ماذا تحمل "توسكا"؟ اعتراض أمريكي لسفينة إيرانية يثير الشكوك حول شحنة عسكرية
تشهد منطقة خليج عُمان توترًا متصاعدًا عقب اعتراض قوات أمريكية سفينة الحاويات الإيرانية "توسكا"، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا حول طبيعة الشحنة التي تحملها وتداعياتها السياسية والأمنية.
وبحسب مصادر في قطاع الأمن البحري، فإن التقييمات الأولية تشير إلى أن السفينة قد تكون محمّلة بمواد ذات استخدام مزدوج، وهي مواد يمكن توظيفها لأغراض مدنية وعسكرية على حد سواء. وأوضحت المصادر أن السفينة كانت قد نقلت في رحلات سابقة شحنات مماثلة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن محتوياتها الحالية.
عملية الاعتراض جرت قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن طاقم السفينة لم يستجب لتحذيرات متكررة استمرت ست ساعات، معتبرة أن السفينة انتهكت الحصار المفروض. وتشمل المواد التي قد تكون على متنها، وفق تقديرات أمريكية، معادن وأنابيب ومكونات إلكترونية يمكن استخدامها في الصناعات العسكرية.
في المقابل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية العملية ووصفتها بأنها "هجوم غير قانوني" وانتهاك صارخ للقانون الدولي، مطالبة بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها. كما حذرت من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد جديد، معتبرة أنها خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
من جانبه، اتهم الجيش الإيراني الولايات المتحدة بـ"القرصنة المسلحة"، مؤكدًا جاهزيته للرد، لكنه أشار إلى أن وجود عائلات على متن السفينة يقيّد تحركاته العسكرية.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن "توسكا" كانت في رحلة من الصين، حيث توقفت في عدة موانئ، منها تايتسانغ وقاولان، قبل أن تمر عبر ماليزيا، ما يعزز الشكوك حول طبيعة الشحنة ومسارها.
يُذكر أن واشنطن كانت قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن الإيرانية منذ عام 2019، متهمة إياها بلعب دور رئيسي في نقل مواد مرتبطة ببرامج الصواريخ الباليستية.
وفي ظل هذه التطورات، دعت الصين إلى ضبط النفس، معربة عن قلقها من "الاعتراض القسري"، وحثت جميع الأطراف على الالتزام بالاتفاقات الدولية لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.





