... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
142831 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3710 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

مفاوضات باكستان.. أي النتائج أقرب إلى التحقق؟

سياسة
سكاي نيوز عربية
2026/04/10 - 08:43 501 مشاهدة
كواليس مفاوضات أميركا وإيران لإنهاء الحرب في خضم صمت مشبوه يعقب أسابيع من القصف المتواصل، تجلس وفود تحمل أثقل الملفات وأكثرها تعقيدا إلى طاولة تفاوض لا يعرف أحد سقفها الزمني ولا حدودها السياسية. ففي الوقت الذي يتساءل فيه المراقبون عن مآلات الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران، يرسم محللون بارزون تحدثوا لـ"سكاي نيوز عربية" صورة بالغة التعقيد لمشهد يتداخل فيه البُعد العسكري بالمأزق الاقتصادي. فمن يتفاوض حقا وعلى ماذا؟ وهل مضيق هرمز ورقة ضغط أم مشروع دولة داخل الدولة؟ قراءة في تشكيلة الوفود قدم الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول، قراءة تحليلية لبنية الوفود المشاركة في مسار التفاوض، معتبرا أن التمثيل الإيراني يكشف عن حضور واضح لما وصفه بـ"الدولة العميقة" إلى طاولة الحوار، عبر مشاركة شخصيات ذات طابع سياسي–أمني بارز. وأشار إلى أن وجود رئيس البرلمان، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى جانب وزير الخارجية، يعكس اندماج مستويات القرار الدبلوماسي والأمني في وفد واحد، بما يقلل الحاجة إلى الرجوع المتكرر إلى طهران للحصول على الموافقات. ويرى الزغول أن هذا التشكيل يمنح دلالة مباشرة على رغبة في تسريع مسار التفاوض والحصول على نتائج سريعة، على خلاف أنماط سابقة كانت تعتمد على نقل الرسائل بين مسقط وطهران وانتظار الردود الدورية. وفي المقابل، يلفت إلى أن الجانب الأميركي يقابل هذا التشكيل بوفد رفيع المستوى يضم نائب الرئيس، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة، ما يعكس—بحسب وصفه—حضور صلاحيات اتخاذ القرار على الطاولة بشكل مباشر. سقف النتائج.. من الاتفاق إلى إدارة التهدئة يستبعد الزغول إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل في المدى القريب، مؤكدا أن الحد الأقصى الممكن هو تثبيت هدنة مؤقتة تتحول إلى وقف إطلاق نار ممتد، مع وضع إطار عام للملفات التفاوضية المستقبلية. ويشدد على أن القضايا المطروحة—ومنها البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، وملفات الميليشيات، إضافة إلى مضيق هرمز—تُعد ملفات شديدة التعقيد، ولا يمكن حسمها خلال أسابيع أو حتى أشهر. وفقا للزغول، فإن طبيعة هذه الملفات تتطلب مسارات تفاوض طويلة ومعقدة، حتى في حال توفر حسن النية واستمرار الظروف السياسية الداعمة، بما في ذلك عدم تعطيل المسار من أطراف خارجية أو داخلية. ويعتبر أن أي تغيير في هذه المعادلات قد يؤدي إلى إعادة خلط أوراق التفاوض بالكامل. هشاشة الداخل الإيراني كعامل ضغط ينتقل الزغول إلى البعد الداخلي الإيراني، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة كشفت عن ضغوط اقتصادية متزايدة، أبرزها صعوبات في تأمين الرواتب للمنظومتين العسكرية والأمنية، إلى جانب اعتماد واسع على الصندوق السيادي لتغطية العجز المالي. ويعتبر أن هذا المؤشر يعكس هشاشة بنيوية قد تؤثر على سلوك صانع القرار الإيراني خلال المرحلة المقبلة. ويطرح الزغول خلال حديثه احتمال تحولات داخل بنية السلطة في إيران، معتبرا أن أي فراغ محتمل في مركز القيادة قد يفتح المجال أمام صعود دور الحرس الثوري كفاعل سياسي مباشر. ويحذر من سيناريو قد يتم فيه التفاوض على اعتراف دولي بدور الحرس، بما يؤدي إلى إعادة صياغة شكل النظام نحو نموذج عسكري–سياسي مغلق. ويخلص إلى أن أي مسار تفاوضي يبقى رهنا بتوازنات داخلية دقيقة داخل إيران، وبقدرة الأطراف الإقليمية والدولية على ضبط إيقاع التصعيد والتهدئة في آن واحد، في ظل ملفات مفتوحة لا تزال بعيدة عن الحسم النهائي. سقف التوقعات بين التعقيد والواقعية من جهته، يقدم الباحث في الشؤون الإيرانية بمركز الإمارات للدراسات عبد الرحمن الحدادي، مقاربة تحليلية حذرة للمفاوضات الإيرانية المرتقبة، مؤكداً أن تقييم مخرجاتها يستوجب قدرا عاليا من الواقعية. ويشير إلى أن تشابك الملفات الخلافية وعمقها البنيوي يجعل أي رهانات على نتائج سريعة أو شاملة أمرا غير دقيق، في ظل تراكم طويل من التعقيدات التفاوضية بين إيران ودول "1+5"، لا سيما في الملف النووي وتفريعاته التقنية والسياسية. ويوضح الحدادي أن الملف النووي الإيراني ليس ملفا أحاديا، بل يتوزع إلى عناصر متعددة تشمل نسب التخصيب ومنشآت الماء الثقيل وغيرها من المكونات الفنية. ويؤكد أن هذا الملف خضع لمفاوضات ممتدة لسنوات، ما يعكس طبيعته كمسار تفاوضي طويل ومعقد. ويضيف أن هذا التعقيد ينعكس على صعوبة التوصل إلى تفاهمات سريعة، حتى في حال توفر إرادة سياسية لدى الأطراف المعنية. وفيما يتعلق بملف التعامل مع الوكلاء، يشدد الحدادي على أنه يُعد ملفا عضويا بالنسبة للنظام الإيراني، ولا يمكن التخلي عنه سواء على مستوى البنية الدستورية أو الممارسة العملية. ويشير إلى أن طهران عملت على تضمين ما يسمى "محور المقاومة" ضمن شروطها التفاوضية، مع الحرص على تجنيبه أي عمل عسكري، والسعي لإدخاله في أي تفاهم أو هدنة مبدئية، مع الإشارة إلى تجارب سابقة في هذا السياق. انهيار اقتصادي وعزلة إقليمية متفاقمة اعتبر المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية حازم الغبرا، خلال حديثه لسكاي نيوز عربية أن الاقتصاد الإيراني يواجه انهيارا كاملا، مشيرا إلى غياب أي شريك أو صديق لطهران في محيطها الإقليمي، ولا سيما لدى الدول العربية ودول الجوار، في ظل ما وصفه بتداعيات الاعتداءات المتكررة والإرهاب. ويرى الغبرا أن هذا الواقع يضع إيران أمام مستقبل يفتقر إلى فرص التعاون، مع استمرار الضغوط الاقتصادية وتفاقم الأزمة الداخلية. وفق الغبرا، يدرك الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران تحتاج إلى حل واتفاق اليوم، رغم ما وصفه بالمكابرة الإيرانية. ويضيف أن المقاربة الأميركية تستند إلى نجاحات إقليمية وعسكرية، من بينها ما اعتبره نجاحا للدول العربية في صد التهديدات الإيرانية، إضافة إلى الضغط الاقتصادي المتصاعد، إلى جانب نجاحات عسكرية أميركية في استهداف أهداف مرتبطة بإيران، وهو ما يشكل – بحسب تعبيره – "توليفة ضغط" على طهران. ويشير الغبرا إلى أن فشل ما وصفه بالإرهاب الإيراني في عدد من الساحات العربية دفع طهران إلى التحول نحو الممرات البحرية ومضيق هرمز كأدوات ضغط بديلة. ويرى أن هذا التحول يعكس انتقالا في طبيعة المواجهة، في ظل استمرار محاولات التأثير على أمن الملاحة. هدنة هشة ومفاوضات بلا مسار مستقر في قراءته لمسار التفاوض، يؤكد الغبرا أنه لا يوجد اتفاق حالي، بل مجرد هدنة قصيرة وهشة جدا، قابلة للتراجع في أي لحظة. ويضيف أن التجارب السابقة تشير إلى تكرار الانهيار بعد ساعات من التفاهمات، مع تبريرات إيرانية يعتبرها غير مقنعة. كما يشير إلى أن مفاوضات المرحلة المقبلة ستتسم بعدم اليقين، مع غياب خطة ثابتة بعد اللقاءات الأولى، وتوقع تمسك إيران بمواقف صلبة وغير مرنة ومحاولتها فصل الملفات، خصوصا الملف النووي. وفي سياق متصل، يرفض الغبرا أي حديث عن حق إيران في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عليه، واصفا ذلك بأنه "أتاوات" لا تعرفة، ومعتبرا أن المضيق ليس قناة ولا منشأة خاضعة لسيطرة طرف واحد. ويحذر من أن أي تنازل في هذا الملف قد يقود – وفق تعبيره – إلى "نهاية" دور المضيق، مع انعكاسات خطيرة على مستقبل التخصيب والتصعيد. ويختم الغبرا بالتأكيد على أنه لا يمكن القبول بأي اتفاق لا يضمن أمن الملاحة البحرية وأمن المواطنين الأميركيين، معتبرا أن المبدأ الوحيد القابل للتوافق يتمثل في وقف ما وصفه بتعدي إيران على حقوق الآخرين، سواء داخل إيران أو في الدول الأخرى، بما يشمل الأمن والازدهار وحرية الملاحة، في إطار مشهد دولي "لا يحتمل – بحسب رأيه – استمرار هذا النمط من السلوك". هدنة تكتيكية بلا أثر تفاوضي فعلي من جهة أخرى، يرى الباحث في مركز ربدان للأمن والدفاع عدنان العبادي، أن ما يجري لا يتجاوز كونه "هدنة تكتيكية لا ترقى إلى ورقة تفاوضية"، معتبرا أنها قابلة للاستخدام المحدود فقط في سياقات "الغموض البناء" ضمن استراتيجيات التفاوض. ويشير إلى أن البداية المتدرجة التي تعتمد على الملفات السهلة قبل الانتقال إلى القضايا المعقدة لم تتحقق عمليا، لافتا إلى أن الخطوة الافتتاحية المرتبطة بمضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار لم تُنجز كما كان متوقعا. وفق العبادي، لم يكن مضيق هرمز في صدارة أولويات الولايات المتحدة في المراحل الأولى، إذ كان التركيز منصباً على منع إيران من تطوير قدراتها النووية. لكنه يؤكد أن طهران نجحت في تحويل المضيق إلى "ورقة رابحة" عبر فرض سيطرة أمنية عليه، ليصبح لاحقاً محورا ضاغطا في أي مسار تفاوضي. ويضيف أن الولايات المتحدة قد تعيد ترتيب بنك أهدافها في حال التصعيد، مع تقدير بأن السيطرة على المضيق عسكرياً تتطلب عمليات برية وجوية وبحرية معقدة وتأمين عمق جغرافي داخل الساحل. قدرات عسكرية إيرانية متآكلة ونافذة زمنية محدودة كما يشدد العبادي على أن القدرات العسكرية الإيرانية "متآكلة" وتشهد شللا في منظومات الدفاع والأسلحة الاستراتيجية، بما فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ومنظومات الإطلاق والدفاع الجوي، إضافة إلى تضرر البنية التحتية وسلاسل الإمداد. ويعتبر أن الهدنة الحالية تمثل "فرصة ذهبية" قد تكون غير قابلة للتكرار، ما يمنح الحرس الثوري نافذة زمنية قصيرة لإعادة التموضع أو تقييم حجم الخسائر. يرى العبادي أن بنية القرار داخل إيران معقدة، حيث تتوزع القيادات بين مستويات مختلفة من الحرس الثوري المنتشر جغرافيا، ما يجعل التواصل الداخلي خلال فترة الهدنة أمرا حيويا لكنه محفوف بالمخاطر الاستخباراتية. ويطرح خيارين أمام هذه القيادات: إما الاعتراف بتآكل القدرات بشكل شبه كامل، أو استعادة الأنفاس وإعادة بناء الجاهزية العسكرية. كما يشير إلى أن النظام "مؤدلج" ويصعب التوفيق بينه وبين قيادة سياسية قادرة على التحكم الكامل بمسار القرار العسكري. ويؤكد العبادي أن المرحلة الراهنة تمثل "إدارة للتصعيد" أكثر من كونها مسارا لحسم سياسي نهائي، مرجحا أن فشل المفاوضات سيعيد المواجهة العسكرية بشكل أكثر تعقيدا. كما يلفت إلى أن إعادة الحرب أصعب من استمرارها، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل تعيدان تقييم بنك الأهداف في ضوء التغيرات الميدانية. ويختتم بالإشارة إلى ضعف احتمالات التغيير الداخلي عبر الشارع الإيراني، في ظل استمرار القبضة الأمنية وقدرة قوات الباسيج على احتواء أي حراك محتمل. الحرس الثوريإيرانحرب إيرانالمفاوضاتالولايات المتحدة
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤