... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
286629 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6497 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

ماذا تستهدف الولايات المتحدة من خلال التوتر المجمّد؟

سياسة
ترك برس
2026/04/29 - 20:37 501 مشاهدة

نبي ميش - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس

إن حرب الولايات المتحدة/إسرائيل مع إيران تتجه نحو مسار "صراع مجمّد". فمع أن وقف إطلاق النار مستمر، إلا أنه لا يوجد أي تغيير في مواقف الأطراف. ويحاول الطرفان إدارة التوتر من خلال زيادة التكاليف. ولا يتم استبعاد الدبلوماسية، غير أن الجدولة الزمنية لمسار المفاوضات لا تزال غامضة. وتستمر التهديدات المتبادلة، وانعدام الثقة، والهجمات الإسرائيلية الساخنة منخفضة الوتيرة. وقد ألغى دونالد ترامب زيارة الوفد الأمريكي التي كانت متجهة إلى باكستان، وقال إن الذهاب إلى باكستان "يؤدي إلى إضاعة الكثير من الوقت والتعب". ولدى ترامب أهداف مختلفة من قوله إن إلغاء الرحلة لا يعني استئناف الصراع، ومن استمراره في عناصر الضغط دون الانتقال إلى مواجهة مباشرة. إلا أن أهم هذه الأهداف يكمن في تصريحه بأن "على إيران أن تُنهي الانقسامات السياسية داخلها وأن تأتي بمقترح مشترك مضاد". وكما هو معلوم، فقد أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي في 17 أبريل عبر وسائل التواصل الاجتماعي فتح مضيق هرمز. لكن بعد وقت قصير من هذا الإعلان، قامت وكالتا "فارس" و"تسنيم"، الناطقتان باسم الحرس الثوري، باستهداف عراقجي وفريق التفاوض، مطالبتين بـ"توضيح نوع الوعود التي قُدمت للعدو".

إن استهداف وزير خارجية يقود مفاوضات سلام لدولة في حالة حرب لا يمكن قراءته كتكتيك موجه للداخل فقط. وبالتالي يُفسَّر على أنه مؤشر على وجود انقسام داخلي بشأن استمرار الحرب أو المفاوضات.

وهنا تحديدًا، يعتقد ترامب أن الخطط التي تستهدف الانقسام داخل إيران منذ ما قبل الحرب بدأت تعمل تدريجيًا. كما أن استمرار الحصار في هرمز يشكّل ضغطًا اقتصاديًا كبيرًا ليس على العالم فحسب، بل على إيران أيضًا. ويزداد الوضع الاقتصادي الإيراني سوءًا.

في مسار الصراع المجمّد، يصبح "الزمن" متغيرًا حاسمًا. فعدم ربط وقف إطلاق النار بجدول زمني محدد واستمرار تمديده يخلق ضغطًا دائمًا من عدم اليقين على إيران.

ويتوقع ترامب أن يؤدي هذا الغموض إلى تعميق الخلافات بين مراكز القوى المختلفة داخل إيران. وهو يراهن على أن التوتر بين الخط الدبلوماسي الذي يفضّل التفاوض، وبين النهج الأمني الأكثر تشددًا، سيصبح أكثر وضوحًا. كما يفسر ردود الفعل هذه وما شابهها تجاه عراقجي على أنها إشارة إلى أن هذا الانقسام الداخلي قد تحول إلى صراع سياسي علني.

وقد رأت الولايات المتحدة ما يلي: عندما استمرت الحرب الساخنة وتم ضرب إيران، تعززت البُنى السياسية والعسكرية المتشددة في الداخل، وازدادت مظاهر التماسك المجتمعي. أما الفئات التي لم تكن معارضة للنظام لكنها كانت تتعامل معه بحذر، فقد ضعفت.

لذلك، قد تسعى الولايات المتحدة من خلال هذا المسار من الصراع المجمّد، مع استمرار الضغط، إلى رؤية ردود فعل التوازنات الداخلية في إيران.

ومع طول أمد الصراع المجمّد، ستجد القيادة الإيرانية نفسها محاصرة بين خيارين صعبين: إما تقديم تنازلات في المفاوضات، أو الاستمرار في الحرب وتحمل النتائج الاجتماعية للتكاليف الاقتصادية المتزايدة. وفي كلتا الحالتين، يصبح الضغط على التوازنات السياسية الداخلية أمرًا لا مفر منه. وبهذا، تحاول الولايات المتحدة تحقيق نتيجة لا يمكنها تحقيقها عبر التدخل العسكري المباشر، وذلك من خلال استنزاف النظام من الداخل.

غير أن الصراعات المجمّدة بطبيعتها هشة، ويمكن أن تتحول في أي لحظة إلى حرب ساخنة من جديد. ولذلك، فإن استراتيجية الولايات المتحدة القائمة على الزمن والضغط قد تمهّد الأرضية لأزمات أكبر يصعب التحكم فيها.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤