مبادرة مدنية تعزز ريادة الأعمال لدى 120 شابا بأزرو
تم، الأربعاء بأزرو، الاحتفاء بحوالي 120 شابا من حاملي المشاريع، بمناسبة اختتام مشروع “فضاء الحاضنة والعمل المشترك للشباب حاملي المشاريع بالأطلس المتوسط”، بحضور شركاء مؤسساتيين وجمعويين وكافة المستفيدين.
ويندرج هذا المشروع، الذي تم تنفيذه خلال الفترة ما بين 2020 و2024، بدعم من “مؤسسة دروسوس الدولية”، في إطار دينامية تروم تعزيز ريادة الأعمال لدى الشباب بإقليمي صفرو وإفران عبر منظومة مواكبة مندمجة تجمع بين التمويل والتكوين والتأطير التقني.
وحسب المعطيات المقدمة خلال حفل الاختتام، فقد تم تسجيل أزيد من 650 طلب ترشيح على مدى أربع سنوات من البرنامج، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد لشباب الجهة بإحداث المقاولات والعمل الذاتي.
وعقب عملية الانتقاء، تم اختيار 120 شابا وشابة، تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، حيث استفادوا من مواكبة لتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع.
وقد أتيح لكل مستفيد الولوج إلى صندوق تمويل أولي قد يصل إلى 15 ألف درهم، خُصص لانطلاق الأنشطة الاقتصادية، بغلاف مالي إجمالي قدره 1,8 مليون درهم موجه للدعم المباشر.
كما تم تعزيز هذا الدعم المالي بتنظيم دورات تكوينية في ريادة الأعمال والتدبير وإحداث المقاولات، إلى جانب مواكبة ميدانية مستمرة طيلة مراحل تنفيذ المشروع.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جمعية تيزغرت ، محمد قادري، أن هذه المبادرة مكنت، على مدى أربع سنوات، من تشجيع إحداث مقاولات ذاتية وشركات وتعاونيات من طرف الشباب المستفيدين، مشيرا إلى أن نسبة النجاح تجاوزت 80 في المائة، موضحا أنه تم دعم 81 مشروعا بإقليم إفران في إطار هذا البرنامج.
كما تم توسيع نطاق المشروع ليشمل إقليم صفرو مع الجمعية الإفريقية للتنمية وقسم العمل الاجتماعي التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مما أتاح لعدد من الشباب الاستفادة من تمويلات إضافية لتعزيز وتطوير أنشطتهم.
من جانبها، أشادت مديرة مكتب المغرب-تونس لدى “مؤسسة دروسوس الدولية”، مها شافع، بهذه التجربة التعاونية “القائمة على الثقة والاستمرارية وتكامل الأدوار”، مؤكدة أن تدخل المؤسسة لم يقتصر على التمويل، بل شمل أيضا المواكبة التقنية وتعزيز قدرات الفاعلين المحليين.
كما أبرزت الهدف المركزي للمشروع المتمثل في تمكين الشباب من فرص ملموسة لتطوير مهاراتهم، وتشجيع إحداث أنشطة مدرة للدخل تتلاءم مع الخصوصيات السوسيو-اقتصادية لمنطقة الأطلس المتوسط، مع تثمين المؤهلات المحلية والتراث الجهوي.
وبعيداً عن النتائج الكمية، يتم تقديم هذا المشروع كتجربة ساهمت في هيكلة المنظومة المحلية لريادة الأعمال، وتعزيز قدرات الشباب حاملي المشاريع، بما يدعم إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
ورغم انتهاء برنامج 2020-2024، يعتزم الشركاء مواصلة هذه الدينامية من خلال مرحلة جديدة، تروم تثمين المكتسبات وتوسيع نطاق المواكبة لفائدة شباب آخرين بالجهة، في أفق تحقيق تنمية مستدامة وشاملة بمجال الأطلس المتوسط.
ظهرت المقالة مبادرة مدنية تعزز ريادة الأعمال لدى 120 شابا بأزرو أولاً على مدار21.




