مأزق 'لا حرب ولا سلام': واشنطن وطهران في صراع إرادات فوق صفيح ساخن
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تغرق طهران وواشنطن في مأزق سياسي معقد يتسم بحالة من 'لا سلام ولا حرب'، وذلك مع تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية لإطلاق محادثات السلام بين الطرفين. ويأمل كل جانب في الصمود لفترة أطول من الآخر، في مواجهة تحمل عواقب وخيمة قد تطال استقرار الاقتصاد العالمي بشكل مباشر. وتشير القراءات التحليلية إلى أن المسؤولين في إيران يبدون ثقة حذرة في قدرتهم على تحمل التداعيات الاقتصادية الراهنة لفترة تتجاوز قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الانتظار. ومع ذلك، يسود القلق في الأوساط الإيرانية من البقاء في حالة جمود تجعل البلاد عرضة لتهديدات مستمرة بضربات أمريكية أو إسرائيلية مفاجئة. ووصف ساسان كريمي، المسؤول الإيراني السابق والأكاديمي في جامعة طهران، المشهد الحالي بأنه يشبه نهايات الحروب القصيرة التي تفتقر إلى ضمانات دائمة. وأوضح أن ما يحدث حالياً هو توقف للعمليات العسكرية دون الوصول إلى إطار سياسي يضمن عدم تجدد الصراع في أي لحظة. من جانبها، اعتبرت صحيفة 'خراسان' المحافظة أن الوضع الراهن يمثل 'جموداً استراتيجياً' ينطوي على مخاطر جسيمة قد تفوق مخاطر المواجهة العسكرية المباشرة. وأشارت الصحيفة إلى أن تراجع الطرفين عن خيار الحرب الشاملة لم يتبعه تخلٍ عن منطق الضغوط القصوى واستخدام القوة. وتعكس الجهود المتعثرة لإعادة إطلاق محادثات وقف إطلاق النار، التي تتوسط فيها باكستان، تعقيدات المشهد الميداني والسياسي الذي تلا القصف المتبادل الأخير. ويدعي كل طرف امتلاكه لموقف تفاوضي متفوق، مما يعيق الوصول إلى حلول وسط تنهي حالة التوتر المتصاعد في المنطقة. وفي خطوة تصعيدية، قرر الرئيس ترامب إلغاء إرسال مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وبرر ترامب هذا القرار بأن الجانب الإيراني يسعى لإضاعة الوقت، مما يعكس فجوة الثقة العميقة التي تفصل بين البيت الأبيض وطهران. في المقابل، يتمسك كبار المسؤولين في إيران بموقفهم الرافض لعقد أي اجتماعات مباشرة قبل رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. وتعتبر طهران أن هذا الحصار، الذي تم تشديده بعد وقف إطلاق النار الأخير، يمثل خرقاً للتفاهمات الأولية وعائقاً أمام أي تقدم دبلوماسي. الوضع الراهن قد يكون أخطر من الحرب قصيرة الأجل نفسها، حيث تراجع الطرفان عن تكلفة المواجهة الشاملة دون تجاوز منطق القوة. وعلى الرغم من ه...




