... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
159463 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8061 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مفاوضات إسلام آباد: صراع الإرادات بين واشنطن وطهران على طاولة الوساطة الباكستانية

العالم
صحيفة القدس
2026/04/12 - 13:59 501 مشاهدة
تتحول العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى ساحة دبلوماسية معقدة، حيث تُنصب طاولة المفاوضات فوق خرائط ملتهبة تتقاطع فيها مصالح القوى الكبرى وأعصاب الجيوش. لا تبدو هذه اللقاءات مجرد بروتوكول اعتيادي، بل هي منصة فولاذية تعكس حجم القلق الدولي والشكوك التاريخية العميقة بين الأطراف المتصارعة. يدخل الوفد الأمريكي هذه المرة بتركيبة لافتة يترأسها جي دي فانس، ويبرز فيها اسم جاريد كوشنر الذي يثير حساسية مفرطة لدى الجانب الإيراني. يرافقهم ستيف ويتكوف والجنرال براد كوبر، مما يعطي انطباعاً بأن واشنطن تمزج بين لغة الصفقات التجارية والحسابات العسكرية الدقيقة في آن واحد. في المقابل، تبرز طهران بمنظومة دولة متكاملة يمثلها محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي، اللذان يتقنان فن هندسة الكلمات والمواقف السياسية. يرافقهم مجيد تخت روانشي، حامل الملفات الثقيلة، في إشارة واضحة إلى أن إيران لا تفصل بين المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية في أي حوار. تلعب باكستان دور الوسيط بثقلها السياسي والعسكري، ممثلة بشهباز شريف وعاصم منير، في محاولة جادة لإبقاء شرارة الحريق بعيداً عن حدودها. هذه الوساطة تتجاوز مجرد نقل الرسائل، لتصبح محاولة لضبط إيقاع الصراع ومنع انزلاقه نحو مواجهة شاملة لا تحمد عقباها. تطرح هذه اللقاءات تساؤلاً جوهرياً حول ماهية ما يجري خلف الأبواب المغلقة؛ هل هي مفاوضات حقيقية أم مسرح لعرض النوايا المبيتة؟ إن وجود رجال الصفقات بجانب الجنرالات يوحي بأن ما يُناقش يتجاوز الاتفاقات التقليدية ليصل إلى رسم مستقبل الصراع في المنطقة. السيناريو الأول المطروح هو النجاح النسبي الذي يشبه الإسعافات الأولية، عبر التوصل لاتفاق مؤقت يضمن تهدئة محسوبة وتخفيفاً جزئياً للعقوبات. في هذا المسار، يربح الجميع الوقت وتتنفس الأسواق العالمية الصعداء، لكنه يظل تأجيلاً أنيقاً للمواجهة وليس سلاماً مستداماً. أما السيناريو الثاني، فيتمثل في فشل المفاوضات دون إعلان ذلك رسمياً، والاكتفاء بتصريحات دبلوماسية مرنة وصور بروتوكولية للمصافحات. هذا المسار يعني خروج كل طرف بيقين أكبر بعدم جدوى الحوار، مما يحول إسلام آباد من محطة تفاوض إلى منصة انطلاق نحو تصعيد جديد. ما يحدث في إسلام آباد ليس مفاوضات بالمعنى الكلاسيكي، بل هو اختبار توازن لمعرفة مدى القدرة على الضغط دون الوصول إلى نقطة الانفجار. يعد وجود جاريد كوشنر في الوفد الأمريكي...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤