ليبيا الغنية بالنفط.. جنوبها يعاني من أزمة وقود
منصة فواصل الاخبارية |
في بلد يقف على قائمة أرخص الدول عالميا في أسعار الوقود بعد إيران وفنزويلا، تروي مدن الجنوب الليبي حكاية مختلفة، حيث لا تعكس الأرقام واقعا يعيشه المواطن يوميا.
رغم إنتاج يتجاوز 1.4 مليون برميل يوميا، تتكرر اختناقات الإمداد في الجنوب الغربي، خاصة في الشريط الممتد من الأبيض إلى أوباري، حيث يصل الوقود إلى المحطات وفق نظام تناوبي قد لا يتجاوز مرة أسبوعيا.
ومع اتساع الفجوة بين العرض والطلب، نشطت السوق الموازية، ففي المسافة بين سبها وأوباري، يباع 60 لترا من البنزين ما بين 250 و350 دينارا، فيما تقفز الأسعار في مرزق إلى 500 دينار، وتتجاوز في القطرون وتجرهي وأم الأرانب حاجز 800 إلى 1000 دينار، وسط تفاوت في التوفر من منطقة لأخرى.
وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2025، يُباع نحو 30% من الوقود خارج القنوات الرسمية، عبر التهريب أو السوق السوداء، بعوائد سنوية تقارب 3 مليارات دولار. في المقابل، تقدر فاتورة دعم المحروقات بنحو 17 مليار دولار، أي ما يعادل 35% من الناتج المحلي الإجمالي.
في هذا المشهد، تستفيد شبكات التهريب من الهشاشة الأمنية والانقسام المؤسسي، لتوسيع نشاطها وتعظيم أرباحها، بينما تتراكم لدى المواطنين حالة من السخط، في بلدٍ يفيض بالنفط… ويعاني العطش في محطاته.
The post ليبيا الغنية بالنفط.. جنوبها يعاني من أزمة وقود appeared first on منصة فواصل Fawasel Media.





