياب علي خامنئي عن المشهد والإبهام حول الوضع الصحي لمجتبى خامنئي. وهناك تساؤلات لدى الرأي العام الإيراني حول من يتخذ القرارات في الوقت الراهن؟

تفتقر إيران حاليا إلى مرجعية شفافة لممارسة السلطة. وستؤثر هذه المعضلة على البلاد أكثر من الارتباك العسكري والاقتصادي في ظروف الحرب والمفاوضات بعد اتفاق وقف إطلاق النار".

هذا واعتبر البرلماني الإيراني حجة الإسلام علي رضا سليمي في حوار مع موقع "تابناك" الإخباري بأن مجتبى خامنئي سوف يسير بالبلاد إلى بر الأمان من هذا المنعطف التاريخي وأن انتخابه كـ"مرشد" كان سليما وأرسل رسالة بأن النظام الإسلامي يتمتع بأرضية صلبة للغاية وأنه قادر على ترميم نفسه في أسوأ الظروف.

09 أبريل , 2026
story cover
Off
Label
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤