مافيا المراهنات تهدد ملاعب مصر.. تحرك برلماني عاجل للردع
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
ناقش مجلس الشيوخ المصري، مساء أمس الأحد، ظاهرة وجود إعلانات لمنصات المراهنات داخل الملاعب، مطالباً بضرورة وقفها لتنظيم المشهد الرياضي داخل مصر.
وناقش المجلس الطلب المقدم من النائبة ميرال الهريدي، وأكثر من عشرين عضواً، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن مواجهة ظاهرة منصات المراهنات الرياضية.
وقالت النائبة، في طلب المناقشة، إنه لوحظ في الآونة الأخيرة انتشار إعلانات منصات المراهنات بصورة مكثفة عبر اللوحات الإعلانية داخل الملاعب التي تستضيف مباريات رسمية تقام على الأراضي المصرية، الأمر الذي يؤدي فعلياً إلى الترويج لأنشطة محرمة ومجرمة قانوناً داخل البلاد.
تعمل من خارج مصر
وقالت إن التشريعات الوطنية تجرم بشكل واضح وصريح جميع صور المقامرة والتراهن، والدعوة إليها أو الترويج لها بأي وسيلة كانت، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تقليدية أو إلكترونية.
من جانبه قال شعبان رأفت عبداللطيف، عضو مجلس الشيوخ المصري لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن مواجهة ظاهرة منصات المراهنات تتطلب تكاتف جهود الدولة من خلال تشديد العقوبات، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، إلى جانب اتخاذ إجراءات مباشرة من قبل البنك المركزي لوقف الحسابات التي يتم استخدامها في التعامل مع هذه المنصات.
وأوضح أن معظم هذه المنصات تعمل من خارج مصر، ما يصعب من ملاحقتها بشكل مباشر، لكنه شدد على أهمية دور البنك المركزي في رصد وتتبع الحسابات المرتبطة بها، والعمل على إيقافها فوراً، مع إخطار الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضاف أن التصدي لهذه الظاهرة لا يقتصر فقط على الإجراءات القانونية والرقابية، بل يتطلب أيضاً إطلاق حملات توعية موسعة تستهدف فئة الشباب بشكل خاص، لشرح المخاطر السلبية لهذه المنصات وتأثيرها على الأفراد والمجتمع.
أخطر الظواهر على الشباب
وأشار إلى ضرورة أن تكون هذه الحملات شاملة، خاصة في ظل ظهور إعلانات تلك المنصات خلال مباريات كرة القدم، بما يستدعي توضيح خطورتها والتأكيد على مخالفتها للقانون.
من جانبه قال محمد رشوان، المحامي بالنقض، إن منصات المراهنات تعد من أخطر الظواهر التي تهدد الشباب في مصر وتستوجب مواجهة قانونية حاسمة.
وأوضح أنه تقدم بأكثر من بلاغ سابق ضد عدد من تطبيقات المراهنات التي ظهرت داخل الملاعب المصرية، وتم التحقيق فيها من قبل النائب العام، مشيراً إلى ضبط تشكيل عصابي في صعيد مصر يضم مسؤولين عن بعض هذه التطبيقات، وقد نالوا العقوبات المقررة قانوناً.
وأضاف أن الأمر شهد تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث لم يعد مقتصراً على نطاق محدود، بل بدأ يتسلل إلى داخل المنازل، بما يشكل خطراً مجتمعياً واسعاً ويمثل أحد أوجه الفساد. ولفت إلى قيام بعض لاعبي كرة القدم بالترويج لهذه التطبيقات من خلال الإعلانات، ما يزيد من انتشارها بين الشباب.
وأشار رشوان إلى أن مناقشة هذا الملف داخل البرلمان هو خطوة مهمة، خاصة في ظل وجود مؤشرات على تعامل بعض اللاعبين في الدرجات الثانية والثالثة مع المراهنات، وهو ما وصفه بالأمر بالغ الخطورة على نزاهة الرياضة.
وأكد أن القانون المصري يعرف المراهنات ويعاقب عليها باعتبارها جنحة، إلا أنه يرى ضرورة تطوير التشريعات لتكون أكثر وضوحاً وحسماً، مع تغليظ العقوبات لتصل إلى مستوى الجنايات، نظراً لما تسببه من أضرار اقتصادية ومجتمعية.
وشدد على أهمية التدخل التشريعي العاجل لتجريم هذه الأنشطة بشكل أكثر صرامة، مقترحاً تصنيفها ضمن الجرائم التي تمس الأمن الاقتصادي للدولة، لما لها من تأثير سلبي على الاقتصاد الكلي. كما دعا إلى دور أكبر من الجهات الرياضية، مثل الاتحاد المصري لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، في فرض عقوبات رادعة قد تصل إلى الشطب في حال ثبوت تورط لاعبين أو أندية في مثل هذه الممارسات.



