... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
182940 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9012 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

ماذا نعرف عن زيت الزيتون السوري البكر؟

صحة
عنب بلدي
2026/04/15 - 07:05 501 مشاهدة

تبدأ “الشبكة النسائية السورية لزيت الزيتون” فعاليات الأسبوع التثقيفي الغذائي العالمي من خلال نشر ثقافة استهلاك زيت الزيتون البكر الممتاز للأجيال الصاعدة ومختلف الفئات العمرية كغذاء ودواء.

وتستمر فعاليات الأسبوع التثقيفي الغذائي العالمي من 13 ولغاية 26 نيسان الحالي، وذلك بالتعاون مع مؤسسة “باندوليا” الإيطالية والشبكة النسائية العربية لزيت الزيتون وفروعها في معظم الدول العربية.

رئيسة “الشبكة النسائية السورية لزيت الزيتون” (جهة غير ربحية) والباحثة في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، ربا المعلم، قالت لعنب بلدي، إن سوريا مهد الزيتون الأول، وهو لأرضها هوية وجذور ممتدة لأكثر من ستة آلاف سنة.

وهذا ما أثبتته البعثات الأثرية، بحسب المعلم، من خلال اكتشافها لجرار من الزيت معدّة للتصدير في مملكة “إيبلا”، كذلك فإن زراعة الزيتون وعصر الزيت وقدسيته موثقة في العديد من الرقم في مكتبة “إيبلا” التاريخية، حيث انطلقت شجرة الزيتون لتنتشر في دول حوض المتوسط.

وهناك عدة عوامل أدت إلى وجود تنوع في الأصناف المزروعة محليًا، وبالتالي اختلاف بالزيوت الناتجة كمواصفات حسية وكيماوية، مما يلبّي أذواق شرائح واسعة من المستهلكين.

وأرجعت المعلم هذا التنوع إلى العمق التاريخي وقدم زراعة الزيتون وتوارث الأساليب والأصناف الأصيلة وتنوّع البيئات في سوريا من ترب مختلفة ومعدلات مطرية متباينة، إضافة إلى زراعة الزيتون في أغلب المناطق من الجبال للسهول والأودية وحتى في صحراء تدمر.

كما أن وجود سوريا في منطقة معتدلة مناخيًا ما بين الدول المنتجة للزيت في أوروبا وإفريقيا يجعل من التركيب الكيماوي للزيت السوري فريدًا، وفق المعلم، إذ يحقق فيه التوازن من تركيب الأحماض الدهنية من جهة ومحتوى المركبات “الفينولية” من جهة أخرى.

ويتميّز مذاقه بفاكهية مرتفعة ومستوى جيد من المر الإيجابي واللاذع، بحسب الباحثة، إضافة إلى قابلية للتخزين لما يقارب 24 شهرًا ضمن مستويات الجودة للزيت البكر الصالح للاستهلاك شريطة تخزينه في الظروف المناسبة.

القيمة الغذائية والجدوى الاقتصادية

يعتبر زيت الزيتون السوري البكر كنزًا غذائيًا وصحيًا سواء باستهلاكه أو تطبيقه خارجيًا، تبعًا للمعلم، إذ يتكون بشكل أساسي من الأحماض الدهنية الصحية وحيدة عدم التشبع (حمض الأولييك) وعديدة عدم التشبع (أهمها اللينوليك واللينولينيك) بتوازن فريد ما بين مجموعات الأوميغا “3” و”6″ و”9″.

كما يحتوي على نسبة جيدة من الفيتامينات المنحلة في الدهون، ومضادات الأكسدة الطبيعية بنسب جيدة، أهمها “البولي فينولات” التي تحافظ على جودته في أثناء التخزين ولها دور صحي مهم للمستهلك.

كما أن زيت الزيتون يدعم صحة القلب والشرايين لاحتوائه على نسبة عالية من حمض الأولييك، إذ إنه يرفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL) ويخفّض نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، مما يسهم في الوقاية من تصلّب الشرايين وارتفاع ضغط الدم.

كذلك فإن احتواءه على مركب “الأوليوكانثال” والمعروف كمضاد التهاب يجعله يسهم في الوقاية من أمراض المفاصل والتهابها والعديد من الأمراض المزمنة الأخرى.

كما أثبتت دراسات حديثة دور هذا المركب في الوقاية من ألزهايمر وتخفيف أعراض طيف التوحد.

وتلعب “البولي فينولات” دورًا مهمًا في حماية الخلايا العصبية وخلايا الجسم من الأكسدة، مما يحافظ على حيويتها ونشاطها وتقليل احتمال الإصابة بالسرطانات.

كما يسهم زيت الزيتون في تحسين حساسية الأنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم.

في حين أن احتواءه على فيتامين “E” ومضادات الأكسدة يجعله مساعد في تحسين مرونة وترطيب البشرة والشعر ويقلل من التصبغات.

ولزراعة الزيتون في سوريا أهمية اقتصادية كبيرة، بحسب الباحثة في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، إذ يُعدّ مصدرًا أساسيًا للدخل لعديد من الأسر سواء من خلال العمل في زراعة الزيتون أو تصنيعه (المعاصر ومعامل التعبئة) أو الاستفادة من نواتج الزيتون الثانوية.

وبالرغم من انخفاض الإنتاج في السنوات الأخيرة، فإنه لا يزال هناك هامش تصديري يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني وزيادة القطع الأجنبي.

وترى المعلم، أن زيت الزيتون يحقق أمنًا غذائيًا لشريحة واسعة من السوريين لأن استهلاكه مرتبط بعادات غذائية متأصلة سواء للعائلات الفقيرة أو الميسورة.

ولفتت الاختصاصية إلى أن كل جزء من شجرة الزيتون هو مشروع رابح، وهذا ما أتقنه السوريون منذ آلاف السنين، بحسب قولها، إذ “نجد دومًا قرب المعاصر الأثرية معامل صغيرة لصناعة الصابون، واستخدام البيرين الناتج كوقود (تمز الزيتون)، نواتج التقليم كأساس لصناعة سماد عضوي طبيعي (الكومبوست)، حتى مياه المعصرة (الجفت) يمكن استخدامها بالري وفق شروط محددة بدقة”.

ما مدى مطابقته للمواصفات العالمية؟

تندرج ضمن المواصفات القياسية لزيت الزيتون سواء المحلية أو الدولية، وفق المعلم، معايير الجودة والنقاوة وكذلك طرق التعبئة والتخزين والنقل والإضافات وغيرها.

معايير الجودة، بحسب الاختصاصية، تعتمد غالبًا على تطبيق الأساليب الصحيحة والممارسات الزراعية والتصنيعية الجيدة خلال مراحل سلسلة الإنتاج، بالتالي لا يتعلّق بشكل مباشر بأصل الزيتون والزيت الناتج، وقد يزيد القيمة التذوقية وجود بعض مركبات النكهة المميزة في بعض الأصناف كـ”الصوراني” و”القيسي” وغيرهما.

أما بالنسبة لمعايير النقاوة والتي تحدد كشف الغش في زيت الزيتون فهي مطابقة تمامًا للمواصفات العالمية، وتعتمد على عدم خلط الزيتون بزيوت مكررة.

عوامل تلعب دورًا في جودة الزيت

“الزيت الطيّب من الشجر للحجر”، هذا ما ذكره الأجداد، تقول المعلم، وهم كباحثين يصيغونها علميًا بأن جودة زيت الزيتون تتأثر بـ:

  • خدمة أشجار الزيتون من تقليم وحراثة وتسميد وري تكميلي ووقاية ومكافحة للآفات. للحصول على زيت جيد علينا الوصول لثمرة زيتون صحيحة سليمة ناضجة بشكلٍ مثالي.
  • القطاف: طريقة القطاف تلعب دورًا مهمًا في جودة الزيت الناتج، إذ نستخدم طرق القطاف التي تحافظ على ثمرة الزيتون دون خدوش وجروح تنقل لها الفطريات والملوثات وتؤدي لرفع قيمة البيروكسيد في الزيت الناتج، كذلك الأنزيمات كأنزيم الليباز الذي يرفع نسبة الحموضة.
  • عدم خلط زيتون الشجر مع الزيتون المتساقط تحت الشجر مما يؤدي لتدني نوعية الزيت الناتج.
  • العصر خلال فترة قصيرة لا تتعدى 48 ساعة بعد الجمع وعدم تكديس الزيتون في أكياس فوق بعضها، مما يؤدي لتخمر وتعفن حبات الزيتون بالتالي ينعكس سلبًا على جودة الزيت الناتج.
  • اتباع الشروط الصحيحة في المعصرة من غسل الزيتون بمياه نظيفة وتنقيته من الشوائب والأوراق والأغصان والالتزام بفترة العجن الملائمة وعدم تجاوز درجة حرارة العجانة لـ30 درجة مئوية وتعيير الفرازة بما يلائم نوعية العجينة.
  • تعبئة الزيت بعبوات مصنعة من مواد خاملة لا تؤدي لتغيير مواصفات الزيت وتدهوره كـ”الستانلس ستيل” أو الصفيح المغلف من الداخل بـ”اللكر الغذائي”.
  • تخزين الزيت بعيدًا عن الحرارة والضوء والهواء والرطوبة والروائح.

“الشبكة النسائية السورية” فرع من “الشبكة النسائية العربية“، وهي عبارة عن تجمع نسوي من الباحثات والعاملات والمهتمات بهذا المجال، يهدف إلى نشر ثقافة تصنيع واستهلاك زيت الزيتون السوري البكر عالي الجودة والترويج له.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤