مايكروسوفت تتراجع عن استخدام مسميات توراتية للضفة الغربية في خرائطها
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أفادت مصادر إعلامية وتقنية بأن شركة 'مايكروسوفت' العالمية أجرت تحديثات جوهرية على منصة خرائطها الرقمية 'Bing Maps'، شملت استعادة المسمى المعترف به دولياً 'الضفة الغربية'. وجاءت هذه الخطوة بعد رصد استخدام الشركة لمسميات إسرائيلية وتوراتية مثل 'يهودا والسامرة' لوصف المناطق الفلسطينية المحتلة، مما أثار موجة غضب واسعة في الأوساط الحقوقية. وأوضحت التقارير أن هذا التحول في سياسة الشركة التكنولوجية الكبرى جاء نتيجة ضغوط مكثفة مارستها منظمات تعنى بالحقوق الرقمية، وفي مقدمتها مركز 'حملة'. حيث اتهمت هذه المنظمات الشركة بالوقوع في فخ الانحياز الخوارزمي وتزييف الحقائق الجغرافية والتاريخية على الأرض، بما يخدم الرواية الإسرائيلية ويخالف المواثيق الدولية. وكانت منصة الخرائط التابعة لمايكروسوفت قد أدرجت في وقت سابق مواقع عديدة داخل الضفة الغربية تحت مسميات توحي بتبعيتها للسيادة الإسرائيلية. ووصف ناشطون وحقوقيون هذا الإجراء بأنه 'محو رقمي' متعمد للهوية الفلسطينية، وتجاهل صارخ للقانون الدولي الذي يعتبر كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية غير شرعية. العودة السريعة للمسميات القياسية تُفهم كتراجع براجماتي من الشركة خوفاً من تعاظم حملات المقاطعة والضغط الرقمي العالمي. وعلى الرغم من غياب اعتذار رسمي وشامل من قبل إدارة مايكروسوفت، إلا أن مراقبين اعتبروا سرعة التعديل التقني بمثابة تراجع براجماتي لتفادي تداعيات حملات المقاطعة. وتعكس هذه الخطوة خشية الشركات التقنية من تصاعد الضغط الرقمي العالمي الذي بات يشكل أداة فعالة في مواجهة الانحيازات السياسية داخل الفضاءات الافتراضية. ويسلط هذا الحادث الضوء على التحديات الكبرى التي تواجهها شركات التكنولوجيا العملاقة (Big Tech) في الموازنة بين الضغوط السياسية والمعايير القانونية الدولية. حيث تجد هذه الشركات نفسها في مأزق أخلاقي وقانوني عند التعامل مع قضايا الصراع، خاصة في ظل وجود إجماع أممي يرفض شرعية الاستيطان ويؤكد على المسميات الجغرافية الفلسطينية.




