... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
246614 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7113 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مفاوضات تحت النار: الميدان يفرض شروطه… ولبنان يفاوض من موقع الصمود لا الإملاء

العالم
مركز بيروت للأخبار
2026/04/23 - 09:54 501 مشاهدة

تتواصل المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في نيسان/أبريل 2026 ضمن مشهد بالغ التعقيد، حيث تتقاطع المسارات العسكرية والسياسية في آنٍ واحد. فهذه المباحثات، التي تجري بوساطة أميركية، لا تأتي في سياق تهدئة مستقرة، بل تُعقد تحت وقع المواجهات المستمرة في الجنوب اللبناني، ما يجعلها مفاوضات “تحت النار” بكل ما تحمله الكلمة من معنى. هذا الواقع يعكس بوضوح أن المسار التفاوضي لم يكن خيارًا طوعيًا بقدر ما فُرض نتيجة عجز العمليات العسكرية عن تحقيق حسم نهائي أو فرض وقائع ميدانية ثابتة.

 

تركّز المحادثات على ملفات شديدة الحساسية، أبرزها أمن الحدود الجنوبية، مستقبل الترتيبات العسكرية، ومصير الوجود المسلح في المنطقة الحدودية. في هذا الإطار، تسعى إسرائيل إلى فرض منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني، وتقليص قدرات المقاومة أو إنهاء حضورها العسكري، ضمن ترتيبات طويلة الأمد تضمن أمنها الحدودي. في المقابل، يتمسك لبنان رسميًا بجملة مطالب أساسية، تتصدرها وقف الاعتداءات، انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وتثبيت السيادة الكاملة دون شروط.

ورغم الطابع الرسمي لهذه المفاوضات، فإن معطيات الميدان تفرض نفسها بقوة على مسارها، إذ تشير التطورات إلى أن استمرار المواجهات والخسائر المتبادلة حال دون قدرة أي طرف على فرض شروطه بالكامل، ما أبقى باب التفاوض مفتوحًا كخيار موازٍ لا بديل عنه. وتبرز هنا مسألة سلاح المقاومة كالعقدة الأكثر تعقيدًا، حيث تضعها إسرائيل في صلب أهدافها التفاوضية، فيما يظهر من سياق الأحداث أن هذا العامل تحديدًا هو ما أسهم في دفع الأمور نحو التفاوض أساسًا.

إلى جانب البعد العسكري، يحضر العامل الاقتصادي بقوة، خصوصًا في ما يتعلق بملف الغاز وترسيم الحدود البحرية، الذي سبق أن شكّل محور توتر قبل التوصل إلى اتفاق عام 2022. ومع تلويح إسرائيل بإمكانية إعادة النظر في هذا الاتفاق، يتضح أن أدوات الضغط لم تعد تقتصر على الميدان، بل تمتد إلى الاقتصاد وموارد الطاقة، ما يعقّد المشهد التفاوضي أكثر.

في هذا السياق، تلعب الولايات المتحدة دور الوسيط الرئيسي، ساعية إلى فرض ترتيبات تضمن استقرار الحدود ومنع توسع الحرب، إلا أن هذا الدور يُقابل بحذر لبناني، في ظل اعتبار أن الأولوية الأميركية تبقى مرتبطة بأمن إسرائيل.

بناءً على ذلك، تتراوح السيناريوهات بين التوصل إلى اتفاق أمني محدود يفرض تهدئة مؤقتة، أو الذهاب نحو تسوية أوسع تبدو معقّدة في المدى القريب، أو حتى فشل المفاوضات واستمرار المواجهة. وفي جميع الحالات، تشير الوقائع إلى أن أي مخرجات نهائية لن تكون نتاج الطاولة وحدها، بل انعكاسًا مباشرًا لموازين القوى التي يرسمها الميدان.

The post مفاوضات تحت النار: الميدان يفرض شروطه… ولبنان يفاوض من موقع الصمود لا الإملاء appeared first on Beirut News Center.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤