مبادرة رئاسية تُطلق أول اتصال مباشر بين بيروت وتل أبيب بوساطة أمريكية
محلي- لبنان – وكالات
أعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أنّ المسار الدبلوماسي الذي أطلقه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بدأ أولى خطواته العملية، مع تسجيل أول اتصال مباشر بين ممثّلين لبنانيين وإسرائيليين برعاية أمريكية، في إطار البحث في إعلان وقفٍ لإطلاق النار تمهيداً لانطلاق مسار تفاوضي.
وأوضح البيان أنّ المبادرة التي طرحها الرئيس جوزيف عون لترسيخ وقفٍ لإطلاق النار والانتقال نحو مفاوضات مباشرة، دفعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تكليف وزارة الخارجية الأمريكية لعب دور الوسيط بين الجانبين، بعد سلسلة اتصالات دولية وعربية أجراها الرئيس في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
ولتنفيذ هذا التوجّه، أجرَت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت بيروت اتصالاً هو الأول من نوعه مع السفير الإسرائيلي في واشنطن يحئيل ليتر، بمشاركة سفير الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى المتواجد حالياً في واشنطن.
وخلال الاتصال، جرى الاتفاق على عقد الاجتماع الأول يوم الثلاثاء المقبل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، لبحث آلية إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد انطلاق المفاوضات بين لبنان و”إسرائيل” تحت الرعاية الأمريكية المباشرة.
تأتي المبادرة الرئاسية والتحرّكات الدبلوماسية الأخيرة في توقيتٍ يراه العديد من المتابعين شديد الحساسية، إذ تتزامن مع استمرار القصف الإسرائيلي المكثّف على الضاحية الجنوبية وبيروت ومختلف مناطق الجنوب، وسقوط عشرات الشهداء من الأطفال والنساء والمدنيين تحت ركام منازلهم.
ويرى معارضو هذا المسار أنّ الذهاب إلى آليات تفاوضية في ذروة الهجمات يمنح “إسرائيل” أفضلية سياسية هي عاجزة عن تحقيقها عسكرياً، خصوصاً بعد فشل وحداتها البرية في تحقيق أي تقدّم ملموس داخل العمق اللبناني.
ويعتبر هؤلاء أنّ طرح المبادرة في هذا الظرف يشكّل عملياً التفافاً على تضحيات المقاومين الذين واجهوا العدوان على الجبهات، وأنّه يهدّد بتحويل صمود الميدان إلى مكاسب سياسية مجانية تُقدَّم لـ”إسرائيل” على شكل “نصرٍ وهمي” لم تتمكن من انتزاعه عبر عملياتها العسكرية.
كما تُطرح تساؤلات جدّية حول جدوى التفاوض فيما تظهر “إسرائيل” عدم اكتراث فعلي بأي مسار سياسي، مقابل اندفاعها نحو توسيع نطاق عملياتها ومحاولات فرض قواعد اشتباك جديدة.
وبحسب مصادر سياسية معارضة للمبادرة، فإنّ القبول بالجلوس إلى طاولة تفاوض في ظل شروط تميل لمصلحة الطرف الإسرائيلي يُعدّ مسّاً مباشراً بالسيادة، ويرسّخ منطق الإملاءات الذي تسعى تل أبيب لفرضه منذ بداية التصعيد.
ويرى هؤلاء أن الحكومة، عبر هذا المسار، تُخاطر بتقديم مكسب سياسي للعدو على حساب دماء أبناء الضاحية والجنوب وسائر اللبنانيين الذين يدفعون ثمن العدوان يوماً بعد يوم، من دون أن تُظهر “إسرائيل” أي التزام حقيقي بوقف الهجمات أو احترام المبادرات.
The post مبادرة رئاسية تُطلق أول اتصال مباشر بين بيروت وتل أبيب بوساطة أمريكية appeared first on Beirut News Center.





