مالي تسحب اعترافها بـ 'البوليساريو' وتدعم سيادة المغرب على الصحراء
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أعلنت جمهورية مالي، في خطوة دبلوماسية بارزة، عن قرارها الرسمي بسحب الاعتراف بـ 'الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية' التي تشرف عليها جبهة البوليساريو. وجاء هذا الإعلان خلال زيارة رسمية قام بها وزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، إلى العاصمة المغربية الرباط، حيث التقى بنظيره المغربي ناصر بوريطة لبحث العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة. وأكد وزير الخارجية المالي أن هذا التحول في موقف باماكو جاء بعد إجراء تحليل عميق وشامل لملف الصحراء، نظراً لتداعياته المباشرة على حالة السلام والأمن في الإقليم. وأوضح ديوب أن بلاده باتت ترى في المقترح المغربي المسار الأكثر واقعية لإنهاء هذا النزاع الذي طال أمده، مشدداً على أهمية الاستقرار الإقليمي في هذه المرحلة الحساسة. وشدد الإعلان الرسمي للحكومة المالية على دعم باماكو الكامل لخطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، واصفاً إياها بأنها الأساس الوحيد والجدي وذي المصداقية للوصول إلى تسوية نهائية. وتعتبر مالي أن منح الصحراء حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأمثل الذي يتماشى مع الواقع السياسي والميداني، ويضمن حقوق كافة الأطراف المعنية. وفي سياق متصل، جددت مالي التزامها بدعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء للوصول إلى حل سياسي متوافق عليه. وأشارت المصادر إلى أن الموقف المالي الجديد يستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ولا سيما القرار الأخير رقم 2797 الصادر في نهاية أكتوبر من العام الماضي، والذي يعزز زخم العملية السياسية. ومن المقرر أن تبدأ الدبلوماسية المالية في تعميم هذا الموقف الجديد على كافة المنظمات الإقليمية والدولية التي تتمتع بعضويتها، بالإضافة إلى إبلاغ البعثات الدبلوماسية المعتمدة في باماكو. وتعكس هذه الخطوة رغبة مالي في مواءمة سياستها الخارجية مع التوجهات الدولية المتزايدة التي تدعم المقاربة المغربية في ملف الصحراء. وتشير التقارير إلى أن الدبلوماسية المغربية حققت نجاحات متتالية في هذا الملف خلال العقدين الأخيرين، حيث تراجع عدد الدول المعترفة بالكيان الصحراوي بشكل ملحوظ. وبحسب إحصاءات رسمية، قامت نحو 54 دولة بسحب اعترافها بالبوليساريو خلال الـ 25 سنة الماضية، مما يعكس تحولاً في القناعات السياسية للقارة الإفريقية والمجتمع الدولي. وتؤكد المعطيات الحالية أن أكثر من ثلثي الدول الأ...





