مجلس النواب يواصل نشر قراراته في الجريدة الرسمية رغم تكليف الرئاسي وزارة العدل بإدارتها
منصة فواصل الاخبارية |
يواصل مجلس النواب نشر قراراته عبر الجريدة الرسمية، رغم المرسوم الصادر عن المجلس الرئاسي في فبراير الماضي، والذي كلّف وزارة العدل بحكومة الوحدة بتفعيل عمل الجريدة الرسمية ونشر كافة التشريعات الصادرة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، استنادا إلى القانون رقم (8) لسنة 2011 وحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا.
واعتبر الرئاسي وقتها أن تنظيم النواب لعملية النشر بشكل منفرد يمثل تجاوزا لصلاحياته الانتقالية ومخالفة لمبدأ التشاور مع المجلس الأعلى للدولة.
وقد نشر مجلس النواب في الجريدة الرسمية سلسلة قرارات أمس الأحد طالت السلطة القضائية والعسكرية والانتخابية في البلاد.
ففي الشق القضائي، أعلن المجلس سحب قرار تعيين المستشارين بالمحكمة العليا، سالم نرص الأربش وأنس محمود برطوع، وذلك استجابة لطلبهما، دون تفاصيل إضافية بشأن أسباب الانسحاب.
ويأتي هذا التطور على وقع تصاعد الانقسام داخل الجسم القضائي، فقد برز في طرابلس عبدالله أبورزيزة بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء خلال اجتماع مع مسؤولي التفتيش القضائي، بينما عقد عبدالفتاح القوي لقاء موازيا في البيضاء بالصفة ذاتها، ما يعكس ازدواجية في القيادة.
في ظل أزمة المجلس الأعلى للقضاء، وذلك بعد تحركات نوري عبدالعاطي، بصفته مبعوثًا عن رئيس المحكمة العليا عبدالله أبو رزيزة، الذي تسلم مقر المجلس في فبراير الماضي استنادا إلى حكم صادر عن المحكمة العليا، في خطوة اعتبرها عبدالفتاح القوي بصفته رئيسا لمجلس القضاء “اقتحاما وانتحالا للصفة”.
كما زاد قرار نقل إدارات قضائية إلى بنغازي من تعقيد المشهد، في ظل نزاع قانوني أوسع مرتبط بإبطال تعديلات على قانون النظام القضائي ووقف إنشاء محكمة دستورية في بنغازي، ما فتح الباب أمام صراع على الشرعية داخل أعلى هرم القضاء.
وفي جانب آخر، اعتمد مجلس النواب رسميا جدولا جديدا لمرتبات منتسبي “القيادة العامة”، متضمنا زيادات على الرواتب الأساسية والعلاوات السنوية وفق الرتب. وحدد القرار راتب رتبة المشير عند 12,850 دينارا، مع زيادة سنوية قدرها 150 دينارا.
ويستند هذا الإجراء إلى قانون أقره المجلس في 29 ديسمبر 2025، نص على زيادات تصل إلى 150%، مع تحديد حد أدنى للرواتب عند 800 دينار للمستجدين.
وفي هذا السياق، أعلن صدام حفتر بدء تنفيذ القانون بشكل فوري، مؤكدا أن صرف المرتبات والعلاوات يشمل أيضا أسر الشهداء والمفقودين والجرحى، بهدف تحسين أوضاعهم المعيشية وتعزيز الاستقرار داخل المؤسسة العسكرية.
وعلى الصعيد الانتخابي، أعلن المجلس استكمال شغل المقاعد الشاغرة بمجلس المفوضية العليا للانتخابات، بتسمية علي عبدالجواد، وهيثم الطبولي، وعلي أبوصلاح أعضاء بالمجلس، إلى جانب اعتماد ميزانية بقيمة 210 ملايين دينار لتمويل الانتخابات المرتقبة.
غير أن هذه الخطوات قوبلت بانتقادات، حيث اعتبر عضو مجلس النواب عزالدين قويرب أن استكمال تشكيل مجلس المفوضية “عبث سياسي” من قبل رئيس المجلس عقيلة صالح وعدد من النواب، ويفتقر للإجراءات السليمة، مشيرا إلى أن الإعلان الدستوري ينص على تغيير كامل مجلس المفوضية قبل الانتخابات، وأن الخطوة الحالية لا تحظى بتوافق مع المجلس الأعلى للدولة، ما يجعلها عرضة للطعن القضائي وقد يفاقم الانقسام داخل المؤسسة.
وكانت المفوضية قد أعلنت في يناير الماضي عن تخصيص هذه الميزانية، فيما سبق أن صوّت المجلس الأعلى للدولة على انتخاب صلاح الكميشي رئيسا للمفوضية.
كما نشر مجلس النواب أيضا في الجريدة قرارا بإعادة تشكيل مجلس إدارة مفوضية المجتمع المدني، برئاسة محمود عيسى سالم، وعضوية ستة أعضاء آخرين.
The post مجلس النواب يواصل نشر قراراته في الجريدة الرسمية رغم تكليف الرئاسي وزارة العدل بإدارتها appeared first on منصة فواصل Fawasel Media.


