معادلة : من هم الذين ينتظرون وقف الحرب قبل غيرهم؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يعيش الناس في منطقتنا وهم بمئات الملايين، فترة ترقب، ما بين انتهاء الحرب، وما بين استئنافها، وهي فترة صعبة ومتخوفة وحساسة ومقلقة وبالتالي مؤلمة، لا يفوقها صعوبة الا الحرب ذاتها، وهي حرب تدميرية عبثية، وصل الأمر بأبطالها إطلاق تهديدات تطول الشعب الإيراني ونظام حكمه وعلمائه وحتى حضارته. حالة الترقب المؤلمة، تمتد لتضرب في بنية الحياة المادية، ضربة شبه قاصمة، لتطول العمل والتعليم والمشاريع والسفر والرياضة والسياحة والزراعة والبناء والفن والاجتماع "أفراح وأحزان وتخرج .... الخ" . مرحلة الانتظار هذه والترقب، ومدتها أسبوعان، تكاد تنتهي، وكلما اقتربنا من نهايتها– بعد ثلاثة أيام– دون ان تتمدد، او دون حدوث اختراق إيجابي في المفاوضات، فإن الخوف من العودة الى الحرب سيزداد، وهو خوف انساني مشروع، فلا أحد يحب الحرب والقتل والدمار، دونالد ترامب استثناء، فهو"يتشرّف" باستئنافها، "يفضّل" رؤية السفن الإيرانية وهي تغرق على عطبها وقطرها. الاستثناء الثاني بنيامين نتنياهو، أجبر على هذه الهدنة مع لبنان لعشرة أيام، لكنه في اليوم الأول من دخول الهدنة مع إيران حيز التنفيذ قتل نحو خمسمائة بيروتي وآلاف الجرحى، كأنه يريد ان يذّكرنا بما فعله في غزة على مدار سنتين، بمعدل مئة شهيد كل يوم وضعفهم من الجرحى. يقول البعض إن أمريكا ترامب لم تخرق الهدنة والمفاوضات بعد، كما فعلت من قبل مرتين خلال اقل من سنة، وهذا بحد ذاته "تطور إيجابي"، رغم ان قوات بحريته هاجمت سفينة إيرانية تجارية في بحر عمان عشية الموعد المفترض لوصول وفود التفاوض الى إسلام آباد . لكن من قال ان محاصرة الموانئ الإيرانية ليس خرقا حربيا بامتياز، وأن ترسيم قوات الاحتلال جنوب الليطاني واحتلال خمس وخمسين قرية، وإقامة عشرين موقعا عسكريا، وعمليات الهدم الواسعة والمكثفة، ليس عملا حربيا بامتياز، وبالتالي خرق لهدنة وقف اطلاق النار، الا اذا كانت أمريكا تحاصر الموانئ بالسيارات المدنية اوالدراجات، وإسرائيل ترسّم "الحد الأصفر" كمحاكاة لما صنعته في غزة للمحافظة على المزروعات من انفلات الحيوانات البرية. من أهم من ينتظرون وقف هذه الحرب الهمجية قبل غيرهم، هم أصحابها ؛ الشعب الأمريكي رغم ابتعاده الجغرافي عن ميادينها المشتعلة، الذي يخشى ان يعود أبناؤه في توابيت، لكن الغالبية العظمى يخشون من ارتفاع الأسعار، وخاصة هؤلاء الملايين الأربعين (11% من عدد الس...





