ليبيا توقع أول ميزانية موحدة منذ أكثر من عقد.. خطوة نحو إنهاء الانقسام وتعزيز الاستقرار
في تطور لافت يعكس مؤشرات انفراج في المشهد الليبي، رحّبت الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية والأوروبية بتوقيع أول ميزانية موحدة في ليبيا لعام 2026، وهي الأولى منذ أكثر من 13 سنة، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية نحو توحيد المؤسسات وإنهاء حالة الانقسام المالي والسياسي.
وجاء في بيان مشترك صدر مساء السبت، أن هذا الاتفاق الذي تم توقيعه في 11 أبريل، يمثل تحولًا نوعيًا في مسار التنسيق بين سلطات الشرق والغرب، ويعزز فرص تحقيق الاستقرار الاقتصادي وإطلاق مشاريع تنموية على نطاق وطني.
وأكدت الدول الموقعة أن التطبيق الكامل للميزانية سيساهم في حماية قيمة الدينار الليبي، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب دعم مؤسسات حيوية مثل مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، التي ستستفيد لأول مرة منذ سنوات من ميزانية تشغيلية مستقلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تم تحديد حجم الميزانية في حوالي 190 مليار دينار ليبي، موزعة بين الرواتب والدعم الاجتماعي والمشاريع التنموية، مع تخصيص نحو 12 مليار دينار لقطاع النفط، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الليبي بنسبة تفوق 95%.
كما يُرتقب أن تساهم هذه الخطوة في رفع إنتاج النفط والغاز، بما يعزز موقع ليبيا في سوق الطاقة الإقليمي والدولي، ويدعم في الوقت ذاته جهود الاستقرار الاقتصادي.
ومن الناحية السياسية، اعتبر متابعون أن الاتفاق يعكس إرادة متزايدة لدى الفرقاء الليبيين لتجاوز الانقسام الذي أعقب أحداث 2014، خاصة في ظل دعم دولي متواصل، تقوده بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، من أجل الدفع نحو عملية سياسية شاملة تُفضي إلى انتخابات وطنية وتوحيد مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، شدد البيان الدولي على ضرورة استثمار هذا التقدم لدعم مسار الحل السياسي، مؤكدًا أن تحقيق التكامل الاقتصادي يمثل مدخلًا أساسيًا لترسيخ الاستقرار وبناء دولة موحدة وقادرة على تلبية تطلعات شعبها.
وتبقى هذه الخطوة، رغم أهميتها، رهينة بمدى الالتزام الفعلي بتنفيذ بنود الميزانية، وتجاوز التحديات السياسية القائمة، ما سيحدد مستقبل ليبيا بين استمرار التهدئة أو العودة إلى دائرة التوتر.
The post ليبيا توقع أول ميزانية موحدة منذ أكثر من عقد.. خطوة نحو إنهاء الانقسام وتعزيز الاستقرار appeared first on أنباء إكسبريس.




