مفاوضات إسلام آباد: واشنطن وطهران تبحثان 'هدنة هرمز' وسط انعدام الثقة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتجه أنظار العالم اليوم السبت إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تنطلق جولة مفاوضات حاسمة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه المحادثات في ظل أجواء مشحونة بانعدام الثقة المتبادل، حيث يسعى الطرفان للتوصل إلى تفاهمات حول ملفات أمنية واقتصادية معقدة أفرزتها المواجهة العسكرية الأخيرة في المنطقة. ووصل الوفد الإيراني الذي يضم أكثر من 70 عضواً برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى باكستان وسط إجراءات أمنية مشددة. وأكد قاليباف فور وصوله أن بلاده تدخل هذه الجولة بنوايا حسنة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التاريخ التفاوضي مع واشنطن يتسم بنكث الوعود والفشل، مما يجعل الحذر الإيراني سيد الموقف. في المقابل، يقود نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وفد بلاده، الذي يضم أيضاً مستشار البيت الأبيض السابق جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف. وصرح فانس قبيل مغادرته واشنطن بأن الولايات المتحدة مستعدة لمفاوضات إيجابية، شريطة أن تظهر طهران جدية حقيقية، محذراً من أي محاولات للمناورة السياسية خلال الجلسات. وتتصدر قضية مضيق هرمز طاولة البحث، حيث يرهن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تثبيت وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بإعادة فتح المضيق فوراً. ويعد هذا الممر المائي شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز، وقد تسبب إغلاقه في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة العالمية وارتفاع قياسي في الأسعار. من جهتها، تتمسك طهران بمطالب واضحة للمضي قدماً في أي تفاهم، وعلى رأسها الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار في لبنان. كما تطالب إيران بالإفراج عن أصولها المالية المجمدة التي تقدر بنحو 120 مليار دولار، معتبرة أن هذه الخطوات هي الضمانة الوحيدة لإثبات حسن النية الأمريكية في هذه المرحلة الحرجة. وعلى الصعيد النووي، تبرز فجوة واسعة بين رؤيتي الطرفين، حيث يصر ترمب ضمن خطته المكونة من 15 نقطة على إنهاء كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم في المنشآت الإيرانية. وفي المقابل، قدمت طهران مقترحاً مضاداً من 10 نقاط يركز على حقها في التخصيب للأغراض السلمية، وهو ما يمثل حجر عثرة أمام التوصل إلى اتفاق نهائي. تجربة طهران مع واشنطن في التفاوض كانت دائماً تنتهي بالفشل ونكث الوعود. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة في 28 فبراير الماضي، شنت خلالها الولايات المتح...





