... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
216203 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7189 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

“مجلس تنسيق” مجالس الأعمال المشتركة.. تحذير من النهج التدخلي

اقتصاد
عنب بلدي
2026/04/19 - 12:28 501 مشاهدة

عنب بلدي – غنى جبر

شكلت الحكومة السورية المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة، في إطار الانتقال من نماذج عمل تقليدية تعتمد في كثير من الأحيان على علاقات محدودة أو أطر غير منظمة، إلى منظومة عمل تقوم على الوضوح والمعايير والنتائج.

الخطوة يقابلها تحذير من “صلاحيات تنظيمية أو تدخلية مباشرة” في عمل رجال الأعمال والمجالس، بما يؤثر سلبًا على الدور المنوط بنشاط هذه المجالس وأهدافها.

وأصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، في 20 من كانون الثاني الماضي، قرارًا بتشكيل المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة لدى الوزارة، بوصفه إطارًا جامعًا يُعنى بتنسيق وتنظيم وتطوير عمل مجالس الأعمال السورية مع دول العالم.

يتولى المجلس، بحسب القرار:

  • التنسيق المؤسسي بين مجالس الأعمال المشتركة من جهة، ووزارة الاقتصاد والصناعة والجهات ذات الصلة من جهة أخرى، بما يسهم في تعزيز أعمالها ويساعدها على تنفيذ أنشطتها وتحقيق أهدافها في تنمية العمل الاقتصادي والتجاري.
  • توحيد الأطر التنظيمية والإجرائية لعمل مجالس الأعمال المشتركة ومتابعة تطبيقها.
  • متابعة تقارير أعمال المجالس وفق الأصول والقوانين والأنظمة النافذة.
  • اقتراح مجالات التعاون والمشاريع المشتركة التي تخدم أولويات الاقتصاد الوطني.
  • رفع التقارير الدورية حول واقع عمل مجالس الأعمال المشتركة وإنجازاتها والتحديات التي تواجهها، متضمنة المقترحات اللازمة لتطوير أدائها.
  • اقتراح تشكيل مجالس أعمال مشتركة جديدة أو إعادة تنظيم أو حل مجالس قائمة، بموجب مذكرات تبريرية.
  • إنشاء قاعدة بيانات خاصة بمجالس الأعمال المشتركة وأعضائها وأنشطتها وتحديثها بشكل مستمر.

الانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية

رئيس مجالس رجال الأعمال، رواد رمضان، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن تشكيل المجلس جاء في سياق الانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية وإنتاجية في إدارة ملف مجالس الأعمال، تقوم على توجيه الجهود نحو نتائج ملموسة تخدم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.

وأضاف رمضان أنه تم العمل بشكل مكثف على هذا الملف خلال الفترة الماضية، ضمن إطار وزارة الاقتصاد والصناعة، انطلاقًا من القناعة بأن الطاقات والخبرات الموجودة لدى رجال الأعمال السوريين كبيرة، لكنها كانت تعمل في كثير من الأحيان بشكل متفرق.

لذلك كان من الضروري، بحسب رمضان، اعتماد مقاربة أكثر تطورًا، تقوم على التنسيق بين المجالس وتحويل الطاقات الفردية إلى طاقة عامة قادرة على تحقيق أثر أكبر خلال وقت أقصر.

وهذه المقاربة تعتمدها الدول الأكثر تقدمًا في تنظيم هذا النوع من العمل، حيث يتم ربط الجهود بالأولويات الاقتصادية، بما ينعكس على رفع الصادرات، وزيادة الاستثمارات المتدفقة، وتأمين فرص العمل، وتسريع تأهيل القطاع الخاص، وفقًا لتصريح رمضان.

وأشار إلى أن المجلس يعتمد على مجموعة متكاملة من الأدوات التي تم تطويرها لتأسيس بيئة عمل منظمة وفعالة بين المجالس، أهمها العمل على استكمال ميثاق عمل مجالس الأعمال السورية المشتركة، الذي أصبح في مراحله الأخيرة، وسيشكل المرجعية العامة التي تحدد المبادئ الأساسية لعمل المجالس.

وأضاف أنه تم إعداد دليل عمل مخصص لرؤساء المجالس والمؤسسين، يهدف إلى تحويل هذه المبادئ إلى خطوات تنفيذية واضحة تساعد على حسن التشغيل.

ومن الأدوات المحورية أيضًا، بحسب رمضان، المنصة الوطنية لمجالس الأعمال، التي يُعمل على إطلاقها لتكون أداة مركزية في إدارة البيانات، ومتابعة الأداء، وربط المجالس ضمن بيئة رقمية واحدة تسهّل التنسيق وتبادل المعلومات والفرص.

إلى جانب ذلك، قال رمضان، إنه يتم العمل على تفعيل أدوات ميدانية مباشرة، مثل تنظيم اللقاءات بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية داخل سوريا وخارجها، وتنسيق المشاركة في المعارض والمؤتمرات الاقتصادية، إضافة إلى تطوير مبادرات مشتركة بين المجالس تسهم في فتح مسارات عمل حقيقية.

وفيما يخص الخطة الزمنية الموضوعة لقياس أداء المجلس، أشار رمضان إلى الاعتماد على منهج واضح يقوم على التخطيط السنوي والتقييم الدوري، موضحًا أن كل مجلس أعمال يعمل وفق خطة سنوية تتضمن أهدافًا قابلة للقياس، مرتبطة بزيادة الاستثمارات، ورفع الصادرات، وتوسيع فرص الأعمال، وتتم متابعة هذه الأهداف من خلال مؤشرات أداء وتقارير دورية، مما يتيح تقييم الأداء بشكل موضوعي، ويساعد على تطوير العمل بشكل مستمر وفق النتائج الفعلية.

زيادة عدد المجالس المشتركة

أكد رمضان وجود توجه واضح لتوسيع شبكة مجالس الأعمال المشتركة، مشيرًا إلى أن هذا يقوم على مبدأ أساسي، وهو أن التوسع النوعي يتقدم على التوسع الكمي.

العمل يتم وفق قراءة للأولويات الاقتصادية، بحسب تصريح رمضان، بحيث يتم التركيز على الدول والأسواق التي تتيح فرصًا حقيقية في مجالات الاستثمار والتصدير والخدمات، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد السوري.

وفي هذا السياق، يجري العمل على تأسيس عدد من المجالس ضمن رؤية مرحلية، مع التوجه للوصول إلى شبكة واسعة من المجالس، على أن يتم هذا التوسع بشكل مدروس يضمن الفاعلية والاستمرارية، وفق ما قاله رمضان.

واستعرض رمضان الدور الحالي الذي تقوم فيه المجالس، والذي يتمثل، بحسب رؤيته، في دعم القطاع الخاص السوري، وفتح قنوات عمل أكثر تنظيمًا، والمساهمة في خلق فرص حقيقية بمجالات الاستثمار والتجارة والخدمات، بما يساعد على تسريع التعافي الاقتصادي وتعزيز حضور القطاع الخاص في هذه المرحلة.

خبير يحذر من صلاحيات تدخلية للمجلس

الخبير الاقتصادي أيمن دسوقي، أبدى عدم تأييده للتدخل الحكومي المباشر في تشكيل هذه المجالس، لا سيما في المرحلة الراهنة التي تتطلب مرونة عالية من رجال الأعمال للاستجابة لمتطلبات الإنعاش والشراكات الاقتصادية، وبما يتماشى مع فلسفة الاقتصاد الحر القائمة على تقليص التدخل الحكومي في تسيير القطاع الخاص.

وقال دسوقي في حديث إلى عنب بلدي، إن وزارة الاقتصاد والصناعة تحاول تنظيم مجالس الأعمال وضبط ومتابعة عملها من خلال آلية تنسيقية مشتركة، لضمان أن يخدم عملها أولويات الاقتصاد السوري.

وأضاف الخبير أن الوزارة تواجه تحديات تنظيمية وإدارية، لا سيما عقب الدمج المؤسساتي، الذي يُخشى من تأثيره سلبًا على مرونة وحركة مجالس الأعمال.

واعتبر أن من الأفضل أن تتولى مؤسسات القطاع الخاص، مثل غرف التجارة واتحادات رجال الأعمال المنتخبة، مهمة تشكيل هذه المجالس وتمثيل القطاع خارجيًا، إضافة إلى استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي، والتأثير في السياسات الاقتصادية بما يدعم قطاع الأعمال.

ويرى أنه لا مانع من إنشاء مجلس تنسيقي ضمن وزارة الاقتصاد، مهمته التنسيق العام بين مجالس الأعمال المشكّلة لمعرفة الفرص الكامنة والسياسات المتوخاة لدعم القطاع الخاص السوري و”الأجندة” الاقتصادية للحكومة، من دون أن يمتلك صلاحيات تنظيمية أو تدخلية مباشرة.

بدوره، قال الصناعي محمد أورفه لي، لعنب بلدي، إنه عندما يكون هناك مرجع واحد تعتمد عليه جميع المجالس، فإن ذلك يقلل من الأخطاء الناتجة عن الترجيح بين الشخصيات، الذي قد يؤدي إلى قرارات غير منسجمة مع الواقع الاقتصادي ويضعف فرص الازدهار، لذلك فإن وجود التنسيق بين الجهات المختلفة يعيد التوازن ويمنح العمل رونقه.

وأشار أورفه لي إلى أن المهمة الأساسية لمجالس الأعمال المشتركة تتمثل في تشبيك رجال الأعمال في كلا البلدين، موضحًا أن من واجب القطاع الخاص تعزيز التواصل مع اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة والسياحة، بهدف تحقيق أفضل استفادة من هذه المجالس.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤