... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
258553 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4952 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 11 ثانية

معقل اغويتا.. كاتي المدينة المالية التي اخترقت الجماعات المسلحة تحصيناتها

أخبار محلية
صحراء ميديا
2026/04/25 - 11:17 505 مشاهدة

لم يكن فجر يوم السبت عادياً في مدينة كاتي، التي كانت تُنظر إليها على أنها مدينة محصنة عسكرياً وغير قابلة للاختراق من طرف الجماعات المسلحة في مالي، حيث يقيم فيها الرئيس الانتقالي آسيمي غويتا.

في الساعات الأولى، دخل رتل من السيارات على متنها عناصر من الجماعات المسلحة المدينة بشكل هادئ، دون أن تواجه مقاومة عسكرية تُذكر، وسط ذهول وصدمة من السكان.

هذه المدينة، التي تُعد رمزاً للقوة العسكرية للجيش المالي، حيث تتواجد فيها أكبر قاعدة عسكرية شديدة التحصين، يجعل سقوطها في يد المجموعة المسلحة بمثابة سقوط العاصمة باماكو.

تاريخ من التوتر

تُعد كاتي مدينة حضرية كبرى في منطقة كوليكورو بمالي، وتقع على بعد نحو 15 كيلومتراً شمال غرب العاصمة باماكو، على خط د داكار–النيجر، ويعد طريق حيوي واستراتيجي للبلاد.

وبلغ عدد سكانها في إحصاء عام 2009 نحو 114,983 نسمة.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن المدينة كانت في بدايات القرن السابع عشر جزءاً من مملكة محلية حكمتها عائلة ديارا انطلاقاً من نيامينا.

وبعد تأسيس منطقة نفوذ باماكو، خضعت كاتي لفترة من التوترات، إذ هاجمتها قبيلة نياري وأجبرتها على دفع جزية سنوية.

كما شهدت لاحقاً تمرداً لم ينجح ضد نفوذ باماكو قبيل وصول الفرنسيين إلى المنطقة عام 1880، ما جعلها في تلك الفترة شبه خالية من السكان.

وخلال الحقبة الاستعمارية، احتضنت كاتي معسكراً عسكرياً فرنسياً كبيراً يُعرف بـ«معسكر غاليني»، وتمركز فيه الفوج الثاني من الرماة السنغاليين.

مسلحون يقتحمون مدينة كاتي

وفي 13 مايو 1934، أُقيم نصب تذكاري في المدينة تخليداً لضحايا الحرب العالمية الأولى وعمليات الاستعمار في السودان الفرنسي. وبعد استقلال مالي، انسحبت القوات الفرنسية من كاتي في 8 يونيو 1961، ليتم لاحقاً تحويل القاعدة إلى مدرسة عسكرية تابعة للجيش المالي.

وتُعرف المدينة بنشاطها التجاري، إذ تحتضن سوقاً أسبوعياً كبيراً لتجارة الماشية، يُعد من أهم الأسواق في المنطقة. كما تتمتع بموقع استراتيجي على خط سكة حديد داكار–النيجر، وتربطها طرق برية رئيسية بالعاصمة باماكو ومناطق أخرى مثل كولكولاني وكيتا.

المدينة المحصنة

وتحتضن المدينة واحدة من أبرز القواعد العسكرية في مالي، وهي معسكر كبير تابع للجيش المالي يُعد مركزاً رئيسياً للقيادة والتدريب والانتشار العسكري.

وتكتسب هذه القاعدة أهمية خاصة لكونها تضم منشآت عسكرية استراتيجية ومرافق تدريب ووحدات عمليات، كما تُعد من أقرب المواقع العسكرية إلى العاصمة.

وتشير تقارير إلى أن قائد المرحلة الانتقالية في مالي، العقيد عاصمي غويتا، يقيم داخل هذه المنطقة العسكرية منذ توليه السلطة بعد الانقلابات التي شهدتها البلاد عامي 2020 و2021، ما جعلها في قلب المنظومة الأمنية والسياسية الحالية.

ظلت المدينة في العقود الماضية لاعباً رئيسياً في الانقلابات العسكرية، حيث تنطلق منها الكتائب العسكرية للسيطرة على القصر الرئاسي ومباني الإذاعة والتلفزيون.

وانطلقت هذه الرتل في أغسطس عام 2020 منها متجهة إلى باماكو، حيث أطاح العسكريون بالرئيس الأسبق إبراهيم كيتا، ونُقل إلى القاعدة العسكرية في كاتي، حيث احتُجز هناك حتى وقّع على وثيقة يتنازل بموجبها عن السلطة.

وتشير التقارير إلى أن غويتا تولى السلطة بعد إزاحة باه نداو ورئيس الوزراء مختار أوان، إثر خلافات داخل السلطة الانتقالية، ثم أعلن نفسه لاحقاً رئيساً انتقالياً للبلاد.

وكثف الجيش المالي في السنوات الأخيرة من التشديد الأمني على المدينة، فارضاً طوقاً أمنياً كبيراً عليها، وزاد من تحصين القاعدة التي يتوفر جنودها على أحدث الأسلحة.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي انفجارات قوية صباح اليوم في كاتي، كما استُهدفت قاعدة عسكرية قرب مطار باماكو الدولي.

وحصلت صحراء ميديا على مقاطع فيديو تُظهر دخول رتل عسكري على متنها مسلحون من الجماعات المسلحة دون أن يواجهوا مقاومة تُذكر خلال اقتحامهم للمدينة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فقد بدأ الهجوم نحو الساعة الخامسة صباحاً بانفجار سيارة مفخخة استهدفت مقر إقامة وزير الدفاع، تلاه هجوم نفذته مجموعة تُقدَّر بنحو مائة مقاتل، مدعومين بطائرات مسيّرة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤