مبادرة “حوارات تجارة” تضع التراث العُماني على خارطة الاقتصاد العالمي
العُمانية – مكتب منتدى عُمان للأعمال والشراكة مع القطاع الخاص بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، في الـ 14 من شهر أبريل 2026 الجلسة الثانية من مبادرة “حوارات تجارة” بعنوان “رأس المال الثقافي: تحويل التراث إلى تأثير عالمي”، بمركز التدريب التابع لهيئة الطيران المدني.
وتركّز الجلسة على مناقشة دور التراث في دعم النمو المستدام، وتعزيز السياحة، وتنمية المشروعات الإبداعية في سلطنة عُمان، مع التركيز على الحرف اليدوية والمواقع التاريخية والتجارب الثقافية، إلى جانب استعراض دور التقنيات الحديثة في توسيع نطاق الوصول وتعظيم الإمكانات التجارية.
كما تتناول الجلسة سبل صون التقاليد بالتوازي مع نمو الصناعات الثقافية، وآليات تعزيز مكانة الصادرات الثقافية العُمانية، إضافةً إلى استعراض نماذج تمويل مبتكرة تدعم النمو المستقبلي للقطاع.
وتبحث الجلسة سبل تقديم التراث العُماني بأساليب مبتكرة تُمكّنه من الانتشار على نطاق أوسع، وتعزز فرص تواصله مع مختلف الجماهير، بما يسهم في إيجاد قيمة مستدامة له مع الحفاظ على أصالته.

وقالت حارثة بنت سالم البوسعيدي، مدير مكتب منتدى عُمان للأعمال والشراكة مع القطاع الخاص بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إن التحدي لا يكمن في إثبات قيمة التراث العُماني، فهي راسخة، وإنما في كيفية إبراز هذه القيمة على نطاق أوسع دون الإخلال بجوهرها الأصيل”.
ووضحت أن المبادرة تسعى إلى تحقيق توازن يتيح للتراث توليد فرص اقتصادية، ودعم سبل العيش، والوصول إلى جماهير جديدة، مع الحفاظ على مصداقيته وهويته الوطنية.
وتعد مبادرة “حوارات تجارة”، التي انطلقت أولى جلساتها للعام الجاري في الثالث من فبراير الماضي وتستمر طوال العام، منصة تجمع نخبة من المفكرين والمختصين في المجالات الاقتصادية لتبادل خبراتهم وتجاربهم مع الجمهور، وتؤدي دورًا محوريًّا في توفير مساحة حوارية فاعلة تستشرف مستقبل القطاعات الاقتصادية الواعدة في سلطنة عُمان، من خلال طرح قضايا نوعية تسهم في تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
يُذكر أن الثقافة والصناعات الإبداعية تسهم بنسبة 3.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتوفر نحو 6.2 بالمائة من فرص العمل، ما يعكس تنامي الاعتراف بدورها، ليس فقط كحامل للهُويّة، وإنما كمحرّك رئيس للنمو الاقتصادي.
ومن المؤمّل أن تسهم هذه الجلسة في تعزيز الحوار بين مختلف الجهات المعنيّة بقطاعات التراث والمتاحف والسياحة، بما يدعم جهود إبراز المقومات الثقافية لسلطنة عُمان عالميًّا، مع الحفاظ على خصوصيتها وتميزها.





