ماذا جرى في أسبوع واحد؟.. جلالة السلطان يقود حراكًا دبلوماسيًا لافتًا في المنطقة
حصريٌّ لـ«الصحوة» – في خضمّ مرحلة إقليمية دقيقة تتشابك فيها التحديات مع فرص التهدئة، برزت سلطنة عُمان خلال الأيام القليلة الماضية بحضور دبلوماسي لافت، قاده جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه– بحكمة واقتدار، مجسدًا نهجًا عُمانيًا أصيلًا يقوم على الاتزان، والوساطة البنّاءة، والعمل المتواصل لتقريب وجهات النظر، وصولًا إلى اتفاقٍ نهائي يعيد للمنطقة أمنها واستقرارها.
ومع الإعلان عن وقف إطلاق النار، جاء تحرّك جلالة السلطان سريعًا وفاعلًا، حيث أكد خلال اتصاله بفخامة الرئيس الفرنسي أهمية تثبيت هذا التوجّه والبناء عليه، وعدم الاكتفاء بهدنة مؤقتة، بل تحويلها إلى مسار دائم يعالج جذور الأزمة. كما عكس تقدير الجانب الفرنسي لجهود جلالته، لا سيما في ملف الإفراج عن مواطنين فرنسيين في إيران، المكانة الدولية التي يحظى بها جلالة السلطان، والدور المحوري الذي تضطلع به سلطنة عُمان في دعم مسارات التهدئة والحلول السلمية.
ولم يقتصر هذا الحراك على الجانب السياسي فحسب، بل امتد ليؤكد الرؤية المتكاملة لجلالة السلطان، حيث جمع –حفظه الله– بين تعزيز الاستقرار الإقليمي ودفع عجلة التنمية، من خلال استقباله فخامة رئيس جمهورية بوتسوانا، والإشراف على توقيع اتفاقيات نوعية في مجالات الطاقة والمعادن، في رسالة واضحة بأن سلطنة عُمان تمضي بثبات في بناء شراكاتها الاستراتيجية، دون أن تحيد عن دورها الإقليمي المؤثر.
وتواصلت الجهود بقيادة جلالته عبر اتصالات مكثفة مع قادة الدول، حيث جاء الاتصال مع أخيه صاحب السمو أمير دولة قطر الشقيقة تأكيدًا على وحدة الموقف الداعي إلى إنهاء الصراع عبر الوسائل الدبلوماسية، وحماية أمن الملاحة البحرية، فيما عكس الاتصال مع دولة رئيسة وزراء اليابان اتساع الثقة الدولية في رؤية جلالة السلطان، وإشادة صريحة بحكمته في التعاطي مع الأزمات، والدفع نحو اتفاق نهائي يعالج أسبابها.
وفي سياق الحضور الدبلوماسي المتواصل، حملت رسالة جلالة السلطان إلى رئيس جمهورية الفلبين دلالات واضحة على استمرارية هذا النهج، واتساع نطاق التحرك العُماني بقيادته، بما يعزز من شبكة العلاقات الدولية، ويخدم في الوقت ذاته توجهات سلطنة عُمان في ترسيخ الاستقرار.
أما السادس عشر من أبريل، فقد عكس ذروة هذا الحراك بقيادة جلالته، حيث استقبل –حفظه الله– معالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بمملكة تايلاند، الذي أشاد بالدور الإنساني لسلطنة عُمان في إجلاء طاقم سفينة من مضيق هرمز، مثمنًا سرعة الاستجابة العُمانية، ومشيدًا بحكمة جلالة السلطان في معالجة الأزمات عبر الحوار، والسعي لفهم أسبابها ودوافعها، وصولًا إلى حلول مستدامة.
كما شكّلت الزيارة الأخوية لسمو أمير دولة قطر محطة بارزة في هذا الأسبوع، حيث عكس اللقاء الأخوي واللقاء الثنائي الخاص عمق الرؤية التي يقودها جلالة السلطان المعظم، والقائمة على ضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي، ومعالجة جذور الأزمة، إلى جانب تكثيف الجهود الدولية لضمان أمن الملاحة واستقرار إمدادات الطاقة، بما يحفظ مصالح الدول ويصون أمن شعوبها.
وامتد هذا الحضور بقيادة جلالته إلى الساحة الأوروبية، من خلال نقل تحياته إلى رئيس جمهورية صربيا، بالتزامن مع تقديم أوراق اعتماد سفير سلطنة عُمان، في تأكيد جديد على اتساع الحراك الدبلوماسي العُماني، وثبات حضوره في مختلف المحافل الدولية.
ويؤكد هذا الأسبوع الاستثنائي أن جلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه– يقود دفة الدبلوماسية العُمانية بثبات ورؤية واضحة، مستندًا إلى إرث راسخ من الحكمة والاعتدال، ومعززًا مكانة سلطنة عُمان كصوتٍ موثوق للحوار، وجسرٍ للتفاهم بين مختلف الأطراف.
وفي ظل هذه التحركات المتواصلة، يتجدد الاعتزاز بالدور الذي يقوم به جلالة السلطان المعظم، وبالنهج العُماني الذي يضع مصلحة المنطقة واستقرارها في مقدمة أولوياته، مؤكدًا أن سلطنة عُمان ستظل، بقيادته الحكيمة، منارةً للسلام، وداعمةً لكل ما من شأنه إنهاء الصراعات، وترسيخ الأمن، وفتح آفاق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للجميع.



