ما الجامعات الأكثر طلباً ضمن برنامج المنح التركية وما تصنيفها العالمي؟

ترك برس
كشف عبد الهادي توروس، رئيس هيئة شؤون الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات القربى (YTB)، عن الجامعات الأكثر طلباً ضمن برنامج المنح التركية، وعن تصنيفها على المستوى العالمي.
وقال توروس في حوار مع شبكة الجزيرة القطرية، إنه يتاح للمتقدم اختيار 12 جامعة وتخصصا في أثناء التسجيل. وتستقطب جامعات إسطنبول وأنقرة وإزمير إقبالا كثيفا، غير أن الطلبة الدوليين يدرسون في مدن تركية متنوعة للغاية، وهذا يكشف أن البرنامج يوفر شبكة أكاديمية واسعة تمتد على البلاد كلها.
وأضاف: حققت تركيا في السنوات الأخيرة قفزة لافتة في التصنيفات الدولية؛ إذ دخلت 23 جامعة تركية قائمة الخمسمئة الأولى في تصنيف "كيو إس" (QS) للجامعات الأوروبية لعام 2026، مع صعود ملحوظ في التصنيفات التخصصية لمجلة "التايمز للتعليم العالي" (تي إتش إي (THE)). يثبت ذلك أن الجودة الأكاديمية التركية نالت اعترافا دوليا؛ فالتعليم العالي التركي اليوم وجهة مطلوبة على المستوى الدولي، وقدرته التنافسية آخذة في التصاعد.
وفي معرض رده على سؤال "هل يقتصر برنامج المنح التركية على الجامعات الحكومية، أم يشمل الجامعات الخاصة (جامعات الوقف) أيضا؟ وإن كان البرنامج مقصورا حاليا على الحكومية، فهل ثمة خطة مستقبلية لتوسيعه ليشمل الجامعات الخاصة؟"، قال توروس إن البرنامج يشمل الجامعات الحكومية والخاصة على السواء، ونعمل ضمنه مع أكثر من 130 جامعة. وفيما يلي تتمة الحوار:
حين يقبل الطالب في جامعة خاصة، تتكفل المنحة برسومه الدراسية. الهدف توجيه المرشح وفق طاقته الأكاديمية إلى أنسب برنامج له، لا وفق نوع الجامعة. يفتح هذا النظام أمام المتقدمين خيارات أوسع وأكثر مرونة.
كيف تقيم طلبات المتقدمين الخريجين من أنظمة تعليمية دولية مختلفة، كالمناهج البريطانية أو الأمريكية أو الفرنسية؟ وكيف يوازن بين هذه الاختلافات؟
تصلنا طلبات من أكثر من 170 دولة، فنتعامل مع أنظمة تعليمية شديدة التنوع. لذلك نعتمد في التقييم نموذج "الخبرة القطرية والإقليمية".
كل طلب يراجعه خبراء مختصون في النظام التعليمي للبلد المعني. يقيم المتقدمون أولا ضمن حوض بلدهم وفق معايير موضوعية، ثم ترفع الملفات إلى لجنة مركزية لمراجعتها.
يتيح لنا هذا البناء أن نقيم المناهج المختلفة على أرضية عدالة مشتركة، وأن ينظر في كل متقدم ضمن سياقه التعليمي الخاص.
ما وزن "خطاب النوايا" في عملية التقييم مقارنة بالمعدل الأكاديمي؟ وما أكثر الأخطاء شيوعا بين المتقدمين في هذه المرحلة، تلك التي تؤدي إلى الاستبعاد؟
التفوق الأكاديمي معيار مهم، لكن خطاب النوايا يظل الميدان الأبرز الذي يفصح فيه المتقدم عن رؤيته ودافعيته. يتيح لنا هذا الخطاب أن نفهم ما وراء المعدل الأكاديمي: عالم تفكيره، وأهدافه، وخططه المستقبلية.
أشيع الأخطاء أن يسهب المتقدم في إبداء شغفه بتركيا، من دون أن يجسد أهدافه الأكاديمية الشخصية. المهم أن يبين بوضوح أسباب اختياره لتخصصه، وخططه بعد التخرج، والأعمال التي أنجزها حتى اللحظة.
ومن الأهمية بمكان أن يكون النص أصيلا وشخصيا. فالنماذج الجاهزة والنصوص المنسوخة تنكشف بسهولة في أثناء عملية التقييم.





