مأساة المفقودين في غزة: قصص أطفال غيبهم الإخفاء القسري وركام الحرب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتصاعد مأساة العائلات الفلسطينية في قطاع غزة مع استمرار الحرب، حيث برزت قضية المفقودين كواحدة من أكثر الملفات إيلاماً وتعقيداً. فمنذ أغسطس 2025، لا يزال مصير الطفل أحمد أبو عواد مجهولاً بعد خروجه للبحث عن طعام لعائلته الجائعة قرب محور موراغ جنوب القطاع، لينضم إلى قائمة طويلة من الأطفال الذين انقطعت أخبارهم تماماً. تعيش والدة أحمد، سوسن الرقب، حالة من الترقب المرير، حيث طرقت أبواب كافة المؤسسات الحقوقية والدولية دون جدوى. وتوضح الأم المكلومة أنها سألت الأسرى المحررين من سجون الاحتلال لعلها تجد طرف خيط يوصلها إلى نجلها البالغ من العمر 15 عاماً، لكن دون الوصول إلى معلومة تؤكد ما إذا كان أسيراً أم شهيداً. وفي سياق متصل، تبرز قصة عائلة بلور التي فقدت طفلين في ظروف غامضة بحي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة. بدأت الحكاية باختفاء الطفل أشرف البالغ من العمر 14 عاماً في نوفمبر 2023 أثناء خروجه لشراء احتياجات منزلية، قبل أن تفرض قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على المنطقة وتمنع الوصول إليه. المأساة تضاعفت حين خرج شقيقه الأكبر عدنان، البالغ من العمر 23 عاماً، للبحث عنه بعد ورود أنباء غير مؤكدة عن مشاهدته في منطقة قريبة. ومنذ ذلك الحين، اختفى عدنان هو الآخر، لتجد العائلة نفسها أمام فقدين متتاليين حولا حياتهم إلى رحلة بحث لا تنتهي بين ركام المنازل وسجلات المعتقلين. أما في مخيم النصيرات، فيروي أيمن صالح تفاصيل اختفاء نجله محمود خلال عملية برية لجيش الاحتلال في ديسمبر 2023. يقول الأب إن العائلة رفضت مغادرة المنزل في البداية أملاً في عودة محمود الذي خرج لمكان قريب، لكن القصف العنيف أجبرهم على النزوح قسراً دون معرفة مصير طفلهم. ويصف الأب حالة الضياع التي تعيشها الأسرة، حيث بحثوا في غرف العناية المركزة وثلاجات الموتى بكافة مستشفيات القطاع دون أثر. وقد أدى هذا الفقد المفاجئ إلى تدهور الحالة الصحية للأم التي فقدت القدرة على النطق من شدة الصدمة والحزن على طفلها المفقود. من جانبها، أكدت ندى نبيل، مديرة المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً أن الأرقام المتداولة حول المفقودين تظل تقديرية نظراً لصعوبة التوثيق الميداني. وأوضحت أن العدد الإجمالي يتراوح بين 7 إلى 8 آلاف مفقود، يتوزعون بين من هم تحت الأنقاض ومن تعرضوا للاختطاف أو الإخفاء القسري. لا أدري ما حال طفلي وما يعيشه، كُتب اسمه ضمن ملفات ال...





