... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
209614 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6734 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مافيا العقار بالناظور.. أحكام نهائية دون تنفيذ؟

العالم
آش نيوز
2026/04/18 - 14:00 501 مشاهدة

عاد ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ”مافيا العقار” بإقليم الناظور إلى صدارة النقاش العمومي، بعد القرار الصادر عن محكمة النقض، والذي أنهى مرحلة حاسمة من المسار القضائي لهذا الملف الثقيل، برفض أغلب طلبات الطعن المقدمة من المتهمين، مع نقض جزئي محدود يتعلق ببراءة أحدهم.

غير أن هذا التطور القضائي، الذي يفترض أن يترجم إلى تنزيل فعلي للأحكام، أعاد طرح سؤال جوهري يتعلق بمدى احترام مبدأ تنفيذ الأحكام القضائية، خاصة في قضايا ذات حساسية كبيرة تمس الأمن العقاري وثقة المواطنين في العدالة.

ملف ثقيل يهز الثقة في الأمن العقاري

والقضية التي تفجرت سنة 2022، بعد شكايات تقدم بها مواطنون إلى النيابة العامة، كشفت عن شبكة معقدة يشتبه في تورطها في الاستيلاء على عقارات الغير عبر وسائل احتيالية، من خلال تزوير وثائق رسمية والتلاعب بإجراءات إدارية، بمشاركة أطراف من مجالات متعددة، من رجال أعمال وعدول وموظفين ومستشار جماعي.

وقد بلغ عدد المتابعين في هذا الملف أكثر من عشرين شخصا، في واحدة من أخطر قضايا التزوير العقاري التي عرفها الإقليم، ما جعلها تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام المحلي والوطني.

أحكام ثقيلة في الاستئناف

وأصدرت محكمة الاستئناف بالناظور بدورها أحكاما وصفت بالقاسية، حيث وصلت العقوبات إلى 15 سنة سجنا نافذا في حق أحد المتهمين، و8 سنوات لآخر، إلى جانب أحكام أخرى تراوحت بين 6 و5 و4 سنوات سجنا نافذا، مع تسجيل أحكام مخففة أو موقوفة التنفيذ في حالات محدودة، مقابل تبرئة متهم واحد.

وعكست هذه الأحكام، من حيث المبدأ، تشدد القضاء في مواجهة جرائم المساس بالملكية العقارية، باعتبارها من الجرائم التي تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

محكمة النقض تحسم

القرار الأخير الصادر عن محكمة النقض، قضى برفض معظم طلبات الطعن، ما يعني تأييد الأحكام الصادرة في حق غالبية المتهمين، مقابل نقض جزئي في نقطة محددة تتعلق ببراءة أحدهم وإحالة الملف لإعادة النظر فيها.

وبهذا القرار، يكون المسار القضائي قد بلغ مرحلة متقدمة، تجعل الأحكام النهائية قابلة للتنفيذ، باستثناء الجزء الذي شمله النقض.

التنفيذ الغائب.. إشكال قانوني أم خلل مؤسساتي؟

رغم هذا الحسم القضائي، فإن المعطيات المتداولة تشير إلى أن عددا من المحكوم عليهم لا يزالون في حالة سراح، دون تنفيذ العقوبات السجنية الصادرة في حقهم، وهو ما يثير تساؤلات قانونية عميقة.

فوفقا للمبادئ الأساسية في القانون المغربي، فإن الأحكام النهائية، خاصة بعد استنفاد طرق الطعن العادية وغير العادية، تكتسي قوة الشيء المقضي به، وتصبح واجبة التنفيذ فورا، تحت إشراف النيابة العامة باعتبارها الجهة المكلفة بتنفيذ الأحكام.

غير أن تأخر التنفيذ في مثل هذه القضايا يطرح احتمالين لا ثالث لهما، إما وجود مبررات قانونية إجرائية دقيقة (كإعادة المسطرة في الشق المنقوض أو وجود طعون استثنائية)، أو وجود اختلال في تنزيل الأحكام على أرض الواقع، وهو ما من شأنه أن يضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

أثر مباشر على ثقة المواطنين

عدم تنفيذ الأحكام في قضايا من هذا الحجم لا يقرأ فقط من زاوية قانونية، بل يتجاوز ذلك ليطرح إشكال الثقة في العدالة، خاصة لدى الضحايا الذين انتظروا سنوات لاسترجاع حقوقهم.

كما أن مثل هذه الوضعيات قد تعطي انطباعا بوجود تمييز في تطبيق القانون، وهو ما يتعارض مع مبدأ المساواة أمام العدالة، ويغذي الشعور بالإفلات من العقاب، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملفات توصف بـ”المافيا” وتضم أطرافا ذات نفوذ.

ضرورة الحسم والتنفيذ الفوري

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحا أكبر من الجهات المعنية، سواء عبر توضيح أسباب تأخر تنفيذ الأحكام، أو الإسراع بتفعيلها، بما ينسجم مع مقتضيات القانون وروح العدالة.

فملف “مافيا العقار” بالناظور لم يعد مجرد قضية جنائية، بل تحول إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة المنظومة القضائية على الانتقال من إصدار الأحكام إلى فرضها على أرض الواقع، بما يضمن حماية الملكية العقارية وصون هيبة القانون.

المقالة مافيا العقار بالناظور.. أحكام نهائية دون تنفيذ؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤