ما خطة “الزراعة” لمكافحته؟.. “التافرينا” يضرب اللوزيات في طرطوس
طرطوس – شعبان شاميه
رصد مزارعون من قرى صافيتا بريف محافظة طرطوس إصابات بـ”التافرينا” (تجعد الأوراق)، الذي يعد من أخطر الأمراض الفطرية التي تصيب أشجار اللوزيات خلال فترة الربيع الرطبة والمعتدلة، إذ يتسبب بتشوه واضح في الأوراق الحديثة.
ما “التافرينا”؟
مدير الزراعة في طرطوس، محمد أحمد، قال لعنب بلدي، إن “التافرينا” هو مرض فطري يصيب اللوزيات عمومًا، مبينًا أن الإصابات المتكررة تؤدي إلى ضعف ووهن عام للأشجار المصابة.
وأضاف أحمد أن هذا المرض يسبب انكماشًا وتلونًا (أحمر أو أبيض) للأوراق، إضافة إلى تشويهها وتساقطها، كما يمكن أن يصيب الثمار ويؤدي إلى تساقطها أو عدم نضجها وعدم صلاحيتها للتسويق، ويسبب ضعفًا وتقزمًا لفروع الأشجار الفتية.
ولفت إلى أن الظروف المثالية لانتشار هذا المرض تتطلب شتاء دافئًا ورطبًا وربيعًا رطبًا مع درجات حرارة معتدلة تتراوح ما بين 13 و18 درجة مئوية، مضيفًا أن هذه الشروط محققة في طرطوس.
آلية المكافحة
قال مدير زراعة طرطوس، إنه نتيجة لتحقق هذه الشروط، يُلحظ وجود هذا المرض في جميع مناطق زراعة اللوزيات بالمحافظة، مشيرًا إلى أن ذلك بنسب متفاوتة ودون عتبة الضرر الاقتصادي عمومًا.
وبحسب أحمد، فإن هذا المرض في طور السكون (الأبواغ الكوندية) يكون على البراعم وعلى قلف الفروع القديمة، وبالتالي تنفيذ عملية التقليم والتخلص من الأجزاء المصابة بإزالة الأوراق والطرود هي من أولى خطوات مكافحة المرض والحد من انتشاره.
كما يجب القيام بعمليات الخدمة اللازمة، وأهمها التقليم الذي يؤمّن التهوية الجيدة، والتعشيب، والتسميد المتوازن الذي يقوّي الشجرة ويحسّن نموها ويزيد من مقاومتها للأمراض، والرش الشتوي وفي الربيع أيضًا وقبل تفتح البراعم باستخدام المبيدات النحاسية المعتمدة في برنامج المكافحة.
كما أوصى الفريق الزراعي في الوحدة الإرشادية بـ”الجروية” التابعة لدائرة زراعة صافيتا بريف طرطوس، خلال جولة ميدانية، المزارعين بجمع الأوراق المتساقطة نتيجة هذا المرض وحرقها، والتخلص من بقايا التقليم بالطريقة ذاتها، وتنفيذ الرش الوقائي بالمبيدات الفطرية السطحية في بداية الربيع قبل تفتح الأزهار، مع التأكيد على أهمية تكرار الرش بعد اكتمال تفتح البراعم الورقية.
إجراءات حكومية
عن الإجراءات التي اتخذتها مديرية الزراعة، قال مدير الزراعة في طرطوس، محمد أحمد، إنها تقوم عبر شعب الشؤون الزراعية والوقاية والوحدات الإرشادية بمتابعة الحالة الصحية لجميع المحاصيل، ورصد التكشّفات المرضية حال ظهورها.
وتشمل الإجراءات، بحسب أحمد، تقديم كل التوجيهات والتعليمات الفنية، بحسب برامج الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية، والإشراف على تطبيق هذه البرامج حقليًا، وعقد الندوات الإرشادية والأيام الحقلية لإيصال كل ما يلزم للمزارعين لحماية محاصيلهم وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة كمًا ونوعًا.
“جاذوب الصنوبر”.. مشكلة أخرى
كما تواجه أشجار الصنوبر في محافظة طرطوس تهديدًا متزايدًا خلال شهري آذار ونيسان، يتمثل في حشرة “جاذوب الصنوبر” (ديدان)، باعتبارها من أخطر الآفات التي تصيب الصنوبريات.
وتعد أشجار الصنوبر من أهم الثروات الحرجية، لما تؤديه من دور بيئي واقتصادي، بدءًا من تثبيت التربة وصولًا إلى تأمين موائل للكائنات الحية، وسط إجراءات تتخذها مديرية الزراعة لتعقب هذه الحشرة ومكافحتها.
ويقترح مختصون زراعيون التوسع في زراعة أشجار الغار بمواقع الحرائق بدلًا من الصنوبر، لما تتمتع به من جدوى اقتصادية ومقاومة للأمراض، بحسب قولهم، إضافة إلى انخفاض قابليتها للاشتعال مقارنة بالصنوبريات الغنية بالمواد الزيتية.





