وترافقت جلسات "مجلس خبراء القيادة" وهو المؤسسة الدينية التي تتولى تعيين "المرشد" مع قصف أميركي-إسرائيلي على مقرها في مدينة قم، حيث تم الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي بعد مضي ثمانية أيام على الحرب. وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب آنذاك القائد الجديد قائلا إن "المرشد" الجديد سيتم قتله في نهاية المطاف.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مجتبى خامنئي وهو الابن الثاني لعلي خامنئي شارك خلال فترات قصيرة في الحرب الإيرانية العراقية عندما كان يبلغ من العمر 17 عاما.
واعتبر حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المقربة من بيت "المرشد"، أن مجتبى خامنئي "تم اختياره من قبل الإمام المهدي (الإمام الثاني عشر عند الشيعة الذي يعتبرونه غائبا) وليس من قبل (مجلس خبراء القيادة) وبالتالي فإن طاعة أوامر مجتبى خامنئي واجبة وهي بمثابة طاعة أوامر الإمام الغائب".

ولم يكن مجتبى خامنئي شخصية معروفة في المشهد السياسي الإيراني قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت 2005 حيث تحدث مهدي كروبي أحد مرشحي الرئاسة آنذاك في رسالة إلى علي خامنئي عن تزوير النتائج خلال فرز الأصوات وذلك لصالح المرشح المتشدد محمود أحمدي نجاد. وأشار كروبي إلى تدخل مجتبى خامنئي في الانتخابات لصالح أحمدي نجاد معتبرا أن الأزمة الناتجة عن التدخل في نتائج الانتخابات هي الأخطر التي تواجه البلاد في الوقت الراهن وفي المستقبل. ولقد فاز محمود أحمدي نجاد على الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني. وبرز اسم مجتبى مجددا خلال الانتخابات الرئاسية في 2009. وكانت المنافسة آنذاك بين المتشدد محمود أحمدي نجاد والإصلاحي مير حسين موسوي. وبعد الإعلان عن فوز أحمدي نجاد خرج الآلاف من المحتجين على النتائج إلى الشوارع مرددين هتافات مناهضة لمجتبى خامنئي على غرار "الموت لمجتبى قبل أن يصل إلى سدة الحكم". واعتبر المحتجون آنذاك أن مجتبى خامنئي وراء تزوير نتائج الانتخابات وقمع المحتجين.
وتنتهج وسائل الإعلام الرسمية داخل إيران سياسة الصمت حول الوضع الصحي لمجتبى خامنئي بعد إصابته بجروح خلال الضربة التي استهدفت المجمع الذي تتخذه عائلة خامنئي مقرا لها. ومجتبى خامنئي غائب تماما عن المشهد العام حيث تكتفي وسائل الإعلام الرسمية بنشر صور ورسائل مكتوبة له. ولقد أثار غياب مجتبى خامنئي تكهنات كثيرة حول وضعه الصحي في وسائل الإعلام الإيرانية المعارضة للنظام خارج البلاد. وتحدثت بعض وسائل الإعلام عن إصابة مجتبى بجروح بالغة وخضوعه للتنفس الاصطناعي وفقدانه للوعي. وأضافت أن مجتبى لا يعلم ما حل بعائلته ولا حتى الحرب على بلاده. وتتضارب المعلومات بشأن مكان وجوده حاليا بسبب التدابير الأمنية المشددة حوله من قبل "الحرس الثوري". وذهبت بعض تکهنات حول وضع مجتبی الصحي في وسائل الإعلام المعارضة للنظام إلى أنه توفي بالفعل بسبب غياب أي نوع من التواصل المباشر مع مؤيديه أو غياب أي نوع من التفاعل المباشر مع الذين بايعوه كـ"مرشد" للثورة.






