... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
172101 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8657 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مجلس النواب في زمن الحرب: دعوات للمساءلة وهواجس من التصعيد

العالم
ليبانون فايلز
2026/04/14 - 04:02 502 مشاهدة

طغت الحرب على ما عداها وتبدّلت معها الأولويات. تأثر عمل مجلس النواب ولجانه، وباتت اقتراحات القوانين والمشاريع المحالة، "معلّقة" حتى إشعار آخر.

في الأيام الأخيرة، عاد النقاش البرلماني في شأن دور مجلس النواب في ظلّ الحرب الدائرة اليوم، والخوف من أن تغييب المساءلة السياسية من العوامل التي تعمّق الأزمة، فيما يشكّل الحفاظ على دور السلطة التشريعية اليوم أحد عناصر منع الانزلاق نحو مزيد من التفكّك الداخلي.

في هذا الإطار، تؤكد مصادر سيادية نيابية "أن الحاجة تزداد إلى عقد جلسة نيابية مخصّصة للمساءلة تحت سقف البرلمان، لبحث التطوّرات السياسية والأمنية ومقاربة أداء الحكومة في إدارة المرحلة". وتعتبر هذه المصادر أن "انعقاد المجلس في إطار مساءلة دستورية يشكّل رسالة واضحة بأن المؤسسة التشريعية ما زالت تقوم بدورها الرقابي، وأن إدارة الأزمة لا يمكن أن تبقى محصورة بالاجتماعات التنفيذية، بل يجب أن تخضع لنقاش علني داخل السلطة التشريعية".

وتشدّد المصادر على أن الهدف من الجلسة ليس "القصف الكلامي" ولا تبادل الاتهامات، بل ممارسة دور المجلس في المساءلة السياسية، عبر طرح الأسئلة على الحكومة ومناقشة الخيارات المطروحة، وصولًا إلى استخلاص خلاصات واضحة وقرارات أو توصيات تحدّد العناوين العامة لإدارة المرحلة. وتلفت إلى أن الغاية لا تقتصر على "صف الحكي"، بل على تكريس دور البرلمان كسلطة رقابية في زمن الحرب.

وتضيف المصادر أن من أبرز العناوين التي يُفترض أن تُطرح خلال جلسة المساءلة مسألة قرار الحرب والسلم، والتأكيد أن هذا القرار يجب أن يكون بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. فالنقاش النيابي، وفق هذه المصادر، يمكن أن يركّز على كيفية إدارة المرحلة الحالية ضمن هذا الإطار، وعلى دور الحكومة في تثبيت مرجعية الدولة في القرارات المصيرية، بما ينسجم مع مبدأ حصر القرار السيادي بالمؤسسات الشرعية، فلا يبقى من يغرّد خارج سرب الدولة أو يتمرّد على قراراتها.

وتشير المصادر نفسها إلى أن أي جلسة مساءلة يمكن أن تسبقها مشاورات بين الكتل النيابية وتستمرّ بعدها، بما يسمح بتخفيف التوتر وفتح قنوات التواصل. فالمشاورات التمهيدية قد تساعد على تحديد الأولويات والأسئلة الأساسية، فيما يتيح النقاش تحت القبة البرلمانية توضيح المواقف الحكومية والنيابية، على أن يستكمل النقاش لاحقًا لتثبيت ما يمكن الاتفاق عليه، ولو بالحدّ الأدنى.

لكن المصادر عينها وإذ تستعيد تجارب حوارية وتشاورية شهدها لبنان قبل حرب تموز 2006 وبعدها، تشير إلى أن المطلوب ما لا يبقى "حبرًا على ورق"، بل يمهّد الأرضية لحلول نهائية، بعد إبقاء خطوط التواصل مفتوحة ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة داخلية.

بري حذر

في المقابل، ينقل قريبون من رئيس مجلس النواب موقفًا أكثر حذرًا حيال الدعوة إلى جلسة مساءلة عامة في هذه المرحلة. ويشير هؤلاء إلى أن الظروف الأمنية قد لا تكون مؤاتية لانعقاد المجلس، سواء لجهة صعوبة تنقل النواب أو المخاوف المرتبطة بتجمّع سياسي واسع في ظلّ الحرب. كما يلفتون إلى أن أي جلسة غير محضّرة جيدًا قد تتحوّل إلى منبر سياسي متشنّج بدل أن تبقى في إطار مساءلة هادئة ومسؤولة.

ويضيف القريبون من بري أن الاتصالات السياسية قائمة أصلًا بين مختلف الأطراف، ويمكن أن تستمرّ بعيدًا من جلسة عامة، سواء عبر اللقاءات الثنائية أو المشاورات غير المعلنة، بما يسمح بإدارة الخلافات من دون إدخالها إلى قاعة المجلس.

وفي موازاة ذلك، تبرز وجهة نظر تعتبر أن الكرة تبقى في ملعب مجلس الوزراء الذي ينعقد دوريًا، باعتباره الجهة المخوّلة اتخاذ القرارات التنفيذية المرتبطة بإدارة المرحلة. فبينما يشكّل مجلس النواب مساحة للمساءلة السياسية، تبقى الحكومة المعنية مباشرة بالإجراءات العملية على المستويات الأمنية والدبلوماسية والإغاثية، ما يجعل التنسيق بين السلطتين ضرورة في هذه المرحلة.

وتخلص الأوساط المعنية إلى أن النقاش لا يدور حول مبدأ المساءلة بحدّ ذاته، بل حول توقيتها وشكلها ومضمونها. فبين من يدعو إلى جلسة مساءلة علنية تحت قبة البرلمان تُطرح خلالها مسألة قرار الحرب والسلم ودور الدولة في إدارتها، ومن يفضّل استمرار المشاورات السياسية بعيدًا من قبة البرلمان، فالاتصالات ستستمرّ في الأيام المقبلة للضغط في اتجاه عدم شلّ مجلس النواب أو إبقائه "مثل الأطرش بالزفة" بينما مستقبل لبنان يرسم بالصواريخ والسياسة والدبلوماسية.

كبريال مراد - نداء الوطن

The post مجلس النواب في زمن الحرب: دعوات للمساءلة وهواجس من التصعيد appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤